هيئة علماء فلسطين تدعو للاعتكاف في الأقصى وركوب كل المخاطر في سبيل ذلك

دعت هيئة علماء فلسطين المسلمين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لشد الرحال إليه والسعي للرباط فيه بكل السبل، مشيرة إلى أن قصدها بالقادرين، ليس لمن تيسرت لهم السبل وحسب، بل بركوب المخاطر والتسلل ليلاً والسعي للوصول إليه بكل سبيل ولو مع المشقة وتحمل الصعاب والنفقات.
ونبهت الهيئة في فتوى متعلقة بـ “الاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك في ظل الظروف الحالية“، توصل pjd.ma بنسخة منها، إلى أن كل أنواع المشقّة هي ضرب من ضروب الجهاد، الذي يجب أن يبذل لما له من أثر في حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه، وصونه من تدنيس الأعداء وقذف الرعب في قلوبهم.
وأوضح المصدر ذاته، أن ما يتهدد المسجد الأقصى المبارك من تحشيدات صهيونية لاقتحامه طوال شهر رمضان المبارك من هذا العام، وكذا في غيره من الأشهر، يوجب على العلماء بيان حكم الاعتكاف والرباط فيه لصد العدوان والوقوف في وجه مخططات العدو المحتل.
وقالت الهيئة في فتواها، أنه من المقرر شرعًا أن الاعتكاف وهو اللّبث في المسجد بنيّة التعبد لله تعالى سنّة طوال العام وهو يتأكد في شهر رمضان المبارك ويزداد تأكيده في العشر الأواخر منه، مشددة أن فضل الاعتكاف يزداد إذا كان في أحد المساجد التي تشد الرحال إليها وهي المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، ويزداد فضله أكثر وأكثر إذا اجتمع معه الرباط والجهاد ودفع العدوان.
وأوضحت الهيئة ، أنه من المقرر شرعًا أن الرباط – وهو المقام في المواطن التي يُخشى فيها غائلة الأعداء ويُحذر فيها من مخاطرهم ومداهمتهم- فرض عيني على كل قادر على الوصول بقدر استطاعته، وذلك حسب حال العدو المخوف والعدوان المتوقع، وقدرات المسلمين وإمكاناتهم وما تقتضيه الظروف.
ومن هنا، تقول الفتوى، فإن المكث في المسجد الأقصى المبارك في ظل الاحتلال والاستعداد لصدّ اقتحامات الصهاينة المحتلين، يجمع بين جملة من العبادات العظيمة والتي منها الرباط والجهاد والاعتكاف وغيرها، مؤكدة أن كل ساعة تُقضى في الاعتكاف في المسجد الأقصى في هذه الظروف التي يمر بها والمخاطر التي تتهدده إنما هي ساعة رباط في سبيل الله.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.