فاضيلي: فوز أخنوش بصفقة “محطة التحلية” أمر غير مقبول لا سياسيا ولا أخلاقيا

في خضم تدهور معيشة المغاربة ومعاناتهم اليومية مع القفة، وغياب إجراءات حقيقية من الحكومة تخفف عليهم وطأة الغلاء والارتفاعات الصاروخية للمواد الاستهلاكية والأساسية، تفوز شركة مملوكة لرئيس الحكومة “عزيز أخنوش” بصفقة إنشاء محطة الدار البيضاء الكبرى لتحلية مياه البحر، بقيمة تناهز 1,5 مليار دولار، أي 15 مليار درهم، في إطار “زيد الشحمة في ظهر المعلوف”، الأمر الذي أثار استنكار المتتبعين للمشهد السياسي المغربي، واعتبروه نتيجة طبيعية لزواج المال بالسلطة أو زواج المال بالسياسة على اعتبار أن الأمر يتعلق بصفقة أطلقها قطاع حكومي يخضع لإشراف رئيس الحكومة، في وقت يفترض أن يلتزم الرجل بأقصى درجات الابتعاد عن الشبهات.
وتفاعلا مع الخبر، قال الباحث الأكاديمي علي فاضيلي، إن ما أقدم عليه “أخنوش” رئيس الحكومة هو نتيجة طبيعية لزواج المال بالسلطة في صورة غير مسبوقة، مشيرا إلى أنه بالرغم مما أثارته قضية هيمنة شركة أخنوش على قطاع المحروقات والأرباح الخيالية التي تم جنيها من غضب شعبي وسياسي، إلا أنه “لا يبدو أن هناك اكتراثا للرأي العام المغربي”.
وأضاف فاضيلي في تصريح لـpjd.ma،” قد يكون من المتفهم ألا يتم تفويت قطاعات حساسة مثل قضية حقل تندرارة وقضية المحروقات وأخيرا قطاع تحلية الماء بالكامل لشركات أجنبية خشية تكرار تجربة تفويت “لاسامير”، لكن التخوف المشروع والتحوط من هيمنة الشركات الأجنبية على قطاعات حساسة “لا ينبغي أن يتم عبر استفادة شركات رئيس الحكومة من تلك القطاعات، فهو أمر غير مقبول لا سياسيا ولا أخلاقيا ولا حتى اقتصاديا، وله تداعيات جد سلبية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأبرز المتحدث ذاته، أن تنامي الخلط بين السياسة والمال في ظل تنامي مظاهر عدم المساواة والتمايز الطبقي بمستويات غير مسبوقة، وفي ظل احتقان اجتماعي وعودة الاحتجاجات الاجتماعية لما قبل سنة 2011، يؤكد على فشل حكومي ذريع في الحفاظ على المكتسبات السابقة وعلى رأسها وأهمها هدوء الشارع والتفاعل السياسي مع المطالب الاجتماعية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.