[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

الدحموني: شراء وكراء سيارات فخمة بمجلس ومقاطعات الرباط “فضيحة” و”استغلال للمال العام”

قال أنس الدحموني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، إن شراء أو كراء سيارات فخمة جديدة بعدد من المجالس الترابية (الجماعة والمقاطعات) بالرباط بكلفة غير معقولة، هو “فضيحة أخرى تنضاف إلى رصيد التدابير الكارثية واللاشعبية التي تعرفها الجماعات والمقاطعات”.
وأكد الدحموني في تصريح لـ pjd.ma، أنه من غير المقبول مطالبة المواطنين بالصبر في سياق تداعيات الجفاف، واستمرار مخلفات جائحة كورونا، وما أحدثته الحرب الروسية على أوكرانيا من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وفي المقابل نجد مدبرين غير مسؤولين، لم يستوعبوا بعد إكراهات هذه المرحلة الصعبة.
وأردف، هؤلاء المدبرين “يتمادون في كراء الأساطيل الضخمة لسيارات باهظة الثمن، ويرفعون مصاريف نقل الرئيسة والمستشارين بالخارج في ميزانية 2023 ب400%، ويضاعفون مصاريف السفريات والمهمات بالخارج للرئيسة والمستشارين بنسبة 300%، بالإضافة إلى مضاعفة ميزانية الإطعام والاستقبال والإقامة ب 5 مرات، وكأن هذا المكتب المسير سيقضي وقته بين الطائرات والسيارات للتنقل والسفريات ببذخ لا علاقة له بالحكامة في التدبير، في ظروف يعاني فيها المغاربة من صعوبة العيش”.
وأضاف الدحموني: “نحن في فريق العدالة والتنمية قد سبق لنا أثناء مناقشة ميزانية الجماعة والمقاطعات أن عبرنا خلال دورة مناقشة ميزانية سنة 2023، عن مواقفنا الرافضة لمثل هذه الميزانيات الضخمة المخصصة للتسيير، في ظل ظروف اقتصادية صعبة متميزة بموجة غلاء الأسعار بشكل غير مسبوق، سواء في المحروقات أو جل المنتجات المعيشية والخدمات الأساسية، والتي أثرت بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين، وأحدثت بالتالي موجات متصاعدة من الغضب في ظل مبررات حكومية غير مقنعة من جهة، وغياب أي إجراءات حمائية أو برامج استعجالية لمواكبة ودعم الفئات الاجتماعية المتضررة من جهة أخرى”.
وأوضح المسؤول الجماعي، أن فريق العدالة والتنمية ليس ضد اقتناء وسائل العمل لتجويد عمل القرب، لكنه ضد استغلال المال العام لمقتنيات وتجهيزات باهظة الثمن، قد تُستغل من طرف بعض المدبرين للأغراض الخاصة من سفريات عائلية وشخصية دون إمكانية المراقبة، نظرا لكون سيارات الكراء لا تتوفر على الترقيم الخاص بالجماعة (علامة –ج- الحمراء)،
وبعد أن جدد الدحموني، مرة أخرى، التأكيد على الرفض التام لمنطق “الوزيعة” في تدبير الشأن العام، اعتبر أن هذا اللجوء المتواتر إلى كراء سيارات من هذا الصنف، يُبين عجز المدبرين الحاليين في إبداع حلول اقتصادية وصديقة للبيئة.
وأوضح: “إذ كان من المفروض، على سبيل المثال، في مدبري الجماعة والمقاطعات اقتناء السيارات والدراجات الكهربائية بالتوافق مع الوكالة الوطنية للنجاعة الطاقية، مما سيعطي بعدا إجرائيا للممارسات الفضلى للدولة والجماعات الترابية، وسيقلص من الفواتير الضخمة للبنزين والصيانة، ويقطع الطريق أمام بعض الممارسات المشبوهة”، يقول المتحدث ذاته.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.