أكد حسن حمورو، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن الاستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام للحزب، عندما اعتبر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة يكذب، لم يكن بصدد الإفتاء، لأن الأمر لا يتعلق ببيان حكم شرعي في نازلة فقهية، حيث إن الكذب صفة مذمومة وليس حكما شرعيا، وحديث وتصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة ليست نوازل وإنما أخطاء تواصلية وسياسة، يقلب من خلالها الحقائق أو يزيفها، وقد اعترف بذلك في موضوع شرائه للحم بثمن غير الذي يشتريه به المغاربة.
وأضاف حمورو في حديث لـ pjd.ma، أن توظيف الناطق الرسمي باسم الحكومة لعبارات مثل “الفتوى” “المخاصمة يوم القيامة”، هو هروب إلى الأمام، وقفزة في الهواء، وتأكيد على عدم القدرة على مواجهة الموقف بالموقف والحجة بالحجة، معتبرا أن “هذا التوظيف يعكس ملامسة تصريحات وتحذيرات الأخ الأمين العام للحقيقة التي يهرب منها بايتاس والحكومة”.
غير أن حمورو لم يخف عدم رضاه عن رد ابن كيران على بايتاس، نظرا للفوارق في المستوى السياسي والاعتباري بينه وبين الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي ما يزال في طور التدريب، وما تزال تختلط عنده مهمة ناطق باسم الحكومة، والمهمة التي ترعرع فيها، التي هي ناطق باسم رئيسه في الحزب.
وقال عضو برلمان “المصباح”، إن الناطق الرسمي باسم الحكومة محتاج إلى كثير من الهدوء والرزانة، لأنه رضي بتحمل مسؤولية ثقيلة في ميزان السياسة، تتطلب صفات منها الفطري ومنها المكتسب، مسترسلا: “ولا اعتقد انه يملك أيا من الصفات الفطرية، ولذلك عليه أن يبذل الجهد في اكتساب الصفات التي تجعله يضع بصمته في هذه الوزارة المهمة، على الأقل مثل البصمات التي تركها من سبقوه إليها”.
وأضاف، من علامات عدم امتلاك بايتاس لصفة الهدوء والرزانة، أنه لا يمر أسبوع دون ان تتسبب تصريحاته في خلق التوتر والتشنج، بسبب عدم قدرته بعد على صياغة خطاب سياسي مقنع أو مؤثر، وفشله في بسط مواقف وقرارات الحكومة والتعبير عنها بأسلوب تواصلي يوصل الفكرة إلى المواطنين ويطمئنهم ويهدّئ من روعهم، خاصة في لحظات الاحتقان كالتي تعرفها البلاد بسبب استمرار موجة غلاء الأسعار.
واعتبر حمورو أن الأمر يتعلق بفشل حكومي شامل، يعكسه الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال خرجاته سواء في الندوة الصحفية التي تعقب المجلس الحكومي، والتي لم يعد المواطنون يهتمون بها، والصحفيون المعنيون بها يحضرون ‘ليها كالتزام مهني فقط ليس لهم عنه بد، أو من خلال بعض الخرجات التي لا تسمن ولا تغني من جوع رغم انها تكون مرتبة بعناية.
وخلص حمورو إلى دعوة الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى مزيد من الهدوء والرزانة والتريث، والتخلص من ضيق عقدة “خدمة الباطرون”، إلى رحابة خدمة المؤسسات والوطن والمواطنين.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
