وقفة الرباط.. إجماع بالمطالبة بغلق مكتب الاتصال الإسرائيلي

عبرت فعاليات حقوقية ونقابية مغربية، في وقفة احتجاجية أمس الأربعاء 18 أكتوبر الجاري، أمام البرلمان، عن استنكارها لجرائم الإبادة التي تقترفها الآلة العسكرية الصهيونية المتوحشة في قطاع غزة، آخرها قصف المستشفى الأهلي المعمداني، مطالبين بوقف كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الغاصب، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.
في هذا الصدد، قال رئيس حركة التوحيد والإصلاح أوس الرمال، إن هذا الخروج التلقائي للمغاربة في الرباط ومجموعة من المدن، الغرض منه هو التعبير على الاستنكار للصدمة والجريمة والحرب الكبيرة التي اقترفها الاحتلال الصهيوني بقصف مستشفى من المستشفيات، قبل أن يضيف” متى كانت المستشفيات الممتلئة بالجرحى والمرضى وبالأطفال والنساء تُستباح في أي حرب من الحروب، فهذا يخالف جميع القوانين الدولية”.
وأضاف في تصريح لموقع pjd.ma، “وقفنا اليوم وبالأمس وسنظل نقف ما دامت هذه الهجمة مستمرة على إخواننا في غزة وفي باقي ربوع فلسطين بل قد تتطور إلى استحقاقات أخرى، لأنه لا يمكن أن نرى الصهاينة يُبيدون أهل فلسطين ويغيرون ملامح المسجد الأقصى ويعزمون على تحطيمه ودكه وعلى بناء هيكلهم المزعوم فوقه، فلا يمكن أن نصبر وأن نتفرج، فـ75 سنة والعالم كله يتفرج، اليوم آن الآوان لنقول كفى”.
وتابع “آن الأوان لنقف مع إخواننا الوقفة المناسبة التي لا تتوقف ولا تنتهي إلا بالتحرير الكامل لأرض فلسطين وعاصمتها القدس”.
ومن جانبه، قال رشيد فلولي منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، أن هذه الوقفة تأتي في إطار ما يعيشه العالم، وأن أحرار العالم والشعوب يخرجون اليوم في تظاهرات مستمرة للاحتجاج والاستنكار وإدانة جرائم العدوان الإجرامي وجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة، وقال “شهدنا تلك المجزرة النكراء والبشعة التي اقترفتها أيادي الكيان الصهيوني بقصف مستشفى المعمداني، وقصف المخابز والمساجد والمنشئات”.
وأضاف في تصريح لموقع pjd.ma، أن خروج الشعب المغربي اليوم في هذه الوقفات، إنما لتوجيه رسالة بصوت واحد لإدانة الإرهاب الصهيوني وجرائم الحرب الصهيونية ولاستنكار بأشد العبارات ما يجري اليوم من وضع خطير للمدنيين.
وشدد الفلولي على أن”اليوم رسالة الشعب المغربي هو وقف التطبيع وإدانة الإرهاب الصهيوني والانحياز للمقاومة وفتح الباب أمام الشعب المغربي لإغاثة إخوانه في فلسطين، والتراجع عن كل اتفاقيات التطبيع التي تمت”، وأشار إلى أن كل المدن المغربية تخرج في هذه الأثناء بنفس الرسائل لتؤكد أنها مع طوفان الأقصى وضد التطبيع وإدانة الجرائم الصهيوني.
ومن جهته، أفاد نائب الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله دحمان، بأن تنظيم هذه الوقفات الاحتجاجية، يأتي احتجاجا على جرائم الحرب التي يخوضها الكيان الصهيوني، ومؤشر على رفض الشعب المغربي لخيار التطبيع، وهي أيضا يضيف دحمان، هبة من أجل إيقاف نزيف الدم الذي تسيله الآلة العسكرية الصهيونية في غزة، وإمعانها في التنكيل بالشعب الفلسطيني من خلال التهجير وهدم البنى التحتية وقتل الأطفال والنساء ومن خلال تدمير المستشفيات.
وشدد دحمان في تصريح لموقع pjd.ma، على أن الكيان الصهيوني اليوم، ألحقت به المقاومة الوطنية الفلسطينية العار وضربته في عمقه الاستراتيجي، وضربته ضربة قاتلة وقاسمة في خاصرته، وبالتالي فهو يشعر بالانهزام والمهانة، وهو الآن يتصرف تصرف الحمقى من خلال هذا القصف العشوائي الذي ذهب ضحيته المدنيين أولا.
واستطرد “اليوم الكيان الصهيوني مع إحساسه بالهزيمة وتداعت له أمريكا والدول الغربية وحلفاؤها الذين يدورون في فلكهم من أجل التغطية الإعلامية، فهو يقترف جرائم ضد الإنسانية وحرب خارجة عن كل قواعد الاشتباك التي تنص عليها المواثيق الدولية والقانون الدولي”، وشدد على أنه اليوم “آن الآوان للشعوب العربية والإسلامية أن تكثف من هذه الهبات من أجل الربح المحلي والمتمثل في إسقاط التطبيع وطرد سفير الكيان الصهيوني، وأيضا دعم المقاومة حتى التحرير”.
ومن جهة أخرى، اعتبر رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله البقالي، أن هذه الوقفة هي من بين مئات الوقفات التي تنظم اليوم في العديد من المدن المغربية، للتعبير عن موقف الشعب المغربي قاطبة، والذي يتأسس على إدانة مطلقة للجرائم الإرهابية التي يقترفها العدو الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، وهي جرائم بحسبه “ليست جديدة وغير مرتبطة بالأحداث الأخيرة في غزة، بل هي سياسة إجرامية إرهابية يمارسها الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود من الزمن”.
وهي أيضا يؤكد البقالي في تصريح لـpjd.ma، وقفة تُجيب على المشككين والمطبعين الذين يحاولون أن يبثون الشك داخل الموقف المغربي، مردفا “فنحن مع فلسطين، والشعب المغربي قاطبة مع الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة الاحتلال الغاشم..”.
واعتبر ضمن التصريح ذاته، أن ما اقترفه العدو الإسرائيلي بقصف المستشفى يمثل أعلى منسوب التعبير عن الإجرام والإرهاب، وهي عملية مدانة بحسبه، ولكن المُدان أكثر هو “تواطؤ قوى الشر في العالم مع المجرمين والإرهابين بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية مع قيادة القوى الظلامية الحقيقية التي هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا”، قبل أن يضيف “اليوم نردد للمرة المليون نحن مع فلسطين ومع المقاومة الفلسطينية ومع نضال الشعب الفلسطيني الأبي”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.