طالبوا بإسقاط التطبيع ونددوا بمجازر الاحتلال.. عشرات الآلاف من المواطنين يشاركون في مسيرة شعبية بطنجة

احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين، اليوم الأحد 05 نونبر 2023، في مسيرة شعبية بمدينة طنجة، لمناصرة الشعب الفلسطيني والتنديد بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، إلى جانب الدعوة إلى وقف التطبيع مع إسرائيل.
وجابت المسيرة، التي دعت لها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، شوارع رئيسية وسط المدينة وصولا إلى ساحة الأمم، بمشاركة متظاهرين من مدن مغربية عديدة.
ونُظمت المسيرة تحت شعار “الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى ضد العدوان الهمجي الإسرائيلي، وضد التطبيع”.
وتوقف المتظاهرون أمام القنصلية الفرنسية في طنجة لدقائق، رافعين شعارات مناوئة لسياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيدة لإسرائيل.
وبالمناسبة، قال نبيل الشليح، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بطنجة تطوان الحسيمة، إن مسيرة اليوم لا يمكن إلا وصفها بأنها نوعية، مشددا أن اختيار مدينة طنجة هو اختيار موفق من الجهة المنظمة، بما يحقق التحول من التركيز على مسيرات ممركزة في الرباط والدار البيضاء إلى مسيرات جهوية كبرى.
وذكر الشليح لـ pjd.ma أن المسيرة كانت فرصة للتعبير الواضح والكبير من الساكنة عن تضامنها مع فلسطين عامة ومع غزة خاصة.
واسترسل، كما كانت المسيرة فرصة للتعريف بالقضية وبالمجازر الكبيرة والرهيبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني لمن لدن قوى الغطرسة الإسرائيلية، خاصة وأن طنجة مدينة عالمية، مما سيكون للمسيرة صدى على نطاق واسع.
وأضاف الشليح، الساكنة عبرت عن وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، المدافع عن أراضيه المغتصبة، مؤكدا أن العصابة بتل أبيب هي ذات عقيدة فاسدة.

من جانب آخر، قال المتحدث ذاته، إن مثل هذه المسيرات وبهذا الحجم تُعبر عن استمرار الصحوة التي يعرفها الضمير العربي، كما أنها فرصة لتوريث هذه القضية في نفوس الناشئة والأطفال، منبها إلى أنه، ورغم الخسائر الكبيرة والمؤلمة التي نراها في فلسطين، إلا أنها تسقي بذرة الوعي في الأمة، وتغذي مسار الوصول إلى استقلال فلسطين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه، قال الكاتب الإقليمي لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عز الدين فيلالي بابة، إن المسيرة “تندرج في إطار سلسلة احتجاجات شبه يومية في مختلف مدن البلاد، للتأكيد على الموقف الشعبي المغربي الداعم لقضية فلسطين الدائم”.
وأضاف فيلالي بابة في تصريح صحفي، أن “العنوان الأساسي لمسيرة اليوم، هو تجديد المطلب الرئيسي للمجتمع المغربي في الوقت الراهن، وهو إسقاط اتفاق التطبيع مع إسرائيل، وطرد رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، كأقل واجب ينبغي على الحكومة المغربية القيام به”.
وبوتيرة يومية، تشهد العديد من المدن المغربية، بينها العاصمة الرباط، وقفات حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ورفع الحصار وإدخال المساعدات.
ولليوم الثلاثين، يشن الجيش الإسرائيلي “حربا مدمرة” على غزة، استشهد فيها 9770 فلسطينيا، بينهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصيب أكثر من 24 ألفا آخرين، كما استشهد 153 فلسطينيا واعتقل 2080 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
فيما قتلت حركة “حماس” ما يزيد عن 1542 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.