قال عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن التخبط والتوتر الذي تشهده المنظومة التربوية، هو نتيجة ارتباك واستخفاف هذه الحكومة بهذا الملف، وترك وزير التعليم بنموسى يتحاور مع أربع مركزيات نقابية لوحده، وإقصاء نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مردفا” تركوه لوحده ظنا منهم بأنه مخرج راسو”.
وأوضح بووانو الذي كان ضيفا على برنامج “مباشرة معكم” على القناة الثانية “دوزيم” يوم الأربعاء 22 نونبر الجاري، أن هذه الحكومة منذ أن أتت وهي في الأزمات، مبرزا أن ما وقع للمحامين يتكرر الآن مع الأساتذة، إثر المباراة التي أثارت جدلا واسعا وتبعتها احتجاجات، فعوض إلغائها تم إحداث مباراة أخرى ورغم ذلك استمرت الاحتجاجات.
وأضاف أن الحكومة وأغلبيتها اعترفت بأن النظام الأساسي فيه سلبيات، مضيفا “أين كانت لما صوتت عليه في 9 أكتوبر أين هي الكفاءة التي تتحدثون عنها، اليوم عندنا مشكل في التمثيلية الحقيقية، نقول الانتخابات و8 شتنبر، واليوم ها هي نتيجة التمثيلية تظهر، لا تمثيلية في التعليم، لا تمثيلية في الشارع أزمات وراء أزمات وارتفاع الأسعار”.
ويرى المتحدث، أن إقرار “أخنوش” بضرورة تجويد النظام الأساسي، يعني أن إضراب الأساتذة أصبح مشروعا، مشيرا إلى أن الاقتطاع من الأجور كما هدد بذلك الوزير وهبي “لن يحل المشكل، ثم كيف نتحدث عن الثقة ثم يتم التهديد بالاقتطاع من الأجور، فما دامت الحكومة اعترفت بخطئها فالاقتطاع غير مبرر”.
وأشار إلى أن 256 ألف أستاذ في أكبر قطاع بالمغرب، كلهم متوقفين عن العمل حاليا، عكس ما تدعيه الحكومة، معتبرا أن ما يقع هو أولى الأولويات ووجب حله لأن ” مشكلة التعليم تهمنا جميعا بحكم أولادنا وأولاد المغاربة، ونساء ورجال التعليم، ماذا ننتظر في حل هذا الملف الاجتماعي هذا أولى الأولويات”.
وتابع “في 5 أكتوبر جاء مرسوم النظام الأساسي، وفي 9 أكتوبر تمت المصادقة عليه في المجلس الحكومي، وقد تفاجأنا بهذا النظام الأساسي، ورئيس الحكومة حاور النقابات يوم 30 أكتوبر، والآن مرت 3 أسابيع دون أي لقاء أو مبادرة”.
وشدد المتحدث ذاته، أن الحكومة ارتكبت خطأ فادحا من الناحية المنهجية، موضحا أن القانون الإطار الخاصة بالتعليم يُلزم رئيس الحكومة بإحداث لجنة لتنزيل مشاريع المنظومة التعليمية، متسائلا “لماذا لم يُعرض مرسوم النظام الأساسي على المجلس الأعلى والتكوين؟”، قبل أن يستدرك “نتحدث أن ملف التعليم يأتي بعد الوحدة الترابية، لكن بعد مرور 5 أسابيع من الإضراب ليس هناك أي تحرك”.
واعتبر بووانو أن هناك سوء تقدير وعدم تحقيق الوعود الانتخابية والحكومية في ملف التعليم وغيرها، وبالتالي فقدان الثقة، مبينا أن رئيس الحكومة أقرَّ بأن المرسوم يحتاج إلى تجويد، لكن بدون أن يُتبِعه بأي قرارات.
وأقر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بأن النظام الأساسي الجديد يخالف الدستور، ولا يحل نظام التعاقد بشكل نهائي، معتبرا أن مصطلح الموارد البشرية في هذا النظام لا يليق بفئة الأساتذة، كما أن العقوبات ارتفعت إلى 4 فئات تتضمن 16 عقوبة.
وسجل، أيضا، أن تعويضات النظام الأساسي الجديد لم تراعِ نسبة التضخم الحالية، كما لم يتم حل الملفات الفئوية كالمقصيين خارج السلم، الزنزانة 10، ضحايا النظامين، الملحقين، الممونين، المساعدين، وملف تسقيف السن، مستدركا “هناك مبادرة قدمناها في البرلمان، ونتمنى أن تتفاعل معها الحكومة بإيجابية”.
وأشار إلى أن هذه الحكومة لديها سوابق في سحب القوانين، فلماذا لا تقوم بتجميد هذا المرسوم أو تسحبه لتجويده وتقترحه على الناس وتتلقى المقترحات في هذا الباب.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
