[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

دون بوصلة.. إبراهيمي: هذه الحكومة جاءت بوعود في التشغيل كبيرة لكن بنتائج سلبية

قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الحكومة الحالية جاءت بوعود كبيرة، وخصوصا في ملف التشغيل، غير أن النتائج كانت سلبية، مشددا أنها حكومة تسير “دون بوصلة”.
وذكر إبراهيمي في تصريح مصور أدلى به لـ pjd groupe، أن الحكومة وعدت في الانتخابات بخلق مليوني منصب شغل، وفي البرنامج الحكومي وعدت بمليون منصب شغل، في حين صحح لها جلالة الملك هذه الأرقام وتحدث جلالته عن 500 ألف منصب شغل، دون أن تستطيع الحكومة بلوغ هذا الرقم إلى الآن.
وشدد النائب البرلماني أن الأرقام التي جاء بها وزير الشغل خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين 18 دجنبر هي عبارة عن انطباعات، فضلا أنها تبخس عمل مؤسسات رسمية، كالمندوبية السامية للتخطيط، التي تحدثت عن ارتفاع البطالة إلى 13.5 بالمائة.

تعطيل المؤسسات
وانتقد إبراهيمي عدم تفعيل الحكومة للمؤسسات التابعة للوزارة، مشيرا في هذا الصدد إلى تعطيلها للمرصد الوطني للتشغيل، وهو الذي يقوم بالدراسات وينتج الأرقام ورُصدت له ميزانية كبيرة.
وفي موضوع حكامة التشغيل، يردف عضو المجموعة النيابية، هناك استراتيجية للتشغيل، وهناك آليات متعددة، كاللجنة الوطنية للتشغيل، وهي لجنة أفقية بين مجموعة من الوزارات، غير أن كل هذا عطلته هذه الحكومة.
ولأن الذي ينتج التشغيل هو الاستثمار، يردف إبراهيمي، فإن الاستثمار الخارجي انخفض هذه السنة بنسبة 52 بالمائة، وهذا معناه أن المستثمرين لا يثقون في هذه الحكومة، هذا دون الحديث عن غياب أي تقييم لأثر الاستثمار العمومي على خلق الشغل، وكذلك الشأن بخصوص الاستثمار الخاص من حيث الحجم والأثر.

أرقام متضاربة
وأكد إبراهيمي أن الأرقام التي جاء بها الوزير متضاربة ومتناقضة، ومن ذلك حديثه عن نسبة بطالة بلغت 8.5 بالمائة، مشددا أن الواقع وأرقام المندوبية السامية للتخطيط تقول عكس ذلك.
كما انتقد المتحدث ذاته التبرير الذي جاء به المسؤول الحكومي بخصوص هذا الوضع، حيث أرجعه إلى ارتفاع البطالة في العالم القروي لا الحضري، أي أنه لا يحتسب سوى ما صدر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتساءل إبراهيمي كيف يعقل أن يتحدث الوزير عن خلق 630 ألف مناصب شغل مؤدى عنها، في وقت تتحدث المندوبية السامية عن ارتفاع البطالة، وعن فقدان 197 ألف منصب شغل، في ظل ارتفاع عدد الشركات المفلسة من 10 آلاف إلى أكثر من 14500 شركة.

تخبط وعشوائية
وانتقد النائب البرلماني التخبط والعشوائية التي تدير بها الحكومة قطاع التشغيل، ومنه احتساب 103 آلاف مستفيد من برنامج أوراش ضمن المناصب الشغل المحدثة، في حين أن هذا البرنامج لا ينتج سوى مناصب شغل مؤقتة، فضلا أنه يكرس الهشاشة.
وأضاف، أن الحكومة احتسبت في نسب التشغيل المسجلين في “المساهمة المهنية الموحدة”، أي البقالين والجزارين والحلاقين وغيرهم، وهذا أمر غير منطقي في احتساب نسب الشغل، مبرزا أنها تهدف من تضخيم الأرقام إلى القول بأن لها ذكاء خارقا في خلق الشغل، والحال عكس ذلك تماما.
وشدد إبراهيمي أن من معالم تخبط الحكومة في ملف التشغيل، تهميش البرنامج الملكي “انطلاقة” لصالح برنامج “فرصة”، والذي مُنح إلى شركة غير متخصصة، وتعاني من سوء التدبير والتسيير والريع، وفق تقارير المجلس الأعلى للحسابات.
وأبرز إبراهيمي أن منح أوراش لوزارة الشغل وفرصة لوزارة السياحة هدفه تبادل المصالح والمنافع بين المكونات الحكومية، ولأهداف سياسية وانتخابية واضحة، وليس له علاقة بالحكامة وحسن تدبير الموارد أو استراتيجيات التشغيل.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.