“علماء المسلمين”: مشاركة الجيوش الإسلامية واجبة في الدفاع عن فلسطين وتركها للإبادة خيانة لله والرسول
قالت لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إنها تتابع العدوان الغاشم من الصهاينة المجرمين على أهل غزة، مؤكدة أنه “يتعين شرعاً على الأنظمة الحاكمة والجيوش الرسمية التدخل العاجل لإنقاذ غزة من الإبادة الجماعية والتدمير الشامل”.
وأضافت اللجنة في فتوى أصدرتها الثلاثاء 31 أكتوبر 2023، أن الجهاد والإمداد في فلسطين واجب شرعي ومسؤولية إسلامية وإنسانية، ويحرم شرعا السكوت عن العدوان وعدم صده ورده بتحرك الأنظمة الحاكمة والجيوش الرسمية الأقرب فالأقرب، والأولى فالأولى، وأن ترك غزة والأقصى والقدس وفلسطين للإبادة والتدمير خيانة لله ورسوله والمؤمنين، ومن أكبر الكبائر وأعظم الذنوب عند الله تعالى.
وشددت الفتوى أنه “يتعين شرعاً واجب التدخل العسكري والإمداد بالمعدات والخبرات العسكرية”، مردفة، هو واجب أولا على الداخل الفلسطيني على مستوى السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل المقاومة في الضفة و48، ثم على دول الطوق الأربع بدءًا بمصر ثم الأردن وسوريا ولبنان، وصولا إلى كافة الدول العربية والإسلامية بالتنسيق مع الداخل الفلسطيني ودول الطوق الأربع، ضمن تحالف عاجل يتجاوز حالة التردد والضعف التي استمرت لعقود، والتي أدت إلى إمعان المحتل في جرائمه غير المحصورة، والتي أصبحت تنذر بمحرقة عامة وشاملة، وانهيار شامل للمنطقة والمحيط.
وذكرت لجنة الفتوى أن الواجب شرعاً على العلماء والنخب والهيئات بأنواعها التحرك العاجل للقيام بواجبها، من الضغط على الأنظمة الحاكمة والجيوش الرسمية والمؤسسات السياسية التشريعية والبرلمانية والقضائية للتدخل العاجل والتحرك السريع، وعلى أن تتحمل مسؤولياتها الدينية والتاريخية والدستورية والاستراتيجية.
وأوضحت اللجنة أن أخطر ما تصاب به الشعوب حالات اليأس من نيل حقوقها وصد المظالم عنها، ما قد ينذر بانفلات عام وهيجان لا يعلم إلا الله مداه ومآله، وخاصة أمام العدوان الصهيوني الأخير بدعم غربي كامل وفاضح ومستفز، وبتخذيل المقاومة ومئات الملايين المناصرة لها، والعمل على اجتثاث كل عضو وحبس كل صوت وكتم كل نفس، لغرض الإبادة العامة والتدمير الشامل واستبدال الأرض بغير الأرض، وكذلك أمام مسارات العبث والمماطلة والكذب والخيانة، لعهود وعقود، دون فائدة، بل بمزيد من التدمير والتهجير والاستيطان والإمعان في العدوان والإفساد.
وشدد المصدر ذاته، أن الدعم الغربي الشامل عسكريا وماليا وإعلاميا ودبلوماسيا واستراتيجيا..؛ يحتم على الدول العربية والإسلامية المعاملة بالمثل عسكريا وماليا وإعلاميا ودبلوماسيا واستراتيجيا، لتحقيق التوازن الدولي ومنع الطغيان الذي قد يقابله الهيجان؛ ما قد ينذر بالانهيار والطوفان.
ونبه إلى أنه من غير المعقول أن تظل الجيوش الرسمية التي بلغ عددها أربعة ملايين، والتي ينفق عليها سنويا ب 170 مليار دولار، أن تظل حبيسة ثكناتها وأن تصدأ أسلحتها وتنهار منظوماتها، والأمة تنهار والعالم يهوي.
