بلامين: قرار رفع سعر فوائد القروض سينعكس سلبا على الطلب الداخلي وعلى الاقتصاد الوطني

قرر التجمع المهني للأبناك المغربية الرفع من أسعار الفوائد المطبقة على القروض البنكية الممنوحة للزبناء، وذلك بنسبة تتراوح ما بين 0.5 في المائة و1 في المائة ابتداء من اليوم الاثنين 27 فبراير الجاري.
pjd.ma، في تفاعله مع القرار اتصل بالباحث الاقتصادي، هشام بلامين، لمعرفة أثار هذا القرار على المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني، فكشف لنا أن القرار طبيعي بالنظر إلى أن البنك المركزي رفع نسبة الفائدة، قبل أن يستدرك أن هذه القرار” سيؤثر على الاستهلاك والطلب الداخلي الذي سينخفض ما سيؤثر على نسبة النمو”.
ودعا بلامين في هذا الصدد، بنك المغرب، ألا يستمر في السياسة المتعلقة برفع نسبة الفائدة، لأن استمرار الاستهلاك والطلب الداخلي هو المعول عليه بشكل قوي للرفع من قاطرة النمو والتنمية والخروج من تداعيات أزمة “كوفيد 19″.
وقال ضمن التصريح ذاته، إن الغاية التي من أجلها رفع بنك المغرب المركزي نسبة الفائدة إلى 50 نقطة أساس، هو خفض التضخم وهو أمر محمود وجيد بحسبه، لكن هذا الأخير” ليس له علاقة مباشرة بالعرض النقدي الموجود في السوق فقط، بل أيضا الأمر يتعلق بسلوكيات اقتصادية تغيب عنها الرقابة المؤسساتية، وأيضا التضخم جزء منه مستورد بسبب ارتفاع أسعار البترول والقمح”، يؤكد بلامين.
وأبرز المتحدث ذاته، أن بهذا القرار سيتراجع الاقبال على القروض من قبل الزبناء، ما سيؤثر سلبا على الطلب الداخلي الذي سيتراجع بدوره، مؤكدا على الدور الكبير للقروض في الرفع من نسبة النمو، وبالتالي رفع قاطرة الاقتصاد الوطني.
وحول تأثير هذا القرار على البنوك التشاركية، قال الباحث الاقتصادي، “ربما سيؤثر في الشهور المقبلة، لأن البنوك التشاركية جزء من الأموال التي تشتغل بها تأتي من وكالة الاستثمار بالبنوك التقليدية، ما دام أن الأبناك التشاركية لا تستطيع بعد أن تجمع كمية كبيرة من الأموال من الحسابات الاستثمارية الجارية”.
وأضاف، أن هذه الوكالة “عندها كلفة عند الأبناك الكلاسيكية، جزء منها هو معدل الفائدة المرجعية لبنك المغرب، وبالتالي كلفة الأموال عند الأبناك التشاركية ترتفع، ولما ترتفع أكيد بدورها ستزيد من كلفة البيع بالمرابحة والبيع بالسلم وهذا طبيعي..”
وبحسب التجمع المهني للأبناك المغربية، فإن هذا القرار سيطبق على ملفات القروض الجديدة المقدمة ابتداء من الاثنين المقبل، أما بالنسبة للقروض الممنوحة قبل تاريخ 27 فبراير الجاري، والتي تدخل ضمن صيغة النسبة الثابتة taux fixe، فلن تعرف أي زيادة، فيما ستطبق نسب الأسعار الجديدة على القروض الممنوحة بهذه الصيغة ابتداء من هذا التاريخ.
وستطبق هذه الزيادة على مختلف أنواع القروض الممنوحة، سواء منها العقارية أو الاستهلاكية أو قروض التجهيز.
ويأتي قرار الرفع من نسب الفوائد المطبقة على القروض الممنوحة الذي قرره التجمع المهني للأبناك المغربية، بعد قرار بنك المغرب الرفع من سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5 في المائة عقب اجتماعه الفصلي الأخير برسم سنة 2022.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.