الزكدوني: مشكل نجاعة الموارد المخصصة للتنمية القروية مطروح بشدة

قال الأستاذ الجامعي والخبير في المجال الفلاحي العربي الزكدوني، إن مشكل النجاعة مطروح بشدة في تدبير الموارد المالية للدولة المخصصة للتنمية القروية.
جاء ذلك في كلمة للزكدوني خلال لقاء دراسي حول موضوع: “التنمية القروية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية: واقع وآفاق“، الثلاثاء 26 دجنبر 2023 بمجلس النواب، نُظم بشراكة بين المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ومنتدى التنمية للأطر والخبراء.
وأضاف المتحدث في مداخلته التي كانت بعنوان: “تحولات العالم القروي والمناطق الجبلية وأسئلة التنمية المؤجلة”، خاصة وأن مواردنا محدودة، ولذلك لابد من أن نبحث عن العائد أو الأثر الذي خلفته النفقات المخصصة للعالم القروي.
واسترسل، لا أحد ينكر أن أداء القطاع الفلاحي وعبره الاقتصاد الوطني رهين للمناخ، وعوض أخذ هذا بعين الاعتبار، أطلق المخطط الأخضر العنان دون حساب أو حد لتجهيز الأراضي المعدة للسقي، ودون اكتراث بالأبعاد المناخية وإشكالية الماء.
وانتقد الزكدوني غياب تقييم الإصلاحات الهيكلية للوزارات، ومنها وزارة الفلاحة، وتابع، كما أننا ما نزال نفتقر إلى سياسات عمومية وبالخصوص سياسات فلاحية تدمج الأبعاد المجالية، أي القدرة على معالجة إشكالية أو تحدي وضع نموذج لتنمية العالم القروي ينطلق من خصوصياتنا وظروفنا ومواردنا وإمكاناتنا وغيرها.
وتوقف الخبير الفلاحي عند إشكالية تسويق المنتجات الفلاحية، وكذا أهمية الإشراك الفعلي للساكنة القروية في بلورة وإنجاز المشاريع الموجهة لها، وكذا إشكالية استمرار وتكثيف الاستغلال الجامح للموارد الطبيعية القروية.
وتابع، بيَّن الواقع أن لنا مشكلا كبيرا على مستوى تقييم السياسات العمومية، ولذلك لابد من التساؤل عن مآل التقييمات التي قامت بها مؤسسات دستورية، ومنها المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وغيرهما، وأيضا ما تضمنته خطابات جلالة الملك، الذي أكد أن الأثر المباشر لهذه البرامج والسياسات ما يزال ضعيفا على الساكنة القروية.
وخلص الزكدوني إلى التساؤل عن كيفية تفسير الفرق بين التخطيط والتنفيذ والأثر فيما يرتبط بالعالم القروي، وكذا عدم أخذ تحذيرات التقارير الرسمية وتقارير الخبراء بعين الاعتبار في وضع العديد من البرامج، خاصة وأن بلادنا تزخر بالكفاءات والأطر والخبراء والذين كتبوا عن العديد من الإشكالات وحذروا منها، دون أن يكون لصوتهم أي أثر.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.