بوخصاص: المسؤولون الفاشلون هم أكبر خطر على الدولة

نشر الكاتب الصحافي في أسبوعية الأيام  محمد كريم بوخصاص تدوينة حول استمرار تفاقم أزمة التعليم، في ظل عجز الحكومة عن إقناع الأساتذة بالعدول عن الإضراب، وهذا نصها:

أخيرا، اقتنعت الحكومة مضطرة أن الحوار يجب ان يكون مع ممثلي الأساتذة المضربين حقيقة. نعم، فهمت انها بمحاورتها النقابات تحاور نفسها!!
لذلك بمجرد جلوسها مع التنسيقيات ارتفعت الآمال بتحقيق انفراجة في ملف أكبر إضراب للأساتذة في تاريخ المغرب.. لكن جلوس الحكومة مع التنسيقيات يطرح أكثر من سؤال، بعد أن جعلته نفس الحكومة قبل أسابيع مستحيلا.
ألا تتحمل الحكومة مسؤولية هدر ربع الزمن الدراسي بسبب اصرارها على محاورة نفسها؟ كم ضاع من الوقت والجهد والامكانيات في “مسرحية” الحوار مع النقابات التي لا تمثل الميدان؟
بعض وزراء الحكومة وفي حضرة رئيس الحكومة اعتبروا أن الجلوس مع التنسيقيات خط أحمر، ووهبي قال إن الجلوس مع التنسيقيات لي لذراع الدولة، قال ذلك وهو الذي جلس مع ممثلي ضحايا امتحان المحاماة!
نتساءل مع سي وهبي: هل الآن تم لي ذراع الدولة؟ إن كان الجواب بنعم، أليس وهبي وأخنوش وراء ذلك، لأنهم جعلوا مجرد حوار مع محتجين هو لي لذراع الدولة وكرسوها كحقيقة في ذهن المواطنين؟
ألم تبرهن الحكومة أنها لا تستمع لنبض المجتمع الا تحت أصوات الميدان؟ أليس ذلك تشجيعا على الإضراب والاحتجاج؟
بعد حل الملف وتحقيق مطالب رجال ونساء التعليم، تحتاج هذه الأسئلة وأخرى إلى أجوبة بما يتيح ربط المسؤولية بالمحاسبة..
ويزداد الاقتناع بأن المسؤولين الفاشلين هم أكبر خطر على الدولة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.