[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

عديلي: الغش يهدد مصداقية البكالوريا ورهان الاستمرار في الدراسة الجامعية يفرض نفسه

قال حسن عديلي، المفتش التربوي، وعضو لجنة التعليم والثقافة والاتصال سابقا بمجلس النواب، إن النتائج المعلنة للدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا دورة يونيو 2023، تفرض علينا الانتباه إلى مجموعة من الملاحظات.
وأولها، يردف عديلي في حديث خاص لـ pjd.ma، أن نسبة النجاح بلغت 59.74 بالمائة، أي أنها انخفضت مقارنة مع نسبة النجاح المسجلة في 2022، والتي بلغت 66.28 بالمائة.
وأضاف المتحدث ذاته، الملاحظة الثانية هي استمرار الإناث في صدارة الناجحين، حيث بلغت نسبة الإناث 63.83 بالمائة من مجموع الممدرسات اللواتي اجتزن هذه الاختبارات، بينما بلغت هذه النسبة لدى الذكور 54.89 بالمائة.
وذكر عديلي أن هذا الأمر يعزى لاعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية متعددة ومتداخلة، ترتبط بالتنشئة الاجتماعية وغيرها، والتي سبق الحديث عنها في مناسبات متكررة.
لكن، يستدرك النائب البرلماني السابق، يجب التعامل مع الأرقام المعلنة بنوع من الحذر لاعتبارين؛ الأول هو أن نقط المراقبة المستمرة لها تأثير كبير على معدل النجاح، وهي نقط غير متحكم فيها على الصعيد الوطني، بل إنها تختلف من مؤسسة إلى أخرى ومن فصل إلى آخر.
والاعتبار الثاني، وفق المفتش التربوي، يتمثل في استفحال ظاهرة الغش في البكالوريا، وهي ظاهرة تزاد وتتوسع سنة بعد أخرى، في وقت عجزت فيه الوزارة الوصية على القطاع إلى الآن عن محاصرة الظاهرة رغم كل الإجراءات المتخذة.
وأردف، ذلك أن المعطيات والأخبار التي تأتي من لجن التتبع حول حجم ما يحجز لدى المترشحين من هواتف وأجهزة الكترونية متعددة أمر كبير، وعليه، يقول عديلي، إن لم تُتخذ إجراءات صارمة ونوعية، فإننا خلال السنوات المقبلة قد تكون مصداقية شهادة البكالوريا في موضع تساؤل، وهو وضع لا نريد الوصول إليه.
وأهم ما في هذه الأرقام المعلنة للبكالوريا، يتابع المفتش التربوي، هو نسبة الذين سيتمكنون من مواصلة دراستهم في التعليم العالي، في ضوء محدودية المقاعد التي توفرها المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، وأيضا في ظل النسب المهولة من الهدر الجامعي، وخاصة في السنة الأولى.
وعليه، يخلص عديلي، الرهان القائم الذي يجب التركيز عليه، هو حجم الذين سيلتحقون بالتعليم العالي، ويواصلوا دراستهم به إلى حين التخرج، هذا هو التحدي الحقيقي، يقول النائب البرلماني السابق.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.