المسعودي يبرز أوجه الخصاص التنموي المسجل في العالم القروي والمداخل الممكنة لمعالجة الوضع

قال النائب البرلماني السابق والمهندس الزراعي جمال المسعودي، إنه رغم المجهودات المبذولة من طرف الدولة والحكومات المتعاقبة وكذا نسب الإنجاز العالية التي تم تحقيقها، مازال هناك خصاص مهول لمختلف المتطلبات الضرورية والحاجيات الأساسية للساكنة في مجموعة من المناطق القروية والجبلية.
جاء ذلك في كلمة للمسعودي خلال لقاء دراسي حول موضوع: “التنمية القروية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية: واقع وآفاق“، الثلاثاء 26 دجنبر 2023 بمجلس النواب، نُظم بشراكة بين المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ومنتدى التنمية للأطر والخبراء.
وأضاف المتحدث ذاته، “وهنا نطرح السؤال الجوهري وهو إلى أي حد استجابت مختلف التدخلات لمعيار العدالة المجالية والترابية وتقليص الفوارق المجالية في توزيع المشاريع بين الجهات والأقاليم والجماعات الترابية؟”.
وسجل المسعودي “استمرار الفجوات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى البينجهوية رغم الإنجازات على مستوى نسب النمو”، مسترسلا، كما أن معايير انتقاء المشاريع للاستفادة من برنامج فك العزلة لم يكن ملائما لأكبر عدد ممكن من الساكنة القروية، مما نتج عنه إقصاء للدواوير الأقل حجما والمتناثرة وتموقعها في تضاريس صعبة الولوج، فضلا عن “استبعاد وإقصاء بعض المناطق التي لا تستجيب للمعايير المحددة في إطار مختلف البرامج”.
وتابع، كما أن من المشاكل المطروحة إلى الآن، استدامة واستمرارية الخدمة ببعض المناطق القروية والمناطق الجبلة وعدم ديمومة بعض المنشآت”.

مقترحات وتوصيات
ولمعالجة هذا الوضع، دعا المسعودي إلى “ضرورة الجمع بين السياسات الموجهة للأنظمة الإنتاجية، وتلك الموجهة للاندماج والتماسك الاجتماعي”، والعمل على “تعزيز الأهداف العامة ومؤشرات الأداء بمؤشرات قياس الأثر، ومن ذلك مؤشر تقليص الفوارق المجالية نموذجا”.
كما دعا البرلماني السابق إلى “التركيز على بعض المؤشرات لتحليل الديناميات والفوارق المجالية، ومنها مؤشرات مرتبطة بمساهمة المجال في خلق الثروة والنمو الوطني، ومؤشرات مرتبطة بالإدماج والتماسك الاجتماعي، وفي هذا الإطار تتدخل مؤشرات التنمية البشرية والصحة الاجتماعية، وكذا مؤشرات الاستدامة البيئية للمجالات، مع السؤال المهم حول قياس البصمة البيئية على المستوى الوطني”.
وشدد المتحدث ذاته على “ضرورة ضمان استحضار الأبعاد الستة لتقييم مختلف البرامج: الملائمة، الفعالية، الفعلية، الانسجام، الجدوى والاستدامة”
ونبه المسعودي إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة من طرف المؤسسات الرقابية والاستشارية، فيما يخص تقييم تدبير “صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية” على مستوى التخطيط الاستراتيجي وإطار الحكامة، وآليات تنفيذ وتتبع المشاريع، وتدبير مختلف الموارد المخصصة للإنجاز البرامج.
وخلص المسعودي إلى التأكيد على ضرورة “تعزيز المقاربة التشاركية وتنزيلها على أرض الواقع في برمجة واختيار المشاريع الموجهة للعالم القروي والساكنة الجبلية”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.