الفتحاوي تبرز الوضعية الكارثية للعديد من مطارح النفايات وتؤكد على أهمية “التدوير”

أفادت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بأن مطارح النفايات بالعديد من مدن المملكة، تخلق إشكالية حقيقية على المناطق والفضاءات الخضراء، داعية الحكومة إلى التركيز على تدوير هذه النفايات.
جاء ذلك في كلمة للفتحاوي، خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لدراسة مواضيع تتعلق بقطاع البيئة وتدبير النفايات والاقتصاد الأخضر، 12 يونيو 2023.
وأوضحت النائبة البرلمانية، أن الوضعية الكارثية لمطارح النفايات، تأتي بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها، الأمر الذي يؤدي إلى انعكاسات سلبية تؤثر بشكل خطير على البيئة وصحة الساكنة لاسيما الأطفال.
واقتصاديا، تضيف الفتحاوي، تساهم مخلفات المطارح في الركود الاقتصادي والتجاري لعدد من المحلات التجارية والمطاعم والفضاءات السياحية القريبة منها، مما يخلق أوضاعا كارثية بيئية، وأضرارا صحية تنعكس على الساكنة المجاورة.
وشددت أن هذا راجع بالدرجة الأولى لافتقاد معظم هذه المطارح إلى الشروط اللازمة والمعايير البيئية والصحية، والتجهيزات التقنية التي تمكن من قياس درجة تلوث الهواء ومراقبة تلوث الفرشة المائية، المعتمدة في التجارب المقارنة.

النفايات المنزلية
أكدت الفتحاوي أن عدم اتباع طرق ملائمة في تدبير النفايات المنزلية، أدى إلى تلوث مختلف مكونات الوسط البيئي من تربة وماء وهواء، بالإضافة إلى عدة مشاكل على المستوى الصحي والاقتصادي.
وذكرت عضو المجموعة النيابية، أن تأهيل مطارح النفايات المنزلية يعتبر من أهم التحديات التي تواجهها الجماعات الترابية، التي تعاني من ضعف الإمكانيات والوسائل وبعد محطات جمع النفايات عن مركز الجماعات الترابية، مما يؤثر سلبا على عملية جمع النفايات خاصة بالتجمعات العشوائية وبالعالم القروي، فضلا عن تأثيرها المتواصل على البيئة وعلى المنظر العام.
وبعد أن أشارت الفتحاوي إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أصدر تقريرا في إطار الإحالة الذاتية، حول موضوع “إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في مجال معالجة النفايات المنزلية والمياه العادمة”، تساءلت عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتفاعل مع تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتنزيل وتفعيل توصياته.
كما قالت إن البرنامج الوطني للنفايات المنزلية حدد مجموعة من الأهداف، منها الرفع من نسبة جمع النفايات بطريقة مهنية إلى مستويات جد متقدمة، وتأهيل وإغلاق العديد من المطارح، ولكن، تستدرك النائبة البرلمانية، مازالت عدة مشاريع لتأهيل بعض المطارح متوقفة، وكذلك الشأن بالنسبة لإنجاز مطارح مراقبة للنفايات المنزلية والمماثلة لها في كل المراكز الحضرية، وبرمجة وتأهيل وإغلاق العديد من المطارح.

تدوير النفايات
نبهت الفتحاوي، إلى الأهمية البالغة التي تكتسيها عملية إعادة تدوير النفايات بيئيا واقتصاديا واجتماعية وصحيا، متسائلة عن خطة عمل الوزارة لتثمين النفايات المعدنية، وعن السياسة المعتمدة في مجال تدبير النفايات المنزلية والصناعية وتعميم معالجتها وطنيا.
وذكرت أن المغرب ينتج أكثر من سبعة مليون طن من النفايات المنزلية، مما يشكل عبئا كبيرا للتخلص منها، مع ما لذلك من خطر على البيئة والصحة العامة، مشددة أن خفض حجم وكتلة النفايات أصبح قضية حاسمة، نظرا لمحدودية توفر مواقع التخلص منها وذلك بتقليل طمرها عن طريق تثمينها وإعادة تدويرها.
وأشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن إنتاج الطاقة من النفايات هو أحد الحلول الناجعة للتخلص منها، وتخفيف التلوث البيئي، والتقليل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لذا، تضيف الفتحاوي، أصبح من الضروري تطوير تقنيات إعادة تدوير النفايات ببلادنا من أجل استعمالها والاستفادة منها، مع الاستثمار في إقامة محطات للمعالجة في مراكز الطمر قادرة على تحويل النفايات إلى وقود حراري كبديل للوقود الأحفوري.
وذكرت الفتحاوي أن إعادة تدوير النفايات وتثمينها، يمكن من ضمان إمدادات مستدامة وتنافسية للقطاع الصناعي، من خلال توفير مادة خام وطاقة بديلة، وذات جودة وبسعر تنافسي، مشيرة في هذا الصدد أن معدل تثمين النفايات ببلادنا لا يتجاوز 9 بالمائة.
إذ تبلغ النفايات في المغرب حوالي 26 طن منها 25 % من النفايات المنزلية و5% من النفايات الصناعية و50% من مخلفات الهدم والبناء إلا أن متوسط معدل تثمين النفايات ببلادنا لا يتجاوز 9%، مما يوفر فرصة كبيرة لتطوير قطاع التدوير والتثمين المادي والطاقي لهذه النفايات.

نفايات بلاستيكية وإلكترونية
قالت الفتحاوي إن النفايات البلاستيكية المرتبطة بالنشاط الفلاحي، أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على البيئة، خصوصا مع تكاثرها ارتباطا بتطور ونمو الأنشطة الفلاحية.
بناء عليه، تضيف عضو المجموعة النيابية مخاطبة الوزيرة، أدعوكم للكشف عن استراتيجية الوزارة لتدبير هاته النفايات وطريقة التخلص منها.
وبخصوص النفايات المرتبطة بالأجهزة الكهربائية والإلكترونية، فقالت الفتحاوي إنها تتزايد بشكل متسارع، موضحة أن المغرب يفرز منها كل سنة ما يقارب 100.000 طن، ويفقد كميات هائلة من المواد الأولية المتواجدة بهذا النوع من النفايات.
كما تساءلت الفتحاوي عن الإجراءات والتدابير الوقائية التي تنوي الوزارة القيام بها لمعالجة تدبير النفايات الطبية، وذلك لما لهذا الصنف من النفايات من خصوصيات دقيقة وحساسة، ترتبط مباشرة بسلامة البيئة وصحة الإنسان.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.