صادق مجلس المستشارين بالأغلبية، خلال الجلسة التشريعية التي عقدها الثلاثاء المنصرم، على مشروع القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة.
في هذا الصدد، نوه أمين بوزوبع الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب بهذا المشروع بكونه سيحل المشاكل التنظيمية لقطاع الصيدلة، وسيؤهل القطاع لتكون عنده عدة مجالس جهوية من أجل تنظيم نفسه بشكل جيد، مستدركا أن هذا القانون سيخلق مشاكل تنظيمية جديدة من بينها ما يتعلق بخلق هيئة داخل هيئة، والتناوب على رئاسة المجلس الوطني.
وأوضح بوزوبع في تصريح لـpjd.ma، أن مشروع هذا القانون تأخر كثيرا، وتم تأجيل التصويت عليه بالغرفة الأولى بطرق “قاتمة” وغير مفهومة، علما أنه في كل مرة كانت تتم برمجته في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب. وأشار إلى أنه تم تنظيم يومين دراسيين ليتم الدفع به وحلحلة الوضع، الأول كان بشراكة للفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية مع الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية، والثاني من طرف الأغلبية في الحكومة الحالية.
كما صرح الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب أن وزير الصحة اجتمع، بعد إضراب 13 أبريل للصيدليات، مع التمثيليات النقابية حيث تعهد خلال اللقاء أن يتبنى كل التعديلات المقترحة، من ضمنها إحداث المجلس المركزي لصيادلة الصيدليات، مضيفا ” نحن كنقابة وطنية تقدمنا بتعديل وهو حذف الهيئة الدائمة للاستشارة والمواكبة، لكن للأسف لم يتم التجاوب مع هذا التعديل على مستوى الغرفة الأولى، وغيروا فقط الاسم من هيئة إلى لجنة”.
واستطرد أن مشروع هذا القانون خلق لجنة داخل هيئة تنازعها في الصلاحيات، وأوضح أن هذه “اللجنة” تعينها إدارة وزارة الصحة بالهيئة الوطنية للصيادلة، بمعنى عندنا هيئة داخل هيئة، وأشار إلى أن هذه الهيئة تتوفر على نفس الصلاحيات التي لدى الهيئة الوطنية للصيادلة، يعني تنازعها في كل الصلاحيات،
حيث أضاف أن أغلب مكوناتها مكون من القطاع العام ويرأسها أستاذ جامعي، في حين أن قطاع الصيدلة قطاع خاص، وبالتالي القطاع العام لا يمكنه أن يفقه المشاكل التنظيمية للقطاع الخاص، وسيكون في وضعية تنافس في الصلاحيات يؤكد بوزوبع.
ويرى المتحدث ذاته، أن هذا المقترح أي الهيئة الدائمة للاستشارة والمواكبة، لا توجد في أي مهنة منظمة لا على المستوى الوطني أوالدولي، مضيفا أن هذه الهيئة، سيكون لها دور التحكم في القطاع.
وانتقد النقابي السرعة التي تم بها المصادقة على مشروع هذا القانون في الغرفة الثانية بالرغم من أهميته، حيث تمت إحالته على مجلس المستشارين الاثنين المنصرم والتصويت عليه كان يوم الثلاثاء، بحيث تم الاحتفاظ بنفس الصيغة كما جاءت من الغرفة الأولى.
وبخصوص التناوب على رئاسة المجلس الوطني، أفاد بوزوبع، بأن نقابته طالبت بأن يتم التصويت على رئيس المجلس الوطني للصيادلة انطلاقا من داخل المجلس الوطني، بدل الصيغة القديمة التي كانت تسعى لانتخاب الرئيس من القاعدة، وهو أمر لا يوجد في أي قطاع منظم يقول المتحدث، مضيفا أنه تمت مراجعة هذه النقطة على أساس أن يتم التصويت داخل المجلس الوطني، لكن الإشكال الكبير هو أن التنصيص على هذا الأمر جاء مشروطا بأنه “لا يمكن لأي قطاع أن يترأس المجلس الوطني لأكثر من ولايتين متتاليتين، بمعنى أن هذا القانون جاء بمقاربة غير ديموقراطية وفيها هدية مجانية لجهات أخرى لا تمثل إلا فئات صغيرة جدا.
وأوضح أن المجلس الوطني يتضمن أربعة قطاعات، حيث أ قطاع الصيدليات الذي من أجله جاء مشروع هذا القانون لتنزيل جهوية المجالس، لأنه هو القطاع الأكبر ويضم أكثر 12 ألف صيدلاني، بينما قطاع البيولوجيين لا يتعدى 500 صيدلاني، وقطاع الموزعين 60 صيدلاني، و قطاع الصناع في حدود 65 صيدلاني. وبالتالي بحسبه، لما نعطي الرئاسة بالتناوب يعني أننا سنحجب القطاع الذي يشكل الأغلبية، وأضاف أن الأمر غير ديموقراطي بالنسبة لقطاع عنده الأغلبية.
وأضاف أنه داخل أي تنظيم ديموقراطي لا يمكن للأغلبية أن تتخلى عن أغلبيتها لصالح الأقلية، وبالتالي “سنصبح أمام قطاع يشكل أقلية يسير قطاع يحظى بالأغلبية.، وهذا نعتبره هدية مجانية لجهات معينة”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
