[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

العدوان على غزة.. غياب التلقيحات خطر يهدد حياة أطفال غزة

يشكل غياب اللقاحات الدورية عن محافظتي غزة وشمال القطاع، خطرا آخر يهدد حياة الأطفال، عدا القصف المتواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي، فما زالت الحرب الإسرائيلية، تلقي بظلالها السلبية على آلاف الأطفال، الذين يصنفون ضمن الشريحة الأكثر هشاشة في المجتمع.
فإلى جانب نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب وحالة تكدس النازحين في مراكز الإيواء وما يرافقها من انتشار للأمراض المعدية، بات الأطفال يعانون من مضاعفات صحية وعدوى تسبب بها تغييب هذه اللقاحات “قسرا”.
ويواصل الاحتلال الصهيوني تعطيل عمل النظام الصحي في محافظتي غزة والشمال، عبر منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إليهما وذلك بعد أن استهدفت غالبية المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف المتواجدة هناك، كما انتقلت مؤخرا، لاستهداف المنشآت الطبية الواقعة وسط وجنوبي غزة تزامنا مع عملياتها البرية المركزة هناك.
وتحاول منشآت طبية تم استهدافها بالمناطق الشمالية للقطاع، النهوض مجددا من تحت الدمار والركام، وأبرزهم مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا (شمال)، فداخل أروقتها يلاحظ المار أن عددا كبيرا من الحالات المرضية هي من الأطفال، فهؤلاء يكادون يتشابهون في أعراضهم المرضية والتي تراوحت بين “الاستفراغ، والنزلات المعوية وآلام البطن الحادة، والتهابات تنفسية”.
وترجع مصادر طبية في تصريحات متفرقة لوكالة “الأناضول” تلك الأعراض والمضاعفات الصحية لعدم تلقي الأطفال للقاحاتهم الدورية، والتي تحميهم من هذه الأمراض.
وقال مدير المستشفى حسام أبو صفية، إن المستشفى تواجه “ازدحاما وتكدسا بالحالات المرضية من الأطفال”، حيث يرجع ذلك إلى غياب اللقاحات الدورية.
وأضاف ضمن التصريح ذاته، أن “غياب التطعيم له دور كبير في تفاقم أوضاع هذه الحالات، خاصة وأننا في فصل الشتاء والكثير من العدوى تنتشر في هذا الفصل، حيث كانت اللقاحات تحمي الأطفال من الكثير من الأمراض”.
وبيّن أن تكدس الناس في مناطق النزوح تهيئ الظروف لانتشار سريع للعدوى في صفوف الأطفال، في وقت تعاني فيه المستشفى من شح الإمكانيات والمستلزمات والكوادر الطبية.
وأوضح أن قسم الأطفال داخل المستشفى يضم “عددا كبيرا من الحالات المنومة كان من الممكن أن تتعافى وتتحسن لو تلقت التطعيمات في موعدها”.
واستكمل قائلا: “لكن عدم وجود هذه التطعيمات في المناطق الشمالية أدى لازدحام في هذا القسم وفي قسم العناية المركزة أيضا”.
وذكر أن عددا من المضاعفات الصحية والأعراض التي تصيب الأطفال جراء عدم تلقي اللقاحات تكون بحالة متقدمة ويجعلها بحاجة للعناية المركزة.
وحذر من انتشار أمراض جديدة قد تصيب الأطفال في الأيام القليلة القادمة في حال لم يتم توفير اللقاحات الدورية.
وأشار إلى أن المستشفى تلقت وعودا من أجل تفعيل جدول وخطة للقاحات الدورية في مناطق شمال غزة، دون الكشف عن موعدها.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلفت حتى الأربعاء 23 ألفا و357 شهيدا و59 ألفا و410 إصابات معظمهم أطفال ونساء، و”دمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.