بوخصاص يستخلص دروس “إسكوباريي سنة 2023”

قال الكاتب الصحفي محمد كريم بوخصاص، إن سنة 2023 ستبقى استثناء بكل المقاييس، بعد أن حطمت الأرقام القياسية في عدد البرلمانيين وأعضاء المجالس المحلية المنتخبين الذين أحيلوا على المحاكمة بتهم تتعلق بالفساد المالي والثراء غير المشروع من خلال استغلال مواقعهم، والاتجار في المخدرات وغيرها.
وأضاف بوخصاص في مقال بعنوان “دروس إسكوبارييي 2023“، نُشر عبر أ سبوعية الأيام، في عددها الأخير، “يكفي أن عدد البرلمانيين الذين تعرضوا للاعتقال أو الملاحقة القضائية هذه السنة وحدها بلغ 18 برلمانيا موزعين بالتساوي بين تسعة منهم ينتمون للأحزاب المشاركة في الحكومة (5 من الأحرار، و3 من البام، و1 من الاستقلال)، وتسعة آخرين قياديون بأحزاب أخرى ممثلة في البرلمان (3 من الاتحاد الدستوري، و3 من الحركة الشعبية و2 من الاتحاد الاشتراكي، و1 من التقدم والاشتراكية)”.
واسترسل، “وآخر من انضم إلى هذه القائمة هما القياديان البارزان في حزب الأصالة والمعاصرة عبد النبي البعيوي وسعيد الناصري، مشددا أن هذا الوضع “يجعلنا نتساءل عن كيف أصبح مثل هؤلاء جزءاً من النخبة الحزبية والسياسية التي تشغل مهام نيابية ومسؤوليات في الجماعات الترابية”.
وأردف، “مع حفظ قرينة البراءة لجميع المتابعين حتى تنتهي أطوار محاكمتهم، فمجرد أن تحوم شبهات خطيرة حول “مسؤول” يبقى أمرا جللا، لأن ذلك بقدر ما يمنح الأمل للمغاربة بأنهم متساوون أمام القانون، فإنه يعري مشهدا من غابة “الفساد” التي يخفيها تدبير الشأن العام، ويطرح السؤال عن كيف يتيح مناخ سياسي “تسمين” تافهين وفاشلين ومنحهم الضوء الأخضر لاحتلال مناصب قيادية على حساب النزهاء الأجدر”.
وقال بوخصاص إن هذه القضية وقبلها قضايا البرلمانيين الـ18 الآخرين ممن اعتقلوا أو يحاكمون هذا العام، تدعو للتساؤل عن كيف أصبحت مسؤولية تدبير مصالح المغاربة وأموالهم من نصيب الفاشلين ومن تحوم حول مساراتهم الشبهات؟
واسترسل، “ألا تتحمل النخبة الحزبية مسؤولية ذلك وهي التي تختار الأعيان الذين يشترون المقاعد الانتخابية وليس المناضلين الذين يفوزون بها في قلوب الناخبين؟ ألم تلعب الأجواء التي مرت فيها انتخابات 8 شتنبر دورا في فوز من هبَّ ودبَّ بمقعدٍ؟”.
وأضاف بوخصاص في تساؤلاته: “كيف حصل هذا التطبيع مع الفساد حتى صار الجميع يعرفه ولا يستنكره ولم تعد لأحد الرغبة في مواجهته؟”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.