[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

صديقي يسجل غياب العدالة الضريبية في مشروع مالية 2024 واللجوء للاقتراض يهدد استقلالنا للخطر

أكد عبد السلام صديقي، الوزير السابق والخبير الاقتصادي، أن تفضيل اللجوء خلال مشروع قانون مالية 2024 إلى الاقتراض المقدر بـ 123,4 مليار درهم لسنة 2024، منها 70 مليار درهم من مصدر خارجي، بزيادة قدرها 16.67% مقارنة بسنة 2023، يهدد بتعريض استقلالنا للخطر، خاصة وأن عائدات الاقتراض هذه لا تستخدم للاستثمار.
وقال صديقي في مقال رأي بعنوان: “مشروع قانون مالية 2024.. ما يعطى باليد اليسرى يؤخذ باليمنى!”، إن وضع ميزانية البلاد لا يزال هشاً بسبب اللجوء إلى هذه الديون، وأيضا لسببين آخرين، وأولها يتعلق بأن الإيرادات العادية ماتزال غير قادرة على تغطية النفقات العادية.
وأوضح، أن “الرصيد الحالي سلبي بـ 6,3 مليار درهم. وهو ما يعني بعبارة أخرى أن الادخار العمومي سلبي”.
وأما السبب الآخر، يردف الأ ستاذ الجامعي، فهو أن الضرائب غير المباشرة تفوق إلى حد كبير الضرائب المباشرة، مشددا أن من عيوب الضرائب غير المباشرة أنها غير منصفة وغير عادلة إذ يدفعها جميع المواطنين، سواء كانوا فقراء أو أغنياء.
واسترسل صديقي، وبالتالي، فهي لا تتماشى والمادة 39 من الدستور التي تقول: “على الجميع أن يتحمل، كل على قدر استطاعته، التكاليف العمومية، التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها، وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور”.
وشدد صديقي أن مشروع قانون المالية يضم عدداً معيناً من الإجراءات الجمركية والضريبية التي هي أقل ما يمكن قوله عنها أنها تدعونا للتساؤل، وتابع، وبدون الخوض في التفاصيل، نعتقد أن الحكومة قد أخطأت الهدف فيما يتعلق بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة.
وقال الوزير السابق، إن هذا الإصلاح كما تم تقديمه، غير مقبول لأنه غير عادل بالأساس، وينبع من رؤية ليبرالية جديدة مبتذلة، لن تؤدي إلا إلى تفاقم إفقار الطبقة العاملة والطبقة الوسطى.
وزاد، فبدلاً من فرض ضرائب على السلع والخدمات الحيوية للمواطنين مثل المياه والكهرباء ووسائل النقل والسيارات الاقتصادية، ألم يكن من الأجدر أن نقتدي ببعض البلدان التي تدعي اللبرالية في فرض ضرائب إضافية على السلع الكمالية والأرباح الفاحشة مع إنشاء ضريبة على الثروات الكبرى؟ يتساءل صديقي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.