الخراطي: لو قامت الحكومة وعلى رأسها وزارة الداخلية بدورها لانخفضت الأسعار

أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن خفض الأسعار وخاصة الخضر، مسألة مقدور عليها، محملا المسؤولية في عدم انخفاضها إلى الحكومة، التي لها كل الوسائل لذلك، وعلى رأسها وزارة الداخلية، قائلا إن الأخيرة لو قامت بدورها لانخفضت الأسعار.
وأوضح الخراطي في حوار مصور مع pjdtv، أن المخطط الأخضر، جاء بدعامتين، وهما التصدير وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشددا على أن المخطط نجح في الدعامة الأولى، لكنه لم ينجح في الدعامة الثانية، مما تسبب في غلاء الأسعار في السوق المحلية.
ومن الأسباب أيضا المؤدية لهذا الغلاء، يتابع المتحدث ذاته، أن 40 بالمائة من الضيعات التي تنتج الحليب واللحوم الحمراء بدلت نشاطها لمنتجات أكثر مردودية من الناحية الاقتصادية، وخاصة لتلك الموجهة للتصدير.
وأضاف، فضلا أن من الإشكالات أيضا، أن منظومة انتاج المواد الأساسية فيها مشكل كبير، وبها معادلة غير متوازنة بين المنتج والطفيلي والمستهلك، إضافة إلى إشكال محوري يتعلق بتحويل الأراضي الفلاحية إلى غير طبيعتها، أو ما نسميه بالغزو الإسمنتي.
وأكد الخراطي أهمية معالجة مشكل مركزية تحديد الأسعار بسوق الجملة بالدار البيضاء، قائلا إن كل السلع تحدد سعرها في مدينة الدار البيضاء، بما فيها الطماطم التي يجب أن تصل إلى الدار البيضاء لترجع إلى باقي المدن، ولذلك، يردف الفاعل المدني، لابد من خلق 12 منصة اقتصادية، أي في كل جهة منصتها الخاصة.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الحكومة كانت تدفع في تبرير ارتفاع الأسعار بارتفاع كلفة النقل البحري، لكن، يقول الخراطي، هذه الكلفة عادت إلى ما قبل جائحة كورونا، دون أي أثر لهذا الأمر على الأسعار، التي يجب أن تنخفض أيضا.
وبخصوص ما رشح عن قرار الحكومة المتعلق بتقليص تصدير الطماطم لأجل ضمان تزويد السوق المحلية بهذا المنتج في وقت سابق، قال الخراطي إن هذا القرار لم يخضع للالتقائية بين القطاعات الحكومية، حيث كان هذا التنسيق مطلوبا ليعطي أثرا، أي ما بين وزارة الفلاحة والداخلية والمالية عبر قطاع الجمارك.
وأوضح، ذلك أن المصدرين والفاعلين في القطاع، كانوا يشترون الطماطم من الكميات المخصصة للسوق المحلية، ويتم تصديرها إلى إفريقيا، ولذلك كان من المفروض أن تمنع الجمارك هذا الأمر، أما التصدير لأوروبا، يردف الخراطي، فوقفه غير متاح، نظرا لطبيعة العقود التي تبرمها الشركات الأوربية مع مورديهم.
وشدد الفاعل المدني، على وجود خلل في السوق المغربية بخصوص تزويدها بالمنتجات الفلاحية، ناتج عن الخلل في الحلقة الرابطة ما بين المنتج أو المورد أو الفلاح وبين المستهلك، مؤكدا أن هذا الخلل يجعل أثمنة البيع مختلفة تماما عن سعر الإنتاج.
وبخصوص ما يشاع عن سلامة القطيع المستورد من البرازيل، أكد الخراطي أن السلطات المعنية يجب أن تتواصل مع المواطنين، معتبرا أن السكوت أمام ما يقع أمر مرفوض، لأنه يجعل المواطن يشعر بوجود شيء غير سليم في هذه اللحوم.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.