[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

عجز حكومي واضح… الصمدي: هكذا تعيش المنظومة التربوية حالة من الارتباك والتشتت

في الوقت الذي جعل القانون الإطار من “الانصاف وتكافؤ الفرص والجودة للجميع” غايته الكبرى، وجعل من المنظومة التربوية منظومة موحدة متكاملة، وجعل من القطاع الخاص شريكا للقطاع العام فيها، مع إلزامه بحكم القانون بالعمل وفق مبادئ المرفق العام، في إطار تعاقد استراتيجي شامل مع الدولة، نص القانون على ضرورة إخراجه إلى حيز الوجود، مع تحديد سلة الخدمات التي يقدمها هذا القطاع وسقف الاجور التي ستؤديها الأسر تفاديا لكل نزاع أو جشع؛ إلا أن المدرسة المغربية ما زالت تعاني بعد مرور ست سنوات على صدور القانون الإطار من فسيفساء غريبة، لا تكاد تجد له نظيرا في التجارب العالمية، وما زالت النماذج تتناسل في إطارها دون مبرر، وهكذا فإن المدرسة المغربية تضم:
1-المدرسة العمومية وتشمل:
– المدارس العادية ويتم الدراسة فيها عبر مسارين: الخيار الدولي (بدون معنى) الذي تحول إلى إجبار، والخيار الوطني الذي يضيق عليه حتى صار إلى الإقبار.
2- المدرسة الخصوصية وتضم:
– المدارس الخصوصية ؛ وهي قطاع حر يعمل وفق القوانين القديمة وكأنه لم يسمع بعد بشيء اسمه القانون الإطار 17-51 الذي يلزمه بمجموعة من المقتضيات، تدخل حيز التنفيذ بعد مرور ثلاث سنوات من صدوره.
– المدارس الخاصة التي تدرس بالإنجليزية.
– مدارس البعثات الأجنبية التي تحكمها الاتفاقيات الدولية الموقعة مع المغرب، والتي يدرس بها الآلاف من أبناء المغاربة وليس أبناء الجاليات الأجنبية المقيمة كما هو الشأن في بلدان العالم، والتي يصعب مراقبتها خاصة في القضايا ذات الصلة بالهوية والانتماء.
وعوض السعي إلى الضبط والتوحيد طبقا للقانون تم إحداث نموذج جديد ضمن المدرسة العمومية في هذا الدخول المدرسي سمي بالمدارس الرائدة؟؟ لم نجد له مسوغا ولا مبررا.
أما قطاع التعليم العالي فيضم:
– الجامعات العمومية؛ وفيها مسلك الإجازة العادية، وفي الوقت الذي استبشرنا خيرا بحذف الإجازة المهنية أضيف إليها في الدخول الجامعي شيء سمي بمسالك التميز في الإجازة !! التميز عن ماذا وفي ماذا؟؟
– المدارس العليا في مختلف التخصصات الهندسية والطبية والتقنية.
– الجامعات الشريكة (خاص/عام) تخضع لقوانين خاصة وتعاقدات مع الدولة ولا تخضع للقانون 00-01 المنظم للتعليم العالي.
– الجامعات الخاصة.
– فروع الجامعات الدولية.
إنها حالة من الارتباك والتشتت تعيشها المنظومة التربوية، تكشف عن عجز صناع القرار عن توحيد مؤسساتها، والرفع من مردوديتها، بعد مرور نصف مدة تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 والقانون الإطار الذي جاء لبناء نموذج جديد للمدرسة المغربية، الموحدة الأهداف، بعرض تربوي متنوع، دون أن يتناقض مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة للجميع.
إنه رهان صعب وليس بالمستحيل، فهل إلى مرد من سبيل؟

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.