مقاومة مستمرة.. رابطة علماء الأنثروبولوجيا الأميركية تصوت لمقاطعة المؤسسات والجامعات الإسرائيلية
صوتت رابطة علماء الأنثروبولوجيا الأميركية “إيه إيه إيه” (AAA) لتبني مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية وقطع العلاقات مع الجامعات الإسرائيلية بسبب دورها في التمييز ضد الفلسطينيين، في انتصار كبير لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها “بي دي إس “(BDS).
ووفق الجزيرة نت، وصفت رئيسة الرابطة رامونا بيريز التصويت بأنه “مثير للجدل”، ولكنها قالت إن القرار جماعي “وأصبح الآن واجبنا المضي قدما متحدين في التزامنا بتعزيز المعرفة العلمية، وإيجاد حلول للمشكلات الإنسانية والاجتماعية، والعمل حارسا لحقوق الإنسان”.
وأسفر التصويت -الذي أجري عبر الاقتراع الإلكتروني بين 15 يونيو الماضي و14 يوليوز- عن فوز ساحق لصالح المقاطعة، حيث صوت 71% بنعم و29% بلا من أعضاء الرابطة التي تأسست عام 1902 وتضم علماء مختصين بالأنثروبولوجيا الثقافية والبيولجية واللغوية والطبية والتطبيقية.
وقالت حركة مقاطعة إسرائيل إن التصويت جاء على خلفية “تورط المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية العميق والمستمر والممنهج في نظام الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي”.
وأضافت الحركة أنه “بهذه الخطوة التاريخية أصبحت الرابطة -التي يبلغ عدد أعضائها أكثر من 12 ألف أكاديمي- أكبر رابطة أكاديمية في الولايات المتحدة تؤيد مقاطعة الجامعات الإسرائيلية التي تلعب دورا محوريا في تطوير الأسلحة والأنظمة العسكرية التي تستخدم في قتل وجرح وترويع الفلسطينيين وتسهم في كل أوجه نظام الاضطهاد الإسرائيلي المركّب ضد الشعب الفلسطيني”.
وشكرت الحملة الفلسطينية مبادرة “أنثربويكوت” (AnthroBoycott) و”أعضاء الرابطة الذين عملوا بجد من أجل ضمان التزام الرابطة بمبادئها المعلنة، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية والمساواة ومكافحة العنصرية، كخطوة مهمة في سبيل تحرير الأنثروبولوجيا والأكاديمية بشكل عام من الهيمنة الاستعمارية”.
وأضافت “بتمريرها هذا القرار تنضم رابطة الأنثروبولوجيا الأميركية إلى جمعية الدراسات الأميركية وجمعية دراسات الشرق الأوسط والجمعية الكندية للدراسات الاشتراكية ومجلس أميركا اللاتينية للعلوم الاجتماعية وغيرها من الجهات الأكاديمية حول العالم التي اختارت دعم النضال الفلسطيني المستمر من أجل الحرية والعدالة والمساواة من خلال دعم المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل”.
وختمت بأنه مع توالي انتصارات ونجاحات حركة مقاطعة إسرائيل على كافة الأصعدة يُثبت نشطاء ومؤيدو المقاطعة أن كل محاولات الترهيب لن تنجح في تقويض التضامن الفعال مع النضال الفلسطيني التحرري.
ويلقي هذا التصويت الثقل على الجامعات والمعاهد والباحثين المغاربة والعرب والمسلمين عموما، من أجل الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه العنصري الإجرامي، والدفاع عن حق الإنسان الفلسطيني في العيش في أرضه بسلام، وفي ظل دولته الحرة والمستقلة.
