بوجة: حكومة زواج المال بالسلطة لا يمكنها أن ترفع شعار محاربة الفساد

قالت ربيعة بوجة عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن حكومة زواج المال بالسلطة، لا يمكنها أن ترفع شعار محاربة الفساد كما قامت به الحكومة السابقة، ولا يمكن أن تنخرط في تخليق الحياة العامة والدليل هو رفض الوزير “وهبي” غير المبرر إدراج تجريم الإثراء غير المشروع ضمن مجموعة القانون الجنائي، معتبرة الأمر جوابا صريحا عن سؤال لماذا سحبت هذه الحكومة القانون الجنائي في بداية الولاية.

وافادت بوجة في تصريح مصور لموقع pjd.ma، أن المجموعة النيابية تقدمت بمجموعة من المقترحات لتجويد القانون الجنائي في إطار مناقشة مشروع العقوبات البديلة، إلا أن أغلبها قوبل بالرفض، واستشهدت في هذا الصدد، بمقترح سحب جواز السفر ورخصة السياقة لمدة محددة لكن الوزير تضيف بوجة رفض هذا المقترح على أساس أن هذه حقوق شخصية.
وأوضحت أن من ضمن المقترحات إدراج قانون العنف ضد النساء ضمن لائحة الجنح التي لا تحتمل العقوبات البديلة، معتبرة أن هذا القانون جاء نتيجة مجهود وطني قامت به الحركات النسائية التي تناضل من أجل حقوقها، متسائلة “كيف أن قانون العنف ذهب في اتجاه تشديد العقوبات ونأتي اليوم في 2023 لنقول إن هذا التشديد ليس في محله، وتمتيع من يمارس العنف ضد المرأة بعقوبات البديلة..”.
ومن جانب آخر، انتقدت بوجة المقاربة التي تتم بها مناقشة مشروع القانون الجنائي، وقالت “الوزير وهبي قال سآتي بمجموعة القانون الجنائي بمقاربة شمولية لا تحتمل التجزيء، لكن اليوم الجواب أمامنا، نحن اليوم أما جُزيء بسيط..”.
وشددت على أن كل ما قامت به الأحزاب عموما سواء في الأغلبية أو المعارضة في حق القانون الجنائي هدر للزمن التشريعي، مبرزة أن لهذا التعطيل كلفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحقوقي، مستشهدة بالمؤسسات السجنية والمعاناة التي تعيشها في ظل الاكتظاظ، وتقارير مندوبية السجون التي تحدثت عن 100 ألف سجين بالإضافة إلى معضلة الاعتقال الاحتياطي، وحالة العود التي تعد وضعية نشازا بحسبها، بالإضافة إلى الأعطاب التي تعانيها المؤسسات السجنية لا على مستوى قلة الموارد البشرية أو مؤهلات هذه الموارد.
وبالنسبة لشراء أيام الحبس، قالت المتحدثة ذاتها، إننا كمجموعة نيابية لسنا ضد هذا المقترح، ولكن الشكل الذي تم به والمسرحية التي شهدناها كيف أن مجلس الحكومة رفض هذه النقطة، وصادق على مشروع قانون العقوبات البديلة دون عقوبة “شراء أيام السجن”، وتأتي اليوم الأغلبية وتحيلها على مجلس النواب من خلال التقدم بتعديل.

وفي السياق ذاته، اعتبرت بوجة، أن شروط الغرامة اليومية أو شراء أيام السجن لم تنضج بعد وليست واضحة، مشددة على أن هذا الأمر يحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع وإلى روية، وأن يُناقش بهدوء وأن نتوقف عند جميع الاحتياطات والضمانات التي تحقق شروط المحاكمة العادلة والمساواة والعدالة بين المواطنين وإلا “سنكون أما تشريع للأغنياء على حساب الفقراء..”، قبل أن تضيف ” هل نحن قادرون على ضبط دخل المغاربة”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.