الفاسي الفهري يحمل أخنوش مسؤولية تعميق أزمة الماء بالمغرب حين كان وزيرا للفلاحة لـ14 سنة

حمل البرلماني السابق عمر الفاسي الفهري، والخبير في مجال الماء، عزيز أخنوش مسؤولية التسبب في تعميق أزمة الماء بالمغرب خلال شُغله منصب وزير الفلاحة والصيد البحري بين 2007 و2021.
وأوضح الفاسي الفهري، في حديث لـpjd.ma، أن الاستراتيجية الوطنية للماء اعتمدت ثلاث أولويات أساسية هي تطوير العرض المائي، ثم الاقتصاد في الماء من خلال ضبط الطلب عليه، إضافة لحماية الموارد المائية من التلوث.
وأضاف أنه تم فيما يتعلق بتطوير العرض المائي، تسريع برنامج إنجاز السدود على الصعيد الوطني والاستمرار في تعبئة الموارد المائية خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2021 في ولاية حكومتي الأستاذ عبد الإله ابن كيران والدكتور سعد الدين العثماني، وذلك من خلال الوزارة المدبرة لقطاع الماء.
أما فيما يتعلق بمحور تدبير الطلب على الماء، فإن المعنية به في المقام الأول، يقول الفاسي الفهري، هي وزارة الفلاحة التي كان يترأسها عزيز أخنوش، لأن حوالي 85 في المائة من الموارد يتم استغلالها في المجال الفلاحي.
ويرى الخبير في مجال الماء، أنه لو تم اقتصاد 10 في المائة فقط من المياه المخصصة للفلاحة لتم ضمان مضاعفة الموارد المخصصة للتزويد بالماء الصالح للشرب على الصعيد الوطني، وتفادي الصعوبات التي عاشها القطاع، خصوصا مع مواسم الجفاف المتتالية.
وأكد الفاسي الفهري، أن هذا الخلل زاد من تفاقم العجز الوطني في الموارد المائية، مما كثف من استغلال الموارد الجوفية الاستراتيجية.
وهكذا يخلص الفاسي الفهري إلى كون الوزارة المكلفة بالطلب أي وزارة الفلاحة هي من تتحمل المسؤولية الأولى في هذا المجال، وليس الوزارة المكلفة بالعرض والتي دبرت قطاع الماء.
وأردف أن وزارة الفلاحة هي التي لم تصل إلى الأهداف المبرمجة في إطار الحكومتين السابقتين، رغم أن الوسائل كانت متوفرة في إطار برنامج المغرب الأخضر، الذي نقصته الحكامة والمهنية للقيام بالدور المنوط به في مجال الاقتصاد في استهلاك الماء في المجال الفلاحي.
أما ما يتعلق بالتغيرات المناخية، فاعتبر الفاسي الفهري، أنها مشكلة عالمية، وأن الجهود المبذولة من طرف المغرب لتطوير البنية التحتية لتخزين الماء، أصبحت مثالا يحتذى في العشر سنوات الأخيرة.
ونبه إلى أن السياسات الفلاحية يجب أن تُدبر بالتقائية كاملة مع تدبير الموارد المائية إذا أرادت بلادنا تجاوز المشاكل المرتبطة بنقص المياه السطحية والجوفية، مبينا أن أول خطوة في هذا المجال تتجلى في ضبط استهلاك الفلاحين للمياه والترخيص لهم بشكل تعاقدي، والتشجيع على النباتات والأنظمة المقتصدة للماء، وهي أمثلة تستدعي متابعة حثيثة وتقييما مستمرا وتشاورا دائما بين مختلف الفاعلين.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.