الأزمي: تدخل أخنوش متأخر وكلام وهبي مستفز وغير مساعد على حل أزمة النظام الأساسي للتعليم

انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ما صدر عن اجتماع الأغلبية الحكومية بخصوص أزمة التعليم في علاقة بموضوع النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، وخاصة ما صدر عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وقال الأزمي في تصريح لـpjd.ma، إن تصريح وهبي وقوله بأن “الدولة لا يمكن لي ذراعها” في إشارة إلى عدم التراجع عن القانون الأساسي المذكور، وبالإضافة لكونه يقوض محاولة رئيس الحكومة احتواء الوضع، وتكوينه للجنة ووعده بتجويد هذا النظام، هو تصريح غير منسجم أصلا مع قرار سابق لوهبي، حيث هو نفسه أول من أفقد الثقة في العمل والقرارات الحكومية، وجعل الدولة يلوى ذراعها حين نظم مباراة للمحاماة دون الشروط اللازمة، ثم نظم مباراة ثانية بعد أن توالت عليه الاحتجاجات بخصوص نزاهة وشفافية المباراة الأولى.
وأضاف المتحدث ذاته، ونحن نبهنا حينها إلى أن هذه المنهجية ستكون لها تبعات خطيرة جدا على سير المؤسسات العمومية، وعلى مصداقية القرارات والعمل الحكومي.
من جانب آخر، قال الأزمي إن تصريح وهبي يناقض سعي الأغلبية إلى تليين موقف الأساتذة وإقناعهم بالعودة إلى الحجرات الدراسية، وبدء حوار مع المعنيين للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.
وأردف، كما يناقض ما صرح به رئيس الحكومة نفسه في نفس الاجتماع، مما يجعلنا نتساءل هل نحن أمام حكومة واحدة أم حكومات متعددة، مشددا أن كلام وهبي في غير محله، في وقت تحتاج فيه الأزمة القائمة إلى الحكمة وبُعد النظر، بما يعين على فتح نفاش حقيقي للوصول إلى حل.
وبخصوص تعبير وهبي ورئيس الحكومة عن دعمهما لوزير التربية الوطنية فيما يقع، قال الأزمي إن هذه المساندة المُعبر عنها للوزير المعني جاءت متأخرة جدا، حيث إنهم تركوه وحيدا شهورا عدة، في ملف مجتمعي كبير، يهم فئات واسعة سواء من الشغيلة التعليمية أو من الآباء والأمهات.
واسترسل، فضلا أنه ملف فيه التزامات كبيرة واردة في البرنامج الحكومي والاتفاق القطاعي، سواء ما تعلق بتجويد المدرسة العمومية أو تحسين دخل الشغيلة التعليمية، ولذلك كان من المفترض أن يُدار الملف بشكل جماعي وبحضور قوي لرئيس الحكومة بين مختلف القطاعات المتدخلة وليس وجها لوجه بين وزير التعليم والنقابات التي تم انتقاؤها للحوار، مع تهميش نقابة فاعلة في القطاع دون موجب قانوني، واليوم وجدت الحكومة نفسها وجها لوجه مع الشغيلة التعليمية مباشرة ودون وسطاء يوثق بهم، يضيف الأزمي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.