قال خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن شغيلة قطاع التكوين المهني تعاني من أوضاع غير مساعدة ولا تشجع على البذل والعطاء، سواء على المستوى الاجتماعي أو البيداغوجي أو اللوجستيكي.
وأوضح السطي في مداخلة سلمت لوزير التشغيل يونس السكوري خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، الجمعة 1 دجنبر 2023، أن مكتب التكوين المهني منخرط في “النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد” RCAR الذي لا يوفر تقاعدا مريحا لمتقاعدي المكتب (تقاعد أقل من 45% من أخر أجر).
واسترسل، كما أن المكتب يعتمد على تغطية صحية مع شركات التأمين التجارية، وغير منخرط في أي نظام تعاضدي للتأمين عن المرض، ولا يتوفر على مؤسسة للأعمال الاجتماعية حقيقيةـ وغير منخرط في مؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين رغم أحقيته في ذلك، بالإضافة إلى ضعف التجهيزات البيداغوجية، وإرهاق الأساتذة بساعات عمل كثيرة تصل إلى 36 ساعة في الأسبوع مما يؤثر على جودة التلقي والتكوين.
وأضاف المتحدث ذاته، أنه في غياب حوار اجتماعي مع جميع الفرقاء الاجتماعيين، والاعتماد على شريك واحد متواطئ مع الإدارة، يجعل الوضع العام بالقطاع وضعا مأزوما ويؤثر سلبا على الأوضاع الاجتماعية لشغيلة القطاع، وبالتالي على عملية التكوين وتأهيل الخريجين.
وتطرق السطي الى المشاكل والإشكالات التي يعاني منها القطاع، فبخصوص الشق البيداغوجي وجودة التكوين، سجل السطي، غياب فلسفة ورؤية مشتركة تؤطر مهام المكتب وكل المتدخلين، وغياب التنسيق بين المصالح المركزية للمكتب، وغياب أو عدم تفعيل المساطر المنظمة للتكوين والتقويم، وغياب الترشيد في النفقات.
كما سجل اجترار مشاكل المنظومة التعليمية بالقطاع، واستنساخ النموذج التعليمي فيما يتعلق بالمنظومة التكوينية خاصة في العقدين الأخيرين، وهو ما نتج عنه قلة في الموارد البشرية رغم التوظيفات الجديدة والاعتماد بشكل كبير على العرضيين، وتدني جودة التكوين في غالبية الشعب، وتراجع حاد لمنسوب الاعتزاز بالانتماء للمؤسسة، وعشوائية وارتجالية في كل مراحل الفترة التكوينية.
وتابع السطي، بالإضافة إلى الأجندات المستحيلة التطبيق المبنية على تقديرات يعلم الكل أنها خاطئة، من قبيل عدد أسابيع السنة الدراسية المقدرة في 36 أسبوع، وإثقال المكونين والموظفين بمهام تفوق الطاقة وعدم احتساب الزمن الخاص بالتقويم والاستيعاب، الحراسة والمتابعة.
اما بالنسبة للشق الاجتماعي، ذكر السطي بمطالب شغيلة القطاع، المتمثلة في احترام التعددية النقابية والجلوس إلى طاولة الحوار مع جميع الفرقاء الاجتماعيين، والتوقف عن التعسف والشطط في استعمال السلطة (قضية الاستاذ المقتصد بفاس)، والزيادة في الرقم الاستدلالي ليصبح 6.0 عوض 5.5 المعتمد منذ2003 مع الارتفاع المهول للأسعار.
وأردف، بالإضافة إلى الاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والاستفادة من خدمات المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية للإدارات العمومية التي صودق عليها بالبرلمان.
من جهة أخرى أكد السطي على ضرورة اعتماد نظام تغطية صحية تعاضدي، باعتبار مكتب التكوين المهني مؤسسة عمومية بدل الشركات الخاصة للتأمين التي تسعى للربح أكثر من خدمة المنخرط، والاعتناء بمكوني المؤسسات السجنية وتمكينهم من منحة الأخطار، والاعتناء بمكوني الوحدات المتنقلة وتمتيعهم من منحة التنقل وتحسين ظروف عملهم.
وطالب السطي بإعادة الإدماج للمكونين واحتساب أعلى شهادة محصل عليها ومطابقتها مع السلالم، وتقنين تدبير الانتقالات باعتماد معايير واضحة تراعي الظروف الاجتماعية للمستخدمين (الالتحاق بالزوج، الأمراض المزمنة، الأقدمية…)، وإنصاف هيئة المهندسين والدكاترة على غرار مؤسسات القطاع العام، وشفافية التدبير اليومي لشؤون المستخدمين خاصة الشق المتعلق بالترقية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
