في عيد الأم.. حكومة 8 شتنبر تنكرت للأم بإقبار قانون التغطية الصحية

يحتفي العالم كل 21 مارس الذي صادف يوم أمس الثلاثاء، بعيد الأم، وهي مناسبة للوقوف عند وضعية الأم المغربية، وكذا الوقوف عند ما تم تحقيقه من مكتسبات ومنجزات على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كما يشكل أيضا 21 مارس، مناسبة لمساءلة الحكومة الحالية عن جهودها والإجراءات التي قامت بها للنهوض بوضعية الأم المغربية، مع استحضار التحديات والاكراهات التي تواجه التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة بشكل عام.
إقبار قانون الوالدين
سعادة بوسيف رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، ترى أنه ” مما يدعو للأسف ونحن نحتفل بالأمهات إقبار قانون التغطية الصحية للوالدين، والذي يخول لهما الاستفادة من نظام التأمين الإجباري، حيث تم سحبه لحسابات سياسية ضيقة”.
واعتبرت المتحدثة في تصريح خصت به pjd.ma، أن الأمر كافٍ لدحض ادعاء حكومة 8 شتنبر التي ما فتئت تتحدث عن كونها حكومة اجتماعية، غير أنها تنكرت للوالدين وللأم خاصة، تقول رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية.
مبادرات غير كافية
ومن وجهة نظرها، ترى المتحدثة ذاتها، أنه رغم ما تحقق لصالح الأم المغربية، تبقى المبادرات التشريعية ذات الصلة في ظل دراسة الأثر للنشاط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي غير كافية، حيث تبقى الحاجة إلى تكثيف العناية بالأمومة وتخفيف الأعباء عنها عبر تطوير خدمات دعم الأمومة ورعاية الطفولة.
كما أن النهوض بمهمة الرعاية الاجتماعية على المستوى التشريعي والتنظيمي أمر مهم بحسبها، مؤكدة على ضرورة تطوير السياسات والتشريعات الرامية إلى حماية الأمهات والأطفال في وضعية صعبة، إضافة إلى ضمان تكافؤ الفرص للأم الموظفة، مستشهدة في هذا الصدد، بدراسة لوزارة الفلاحة تشير فيها إلى أن نشاط الموظفات في فترة الأمومة يتراجع وتضيع عليها فرص الترقي.
ومن جهة أخرى، شددت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية على ضرورة إعمال الحق في العمل “عن بُعد” بالنسبة للأم الحامل والمرضعة خاصة في المراحل الأولى للطفل، أو الدوام الجزئي، مطالبة بالرفع من المدة المخصصة للرضاعة، مع توفير أماكن الحضانة في مقرات العمل.
وشددت بوسيف، على ضرورة تمديد رخصة الولادة لستة أشهر مع التمييز في حالة التوأم، باعتبار أن الأربعة أشهر المنصوص عليها اليوم غير كافية.
نظرة تاريخية
يشار إلى أن أول احتفال بعيد الأم بدأ سنة 1872، حينما دعت المؤلفة الأميركية جوليا وورد هوي للاحتفال به من أجل التخفيف من معاناة الشعب الأمريكي الذي عانى أهوال حرب أهلية كانت قد وضعت أوزارها قبل سنوات قليلة حينذاك.
وفي عام 1907، نجحت امرأة أميركية تدعى آنا جارفس في الترويج لفكرتها بالاحتفال بهذا اليوم كمناسبة وطنية، وفي غضون 5 سنوات فقط، أصبحت جميع مدن الولايات المتحدة تحتفل به.
وفي سنة 1914، أعلن الرئيس الأميركي وودرو ويلسون يوم عيد الأم عطلة وطنية رسمية، وانتشرت الاحتفالات ووصلت معظم بلدان العالم.
وعربيا، تعد مصر أول بلد عربي يحتفل بعيد الأم عام 1956، ولا يزال الاحتفال به قائما في معظم البلدان العربية يوم 21 مارس كل عام، والذي يصادف بداية فصل الربيع.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.