خبراء أمميون: الإخلاء القسري وتهجير العائلات الفلسطينية يرقى إلى مستوى “جريمة حرب”
أدان خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان الإخلاء القسري والتهجير لعائلة غيث صب-لبن والعديد من العائلات الفلسطينية الأخرى في القدس الشرقية، وحذروا من أن هذه الخطوة قد ترقى إلى “مستوى جريمة حرب” تتمثل في الترحيل القسري. وشددوا على ضرورة التراجع عنها فورا.
وقال الخبراء الأمميون في بيان يوم الأربعاء 12 يوليوز : “إنه لأمر مروع ومحزن للغاية أن نرى نورا غيث ومصطفى صب-لبن، وهما زوجان فلسطينيان مسنان، يُطردان من منزل أسرتهما حيث عاشا طوال حياتهما وربيا أطفالهما”.
وطردت الشرطة الإسرائيلية بالقوة نورا غيث ومصطفى صب-لبن من منزلهما في البلدة القديمة في القدس في الساعات الأولى من يوم 11 يوليوز. وتملك العائلة عقد إيجار محمي للمنزل منذ عام 1953، وفقا للبيان.
“نزع الطابع الفلسطيني”
وقد أفادت تقارير بأن العائلة تعرضت لمضايقات ودعاوى قضائية مستمرة من السلطات الإسرائيلية والمستوطنين الذين يسعون للاستيلاء على المنزل، بموجب قانون تمييزي بطبيعته ينطبق على الفلسطينيين في القدس الشرقية.
وقال الخبراء: “كما قلنا مرارا، فإن عمليات الإخلاء القسري للفلسطينيين في القدس الشرقية هي جزء من آلية الفصل العنصري الإسرائيلية، والتي تهدف إلى تعزيز الملكية اليهودية للقدس والهيمنة العنصرية على سكان المدينة”.
وشددوا على أن قضية عائلة غيث صب-لبن ليست فريدة من نوعها، ولكنها تمثل ممارسة واسعة النطاق ومنهجية من قبل إسرائيل تهدف لطرد وتهجير الفلسطينيين قسرا من القدس الشرقية و “نزع الطابع الفلسطيني” عن المدينة.
في جميع أنحاء القدس الشرقية، تفيد التقارير بوجود حوالي 150 عائلة فلسطينية معرضة لخطر الإخلاء القسري والتهجير من قبل السلطات الإسرائيلية ومنظمات المستوطنين.
وقال الخبراء إن “نقل إسرائيل لسكانها إلى الأراضي المحتلة يشكل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب”.
صدمة نفسية
ودعا الخبراء إسرائيل إلى الكف فورا عن هذه الأفعال المتعمدة التي تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير وعدم التمييز والتنمية والسكن اللائق والملكية.
وأضافوا أن هذه الأفعال تصيب الأسرة المتضررة والمجتمع الفلسطيني بأسره- ممن يعيشون عُزّلا تحت الحكم الإسرائيلي- بصدمة نفسية، فضلا عن أنها تنتهك القواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
وقال الخبراء إن من واجب الدول الأخرى وضع حد للهجمات المستمرة على نظام القانون الدولي.
وذكر الخبراء أنهم أثاروا هذه القضايا مرارا وتكرارا مع حكومة ” إسرائيل”دون تلقي أي رد منها حتى الآن.
