الدخول السياسي الجديد ..صدقي: لا أمل مع هذه الحكومة في استرجاع حيوية المشهد

تعيش بلادنا على أبواب دخول سياسي يُجمِع الكل على أنه حارق اجتماعيا بحكم تدهور القدرة الشرائية بسبب الارتفاعات المتتالية لأسعار جميع المواد الاستهلاكية، في غياب الحكومة التي لم تُحرك ساكنا سواء بسن إجراءات استعجالية للتخفيف عن هذه الأسر أو تقديم دعم مباشر لها، مما يطرح سؤال هل هذه الحكومة قادرة على تدشين دخول سياسي يستطيع إعادة الحيوية للمشهد السياسي في ظل تفاقم الأزمة الاجتماعية وتردي النقاش السياسي؟
غياب الأمل
أحمد صدقي البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، يرى في هذا الصدد، أن كل المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تدل على أن تهاوي هذه الحكومة يتسارع ويزداد يوما بعد آخر، مما يضمحل معه أي أمل في إعادة إحياء المشهد واسترجاع أي حيوية للمشهد السياسي الذي تم الاجهاز عليه بشكل ممنهج وصولا إلى ما نعيشه اليوم من فقدان للثقة في هذا المشهد مع اتساع طيف الضبابية وتفاقم قتامة الأفق.
وأكد صدقي في تصريح لـpjd.ma، أن التردي الذي لا يختلف عليه اثنان واستهلاك 40 في المائة من زمن الولاية الحكومية بدون أي معنى مع فقدان البوصلة وتفاقم تضارب المصالح بين مكونات الحكومة واعتلالات خلفياتها التنظيمية الحزبية، كل هذا أصبحت معه هذه الحكومة غير مؤهلة فعليا لمجابهة أي تحدٍ ولا أي رهان، وعلى رأسها العودة فقط بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل شتنبر 2021.
عقم تشريعي
وعلى المستوى التشريعي، اعتبر صدقي أن الحكومة سجلت أدنى المستويات على مستوى الأداء التشريعي في تاريخ المؤسسة التشريعية الوطنية، مشيرا إلى أن التأكد من هذا الأمر لا يتطلب سوى العودة إلى الحصيلات التشريعية لدورات هذه الولاية ومقارنتها سواء من حيث الكم أو النوع مع سابقاتها، ومعه يظهر الأمل في أي دينامية تشريعية في السنة الثالثة ضعيفا جدا إن لم نقل مفقودا يقول المتحدث ذاته.
سراب الوعود الانتخابية
وبخصوص الوعود الانتخابية التي وزعها أعضاء حكومة 8 شتنبر على المغاربة، فيقول صدقي، إنها أضحت سرابا حقيقيا بعد مضي ما يقارب من نصف الولاية، مشيرا إلى أن الجميع يتذكر الوعود السمينة في مجال التشغيل والتي تحولت إلى برنامج أوراش المؤقت والموغل في الهشاشة، والوعود بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين والتي انقلبت مع هذه الحكومة الى أكبر انهيار في هذه القدرة شهدها المغرب الحديث في تاريخه من غير أي إجراء حقيقي يستهدف إيقاف ذلك.
وأشار إلى الوعود السخية والسمينة، والتي تحولت بقدرة قادر إلى تراجعات غير مسبوقة في مختلف المجالات إلى درجة أصبح معها المواطنون لا يطلبون غير العودة بالأوضاع فقط الى ما كانت عليه قبل تنصيب هذه الحكومة.
وشدد المتحدث ذاته، على أن الأمل مفقود فيما تبقى من عمر هذه الحكومة، بالنظر إلى كون أسس تواجدها وقواعد نشوئها موسومة بعدم الأهلية والاستحقاق وعلى الريع وتضارب المصالح، وبالنظر إلى ما راكمه أعضاؤها ومكوناتها من سقطات وأخطاء فادحة وانزياح شديد نحو استغلال النفوذ ومزاوجة السياسة بالمال.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.