قال رشيد أوراز، باحث رئيسي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، إن هناك مقاومة للإصلاح في المغرب، نظرا لوجود نخب وأعيان تريد الحفاظ على مكاسبها، في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي.
ولذلك، يردف أوراز في مداخلة له خلال ندوة وطنية نظمتها شبيبة العدالة والتنمية، بعنوان: “تمكين وحماية منظومة الريع والاحتكار أي كلفة اقتصادية واجتماعية؟“، الجمعة 12 ماي 2023 بالرباط، يكون الرهان على الزمن ليحدث الانتقال في بعض المجالات، لكن يجب أن لا تتراجع إرادة النخب في إصلاح مجال من المجالات وإلا وقعنا في الانتكاسة.
وذكر المتحدث ذاته، أنه حان الوقت لتعميق النقاش حول القضايا الاقتصادية المتعلقة بالريع والاحتكار والغلاء وغيرها، وإيجاد تحليل سليم لها، واقتراح بدائل للخروج من الوضع القائم.
ونبه أوراز إلى أن بلادنا لا تعيش أزمة حادة، حين مقارنتها بالوضع الإقليمي، لكن إن قارنا المغرب بماضيه، فيمكن القول بوجود بطءٍ على مستوى تسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أيضا.
وقال إن بعض الدول فقدت عشر سنوات من تطورها، بل حدثت فيها تراجعات خطيرة جدا على مستوى استقرارها الاجتماعي والسياسي، ووقعت في حروب عرقية وأهلية ودينية وغيرها، وتفكك لنسيجها، مما كانت كلفته الاقتصادية هائلة جدا، لكن، يستدرك أوراز، ما جنب المغرب الوقوع في هذا، هو قيامه بإصلاحات معينة في ظرفية معينة.
وبخصوص أزمة الغلاء الحالية، ذكر أوراز أن الذي زاد الوضعية تعقيدا، والذي جعل فئات اجتماعية تجمع على أن الأمور سيئة هو الارتفاع الكبير في معدلات التضخم، وتاريخيا، يسترسل الباحث الأكاديمي، يؤدي ارتفاع هذا المعدل إلى توترات وتظاهرات واحتجاجات اجتماعية.
وحين حديثه عن طرق معالجة الريع، قال أوراز إن الشكل الوحيد الذي تم به القضاء على الريع في التجارب المقارنة الناجحة هي في “الاقتصادية التنافسية”، مردفا، يجب أن تكون لنا نخبة تؤمن بالتنافس والمغامرة ولها رأس مال، وأن تجد كفاءات بشرية في سوق العمل.
وأكد أن الإصلاح يبدأ من إصلاح المؤسسات، وتوفير ظروف تنافسية لعمل الرأسماليين الجدد، والشباب، والنساء، والمقاولين المحليين والأجانب، مسترسلا، كما يجب الانطلاق من المقاربة المؤسساتية مع التنموية معا، في نفس الآن.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
