الفتحاوي: الغلاء وتراجع مستوى المعيشة ينغصان على المرأة المغربية الاحتفال بعيدها الأممي
يحتفي العالم يوم غد الأربعاء 8 مارس ومعه المغرب، باليوم العالمي للمرأة، وهي مناسبة للتأكيد على الدور الريادي التي تقوم به المرأة سواء داخل أسرتها أو المجتمع، كما هي مناسبة أيضا، للوقوف عند المجهودات الحثيثة التي تقوم بها الدولة أو الفاعل السياسي والمدني، لتعزيز الحضور الإيجابي للمرأة في مراكز القرار، وأيضا لتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، وذلك في سياق يبرز فيه نقاش حول مدونة الأسرة، وارتفاع أسعار جميع المواد الاستهلاكية وتراجع مستوى المعيشة، فأين وصل، إذن، مسار التمكين الاقتصادي للمغربيات؟
في هذا الصدد، أعربت نعيمة الفتحاوي عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن تحيتها الكبيرة للمرأة المغربية عبر ربوع الوطن، ولنساء العالم، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المغربية.
وقالت في تصريح لـ pjd.ma، إن العالم اليوم يحتفي والمرأة المغربية تعيش ظروفا اجتماعية مزرية على رأسها ارتفاع الأسعار في جميع المواد المستهلكة، مشيرة إلى الدور الريادي الذي تقوم به المرأة اقتصاديا في تدبير شؤون الأسرة، مبرزة أن هذه المرأة تعيش معاناة حقيقية منذ شهور وخلال هذه الأيام مع الغلاء الذي لم يستن شيئا ما أثر على مستوى معيشتها وهو ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط، لذلك فـ” عيدها لا يكتمل بهذه الصعوبات التي تعيشها..”.
وأبرزت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن المرأة المغربية تعيش معاناة كثيرة وما زالت في حاجة إلى مزيد من النضال وإلى مزيد من العمل الجاد والمثابرة لتحقيق حقوقها، وأبرزها التمكين الاقتصادي الذي يعتبر المدخل الأساس للانخراط في المجال التنموي، وفي الحياة السياسية.
وشددت على أن المغربيات يتوفرن على قدرات وعلى كفاءة عالية في تدبير الشأن العام، والبحث عن الحلول بجدية للمشاكل التي تعاني منها فئات كثيرة، مستشهدة بالنساء المشاركات في تدبير الشأن العام المحلي والإقليمي والجهوي وعلى المستوى البرلماني وفي الحكومة.
غير أن المرأة لا تزال بحسب الفتحاوي تعترضها مجموعة من التحديات تحول دون تمكينها على كافة المستويات، وذكرت في هذا الصدد، الأمية الذي اعتبرتها أولى التحديات قبل الفقر والتهميش وأشكال المعاناة الأخرى، وشددت في هذا السياق، على ضرورة العمل على وضع برامج لتحدي هذا الخلل، معتبرة أنه “لا انخراط حقيقي للمرأة في التنمية في ظل تفشي الجهل بين صفوف النساء”.
ومن التحديات أيضا، تضيف المتحدثة ذاتها، مشكل العنف، إذ بحسبها لا تزال المرأة تعاني من هذا المشكل، بالرغم من وجود قوانين جزرية، وترى أن هذه التحديات من شأنها أن تحجم من قدرات المرأة على العطاء والتفوق والنضال.
ودعت الفتحاوي النساء المغربيات، إلى مزيد من التفوق العلمي والعمل الجاد والنضال على مختلف الجبهات، والنضال من أجل القضايا الحقيقية، والابتعاد عن القضايا الزائفة التي تجر النساء بعيدا عن قضياهن الحقيقية.
كما يلزمهن تضيف البرلمانية، المزيد من المواكبة والتكوين والتواجد الحقيقي في المؤسسات المنتخبة للقيام بأدوارهن الحقيقية، وليس من أجل التأثيث وتلميع الصورة، مستشهدة بخطابات جلالة الملك التي ما فتئت تؤكد على ضرورة إيلاء المرأة المكانة والعناية اللازمة التي تستحقها.
واعتبرت نعيمة الفتحاوي، أن بناء الثقة في مؤهلات النساء وتعزيز مكانتهن وتمكينهن اقتصاديا سبيل حقيقي لانخراطها في الدورة التنموية للبلاد، مشيرة إلى أن المغرب نحى منحى إيجابيا لتعزيز مشاركة النساء في المناصب القيادية العليا، من خلال سن مجموعة إجراءات كتواجد النساء في المجالس الإدارية للشركات والحرص على التمثيلية في المجالس المنتخبة وغيرها من الإجراءات.
ومن جهة أخرى، نبهت المتحدثة، إلى أنه بالرغم من التمكين للمرأة المغربية، إلا أنه لا تزال تعترضها عوائق عدم الانصاف والعدالة المجالية والمساواة في فرص الولوج الى سوق الشغل وعدم المساواة في الأجور، مستدركة أن ” المرأة المغربية تناضل وتعمل بجد في القضايا الوطنية وتسهم في تنمية البلاد لذلك فلا بد من إيلائها المكانة المهمة التي تستحقها..”.
