القضاء الاستئنافي يعمق جروح حزب الأحرار بفاس

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الأربعاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق رشيد الفايق، البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية والرئيس السابق لجماعة أولاد الطيب والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للاحرار الذي يقود الحكومة، وذلك برفع عقوبته من 6 سنوات إلى 8 سنوات سجنا نافذا.
وفي نفس الملف المتعلق بقضايا الفساد والارتشاء والتزوير في محررات رسمية والمشاركة في ذلك، والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإقصاء المنافسين باستعمال أساليب احتيالية. قضت الغرفة المذكورة بمحكمة الاستئناف ، برفع العقوبة السجنية الصادرة في حق كل من جواد الفايق، شقيق البرلماني المذكور، والرئيس الأسبق لمجلس عمالة فاس، من 3 سنوات إلى 4 سنوات سجنا نافذا، وكاتبته الخاصة من سنة واحدة ونصف سنة إلى سنتين سجنا نافذا.
وأبقت على الأحكام الابتدائية الصادرة في حق بقية المتابعين، والمتراوحة بين سنة واحدة سجنا نافذا والحبس سنة موقوف التنفيذ، ونفس أحكام الغرامات الصادرة ابتدائيا في حق المدانين جميعهم، والبالغ عددهم 16 شخصا، التي تتراوح ما بين مليون درهم، التي قضت بها المحكمة في حق المتهم الرئيسي، و1500 درهم التي كانت من نصيب أحد شركائه.
وكان حزب التجمع الوطني قد اكتفى فقط بتجميد عضوية رشيد الفايق مع أخيه جواد، من هياكل الحزب، في بلاغ صادر عن التنسيقية الجهوية بتاريخ 27 مارس 2022، حيث شددت التنسيقية حينها على مبدأ قرينة البراءةل معتبرة أياه مرتكزا كونيا في مختلف القضايا المعروضة أمام القضاء من منطلق تقديرها للقضاء كسلطة مستقلة لا يجب التأثير عليها، حسب منطوق البلاغ.

الواقعة تطرح أسئلة بخصوص نوعية الكفاءات التي كان يبشر بها حزب رئيس الحكومة، خصوصا بعد تفجر قضايا من هذا القبيل، وكذلك فشل النخب التي حملتها رياح 8 شتنبر في تدبير الجماعات الترابية، ففاس مثلا عجز عمدتها على تمرير ميزانية سنة 2023 التي تم رفضها من سلطة الوصاية مرتين متتابعتين، والأمر نفسه يقع في التدبير الحكومي حيث تلاشت الوعود الانتخابية، وظهر للعيان العجز البين لوزراء حكومة أخنوش.
.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.