برلمان “المصباح”: قضية “اسكوبار الصحراء” انعكاس لمحاولات السطو على مؤسسات الدولة من طرف مافيا الفساد وتجار المخدرات

قال المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إنه من الناحية السياسية، وباحترام تام لقرينة البراءة وسرية التحقيق والمساطر والقضائية ذات الصلة، يعتبر بأن المتابعات القضائية الجارية في حق عدد من المسؤولين في إطار ما يسمى بقضية “إسكوبار الصحراء”، تؤكد التخوفات التي سبق أن عبر عنها الحزب في عدة محطات ومنذ سنوات عديدة، والتي نبه فيها إلى المحاولات الجارية من أجل السطو على مؤسسات الدولة من طرف بعض مافيات الفساد وتجار المخدرات تحت غطاء بعض المشاريع الحزبية التحكمية الهجينة.
وطالب المجلس الوطني في البيان الختامي لأشغال دورته العادية، المنعقدة يومي السبت والأحد 13 و14 يناير 2024 ببوزنيقة، بأن تكون هذه المتابعات مندرجة في إطار مقاربة شمولية لمحاربة الفساد، تمر عبر ضمان مراقبة مسالك المال العام، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والمساواة أمام العدالة.
واسترسل، وأيضا “تجريم الإثراء غير المشروع -وهو مشروع القانون الذي سحبته الحكومة للأسف مباشرة بعد تنصيبها- وفصل النفوذ السياسي عن الثروة، وقبل هذا وذاك فتح المجال وعدم التضييق على الأحزاب الوطنية الحقيقية والمناضلين الشرفاء وإفراز نخب حقيقية تمثل الإرادة الشعبية عبر انتخابات حرة ونزيهة”.
من جانب آخر، حذر المجلس الوطني لحزب “المصباح” من خطورة الفراغ السياسي غير المسبوق الذي تعيشه البلاد وتجلياته الواضحة على مستوى فقدان الثقة في السياسة وفي الأحزاب السياسية والنقابات الممثلة للطبقة الشغيلة، وتراجع أدوارها في الوساطة المؤسساتية وفي عقلنة المطالب الاجتماعية.
وذكر المجلس الوطني، أن هذا الوضع، أفرز العديد من الاحتجاجات الفئوية التي أكدت صوابية تحليلنا الذي نبهنا له منذ تشكيل هذه الحكومة التي تعاني منذ اليوم الأول من أزمة مركبة وهي أزمة مشروعية وأزمة ثقة وأزمة فعالية وأزمة تواصل، وهو ما حول المؤسسات المنتخبة إلى مؤسسات شكلية عاجزة عن التواصل السياسي المسؤول واتخاذ القرار الواجب في الوقت المناسب.
واسترسل، وضع يؤكد أن ما يجري من انتكاسة وتردي في تدبير الشأن العام سببه بالأساس إضعاف الأحزاب الوطنية الحقيقية، واستهداف المناضلين والشرفاء من أبناء الوطن، في مقابل التمكين لكائنات انتخابية فاسدة، لا تتقن سوى نهب المال العام والسعي نحو الإثراء غير المشروع، وترسيخ زواج المال بالنفوذ السياسي مع محاولة السطو على مقدرات الدولة واختراق مؤسساتها.
وتابع البيان، “وهي نتيجة حتمية للمقاربة الخاطئة التي اعتمدت في تدبير نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2016، وفي الهندسة الانتخابية التي اعتمدت في تنظيم الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية لـ 08 شتنبر 2021 وما أفرزته من مؤسسات مغشوشة”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.