نور الدين يكشف الأهداف الاستراتيجية للمبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي

أكد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والشأن الإفريقي، الطابع الاستراتيجي والمهيكل للمبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، بمشاركة كل من مال والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد.
وقال نور الدين خلال حلوله ضيفا على نشرة الظهيرة بالقناة الثانية، الأحد 24 دجنبر 2023، بمناسبة انعقاد اجتماع وزاري بمراكش، يوم السبت للتنسيق بشأن المبادرة، بأنها لبنة جديدة في الصرح الذي شيده جلالة في الخطاب المرجعي الذي كان قد ألقاه في القمة الإفريقية لعام 2017.
وأردف، وهو الخطاب الذي أكد فيه جلالته التزامه الشخصي بالعمل على تحقيق التنمية والرخاء للمواطن الإفريقي، موضحا أن ذلك يمر عبر بنيات تحتية جيدة، والتقدم الصناعي، والاندماج الاقتصادي، وشراكات مربحة لكل الأطراف، من أجل تشكيل قاطرة للتنمية لكل الدول، وبالخصوص الدول الأربع الحاضرة في مراكش، وكذا لتعزيز الاندماج بين دول غرب إفريقيا.
وأشار نور الدين إلى أن جلالة الملك تحدث في خطابه سالف الذكر عن أهمية الوصول إلى البنيات التحتية المينائية، قائلا إن المغرب يضع رهن إشارة كل أشقائه الأفارقة كل بنياته التحية من أجل الوصول إلى الريادة الإفريقية.


ولذلك، وصف الخبير في العلاقات الدولية والشأن الإفريقي هذه المبادرة الملكية بالمشروع المهيكل، حيث تندرج ضمن المشاريع الكبرى للقارة الإفريقية التي تبتغي الرفع من التقدم الصناعي وتعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية، مشددا أن هذا المشروع يكتسي أهمية كبرى على مستوى التجارة الإفريقية والعالمية.
وعن أهداف المغرب من هذه المبادرة، أوضح نور الدين أنها تدخل في إطار التوجه العام للمملكة الرامي إلى تحقيق الاندماج الملموس والحقيقي لدول غرب إفريقيا، والمساهمة في استقرار هذه الدول، مبرزا أن المقاربة المغربية لا تقوم على المقاربة الأمنية بل عبر الاستثمار، بغية تجفيف منابع الإرهاب والانفصال وإزالة مناخ الهشاشة.
واسترسل، كما أنها مبادرة تعزز مفهوم التعاون جنوب-جنوب، الذي أكد عليه جلالة الملك في خطاب 2017، والذي قال فيه إن له تصورا واضحا يقوم على ثلاثة أسس؛ وأولها التضامن، مشيرا إلى أن المغرب أبرز هذا البعد إبان أزمة إيبولا وخلال جائحة كورونا وغيرهما، وثانيهما السلم، موضحا أنه مفهوم واسع، وأنه يشمل الأمن الروحي وتوفير البنيات التحتية للإقلاع الاقتصادي وغيره، وثالثهما التكوين العلمي والتقني والمهني لأبناء القارة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.