فضيحة جديدة لحكومة “اللاكفاءات”.. سكوري يغرق وفد المغرب لمؤتمر منظمة العمل بــ” مقربين”

أغرق يونس سكوري ، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، الوفد المغربي المشارك في المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية المقام حاليا بجنيف من 5 إلى 16 يونيو، بأعضاء ديوانه، وممثلي النقابات العمالية.
وكشفت وثائق المؤتمر المنشورة على موقع المنظمة، بأن سكوري اصطحب معه كلا من رئيس ديوانه، وثلاثة من مستشاريه، ومكلفا بالدراسات، بالإضافة إلى الكاتب العام بالنيابة للوزارة ( وهو رئيس ديوانه في بداية الولاية الحكومية)، والكاتب العام بالنيابة لقطاع التكوين المهني، وكذلك أزيد من 8 مديرين ورؤساء أقسام، بالإضافة إلى رئيسة مصلحة بوزارة الاقتصاد والمالية، ويزيد عدد أعضاء الوفد عن أربعين عضوا، ثمانية عشر منهم يمثلون الوفد الحكومي.
هذا الوفد الضخم والممول من خزينة الدولة وضرائب المواطنين، يطرح أكثر من علامة استفهام، حول الجدوى من هذا العدد المبالغ فيه من المقربين للسيد الوزير، فبالمقارنة مع الوفود الأخرى التي تمثل دولا لها تاريخ كبير ضمن المنظمة ومؤتمراتها، يتضح جليا، أن الوفد المغرب لمؤتمر منظمة العمل بجنيف،  تم إغراقه بمستفيدين من الريع، والطامحين في التنعم بالامتيازات التي توفرها مثل هذه السفريات، وهو سلوك اقترن بتجربة نخب 8 شتنبر على العموم، سواء في الحكومة أو في المجالس الترابية.
كما أن حجم هذا الوفد يخالف مقتضيات المادة 3 من النظام الأساسي لمنظمة العمل والتي تنص صراحة على مايلي ” ويتألف المؤتمر من أربعة ممثلين لكل من الدول الأعضاء يكون اثنان منهم مندوبين حكوميين وأحد المندوبين الآخرين ممثلاً لأصحاب العمل والثاني ممثلاً للعمال في الدولة العضو على التوالي..
ويجوز لكل مندوب أن يصطحب ما لا يزيد على اثنين من المستشارين من أجل كل بند مدرج في جدول أعمال الدورة. وحينما تعرض على المؤتمر مسائل تمس المرأة بصورة خاصة، ينبغي أن يكون أحد المستشارين على الأقل امرأة”
الوزير لم يكتف بهذا “الكرم” على المقربين منه، ما دام “الحبة والبارود من دار القايد” كما يقول المثل، بل شمل “سخاؤه” ممثلي العمال، أي النقابات، حيث وصل عدد ممثلي نقابة الاتحاد العام للشغالين المحسوبة على حزب الاستقلال، خمسة ممثلين في الوفد الرسمي، وممثلين إضافيين خارج الوفد.
ومثَّل نقابة لاتحاد المغربي للشغل لميلود المخاريق، الذي يفتخر بمساندته للحزب الأغلبي في الحكومة، خمسة ممثلين، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل أيضا بأربعة ممثلين.
وبالعودة لتاريخ مشاركة المغرب في فعاليات مؤتمر منظمة العمل الدولية، نجد مثلا أنه في عهد وزير الشغل الأسبق محمد يتيم سنة 2018، لم يتجاوز أعضاء ديوانه شخصين فقط، وعدد الوفد الحكومي ستة أعضاء بمن فيهم أعضاء البعثة الدائمة،  وهو ما يؤكد زيف شعارات هذه الحكومة، ويفضح سلوكات نخبها الموغلة في الاستفادة من الريع والاستزادة منه ومن الامتيازات.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.