ابن كيران: ابتُلينا بسياسيين همهم الثبات في المواقع وزيادة الثروة وافتراس ما تصل إليه أيديهم

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن السياسة  التي يؤمن بها حزبه هي تلك القائمة جملة مبادئ نبيلة للمساعدة والمساهمة في تدبير الشأن العام، ولتسيير الأمور في اتجاه التحسن بالنسبة للأمم والشعوب.
وقال ابن كيران في كلمة له خلال لقاء جمعه ببرلمانيي الحزب، الجمعة 14 أبريل 2023 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، إن الذين يأتون لممارسة العمل السياسي هم على ثلاث مستويات، مردفا، الأول هم أشخاص يقومون بالعمل السياسي من أجل المبادئ، ولا يبالون بالمصالح المرتبطة بهذا العمل، وهم في الغالب يضحون بالكثير من الأشياء، بما فيه بأنفسهم في سبيل تلك المبادئ.
والمستوى الثاني، يردف المتحدث ذاته، هم أشخاص يأتون لخدمة الشأن العام، والمساهمة في تحسينه، ولكن دافعهم الأساسي والأول هو المصالح المشروعة، ولكنهم يقفون عندها، وهؤلاء، لا بأس بهم، ما داموا يقفون عند حدود ما هو مشروع لهم ويقومون بدورهم على الوجه الأحسن.
وأما المستوى الثالث، يقول ابن كيران، فهم أشخاص عجزوا أن يقضوا خيرا لأنفسهم في حياتهم الخاصة، وطمعوا أن ينالوا أكثر مما كتب لهم في الظروف العادية، ولذلك يأتون للعمل السياسي ولا يبالون بالمساهمة والتضحية وبذل الجهد من أجل تحسين أوضاع أمتهم وشعوبهم.
هؤلاء، وفق الأمين العام، ما يهمهم هو إتقان بعض الحركات والخطابات، التي عبرها يرتقون بعض المناصب، مسترسلا، كما أنهم لا يكتفون بالمصالح المشروعة، بل يتعدونها إلى كل ما تصله أيديهم وما يمكن أن تصله، حد الافتراس.
وشدد ابن كيران أن هؤلاء هم أحط أنواع الساسة والسياسيين، ومنهم العديد في حياتنا السياسية الراهنة، ممن اغتنوا بشكل غير معقول، مؤكدا أن هؤلاء حين وصولهم إلى هذه المستويات من الأموال التي لا يتوفر عليها حزب العدالة والتنمية مجتمعا، ينفقون بعضها للثبات في مواقعهم، بل هم على استعداد لفعل أي شيء للحفاظ على هذه المراتب وزيادة الثروة.
وأضاف ابن كيران مخاطبا أعضاء المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وعبرها عموم أعضاء الحزب ومسؤوليه، “ننزهكم أن تكونوا في المرتبة الأخيرة، وأربأ بكم أن تكونوا في المرتبة الثانية، وأعتقد أنكم من الذين يسعون للمرتبة الأولى، مرتبة المبادئ والقيم والأفكار”.
وجدد ابن كيران التأكيد على الأساس الذي تقوم عليه ممارسة الحزب للسياسة، وهو السعي لنيل رضا المولى عز وجل، والرغبة في دخول الجنة والنجاة من النار، مشددا على أنه يقول هذا الكلام كمسؤول سياسي وليس كواعظ.
وأضاف، في تفاصيل هذا الطريق إلى الله والجنة، جاء العمل السياسي، والأخير بهذا الشرط يستوجب التحلي بالدين، وهو ليس مجال ادعاء فقط، بل مجال عمل لا يتوقف، من جهة النية والصدق والوفاء بالوعود والعهود والعقود وحسن معاشرة الناس وغيرها، وهو التزام شخصي لعموم المسلمين ولمن يتصدى للشأن العام هو أولى وأهم.
وأوضح ابن كيران أهمية الصدق في الحياة السياسية قائلا، إن السياسي إن لم يكن صادقا لن يخفى هذا على الناس، حينها، تُفقد الثقة فيه، ولن يكون لكلامه أي أثر، منبها إلى أن الصدق والأمانة، تنشأ عنها الثقة في نفوس الآخرين، ساعتها لا يحتاج ما تقوله إلى كثير شرح وتوضيح، لأنك موثوق، ولأنه لديك مصداقية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.