[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

مخالفة دستورية.. انتقادات شديدة لـ “أونسا” بسبب فرنسة بلاغها التحذيري للمواطنين

في الوقت الذي يعلي الدستور المغربي من شأن اللغة العربية، ويجعلها لغة رسمية لمؤسساته وإدارته ولغة تواصل وطني، تأبى العديد من المؤسسات العمومية والوزارات إلا مخالفة الدستور، وإصدار البلاغات والتقارير باللغة الفرنسية، ومن هذا ما وقع مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، أمس الأربعاء 10 غشت 2023.
وفي هذا الصدد، عبر عالم اللسانيات عبد العلي الودغيري، عن انتقاده لفرنسة البلاغ المشار إليه، والمخصص للتحذير من الخطر الصحي الذي تحتويه فاكهة “البطيخ الأحمر”، مردفا، “يا مسؤولي المكتب الوطني للسلامة الصحية، ألا تعلمون أن مكتبكم هذا تابع لدولة مستقلة اسمها المغرب وليس فرنسا، وأن الفرنسية ليست هي اللغة الوطنية ولا الرسمية للمغرب؟”
وأضاف الودغيري في تدوينة نشرها بحسابه على فيسبوك، “متى تفهمون؟ ومتى تستيقظون؟ ومتى تنتهون؟ ومتى تكتبون باللغة التي تعبر عن استقلالكم وهويتكم والانتماء لوطنكم؟”.
من جانبه، قال المفكر المغربي أبوزيد المقرئ الإدريسي، إن مكتب السلامة الصحية حذر المواطنين باللغة الفرنسية من أكل “الدلاح”.
وإلى جانب كارثة لغة البلاغ، تساءل الإدريسي عن إمكانية ترتيب الأثر القانوني على الفلاحين المخالفين والمتستر على هذه الفضيحة الصحية والاخلاقية والتي أصبحت دولية، بعد إرجاع عدة دول أوروبية هذا المنتوج الفلاحي، وأضرت بسمعة الفلاحة والاقتصاد الوطنيين.
أما خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، فقال إن ما وقع هو “خطأ جسيم في التحذير من خطر داهم”.
واسترسل الصمدي في تدوينة على فيسبوك، “بلاغ يحذر من تناول منتوج فلاحي مغربي يقبل عليه المستهلك بشكل كبير في فصل الصيف لأنه حسب نصه يحمل مواصفات لا توافق الاستهلاك البشري، بلاغ يوجهه المكتب الوطني للسلامة الصحية المغربي إلى مؤسسة تجارية مغربية معظم زبنائها مغاربة ويتعلق الأمر بمنتوج مغربي لكن البلاغ باللغة الفرنسية”.
وأضاف الصمدي، “علما بأن بلاغا من هذا القبيل يحذر من خطر عاجل، ينبغي أن يصل إلى كل مغربي على وجه الاستعجال باللغة التي يفهمها، للحفاظ على صحته وصحة أسرته وصحة كل من حوله”.
وتساءل المسؤول الحكومي السابق: “هل يمكن أن تكون لغة البلاغ سببا في وقوع ضحايا في الأنفس والأرواح لا قدر الله؟ بحيث لا يفهمه الناس إلا بعد فوات الأوان؟ ومن المسؤول عن مثل هذا الخطر الداهم والخطإ الجسيم؟

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.