الرقاص: على الحكومة الانتصار لمستقبل البلاد واستقرارها بدل كل هذا الارتماء في حضن اللوبيات
قال محتات الرقاص، مدير نشر صحيفة “بيان اليوم“، إن “مشكلة حكومتنا الموقرة أنها في معظم القضايا المطروحة على بلادنا تدعي أنها تعرف، وتصم آذانها عن أي رأي مختلف معها أو معارض لها، وتكتفي بكونها وحدها من تعرف وتفهم، وأن من ينتقدها لا يفهم ما يحدث حواليه، ولا يمتلك القدرات الخارقة لوزراء الكفاءات، ومن ثم لا داعي للإنصات إليه”.
لكن، يضيف الرقاص في افتتاحية الجريدة، عدد الخميس 24 غشت 2023، الواقع يأبى اليوم أن يزكي هذا التعنت والعناد الحكوميين، موضحا أنه في العديد من المدن والمناطق هناك اليوم مشكلة حقيقية تهم الماء الصالح للشرب، وهناك مشكل معاناة الأسر مع الدخول المدرسي ولوازمه ومتطلباته، وهناك مشكل غلاء الوقود وتعمد شركات توزيع المحروقات الزيادة في الأسعار، ومشكل الارتفاع الصاروخي منذ أيام في أسعار لحوم الدواجن.
وتابع الكاتب، “هناك مظاهر أخرى للأزمة الاجتماعية التي يعاني منها شعبنا، غير أن السؤال اليوم هو حول رد فعل حكومة الكفاءات عندنا”، ليرد بالقول، إن الجميع يستغرب لصمت الحكومة ولامبالاتها، والاستصغار المتعمد للمعاناة التي تلف شعبنا منذ مدة.
وأضاف الرقاص، “لا يعرف المغاربة شيئا عن تصورات حكومتهم لأنها أصلا لا تتكلم ولا تتواصل معهم ولا تحاول أن تطمئنهم، وهنا الخطورة الكبرى، أي في الصمت الحكومي، وفي اقتناع الحكومة أنها وحدها تعرف وتفهم، وأنها لا تخطئ أبدا”.
وشدد الكاتب الصحفي أن “على الحكومة أن تفكر جديا في الواقع الاجتماعي لشعبنا، وفي تصورها لمواجهة اختلالاته وأزماته، وأساسا أن تفكر في التواصل والكلام مع المغاربة، والحرص على اقناعهم وطمأنتهم بشأن المستقبل، وأن تحرص على ثقتهم في وطنهم”.
وتساءل الرقاص إن كانت الحكومة تستطيع الخروج عند المغاربة والكلام معهم عن الواقع، وعن المستقبل، ثم إن كانت لديها الإرادة لمواجهة لوبيات الريع والمضاربة والاغتناء غير المشروع على حساب قوت الناس البسطاء؟
وخلص للقول: لتحاول الحكومة إذن أن تربح هذا التحدي وأن تنتصر لمستقبل البلاد واستقرارها بدل كل هذا الارتماء في حضن اللوبيات وأباطرة الاغتناء من الأزمة.
