غزالي: عقد “المصباح” لمجلسه الوطني ولهيئاته التنظيمية يؤكد فرادة هذا المشروع السياسي على الصعيد الوطني

أكد محمد غزالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن عقدَ حزب العدالة والتنمية لمجلسه الوطني ولباقي هيئاته التنظيمية مركزيا ومجاليا، بانتظام وفي أجواء جيدة، يؤكد فرادة المشروع السياسي للحزب على الصعيد الوطني.
وأضاف غزالي في تصريح لـ Pjd.ma، بمناسبة اختتام الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب “المصباح”، المنعقدة يومي السبت والأحد 13 و14 يناير 2024 ببوزنيقة، حيث نسجل هذه الفرادة في وقت يسود التجميد الممنهج لأغلب الهياكل الحزبية أو في أحسن الأحوال عقد فعاليات صورية واحتفالية لها علاقة بكل شيء إلا بالعمل السياسي النظيف.
واعتبر المتحدث ذاته، أن هذا الوضع يمكن رده إلى سببين رئيسيين؛ أولهما، يرتبط بقتل السياسية في المغرب بشكل ممنهج وعلى نار هادئة، مما حول العمل السياسي من غاياته النبيلة إلى وسيلة من وسائل الاسترزاق والترقي الاجتماعي.
وأردف غزالي، “وهو ما أوصل قسما مهما من مناضلي الأحزاب السياسية إلى قناعة مفادها بأن لا جدوى للسياسة في المغرب، خصوصا أمام نتائج انتخابات 8 شتنبر التي أتت بزعيم سياسي دعي الشعب إلى مقاطعة شركاته فإذا به يصبح رئيسا للحكومة”.
وأما السبب الثاني للأزمة ولهذا الوضع، وفق الأستاذ الجامعي، فيتمثل في “عدم تعويل بعض الأحزاب على مناضليها أمام وجود من يمول حملاتها الانتخابية بسخاء، ويجيش لها أي عدد تحتاجه لدعايتها الانتخابية، وبالتالي فلا حاجة للتعبئة أو الاستثمار في قاعدة حزبية قد تكون مزعجة أكثر مما هي مفيدة لقيادات هاته الأحزاب”.
وأردف، “أما النخب الحزبية المعول عليها في إنتاج الأفكار والسياسات فقد استبدلت بمكاتب الدراسات المحلية والأجنبية”.
وبالنسبة لحزب العدالة والتنمية، يقول غزالي، فعقده لمجلسه الوطني هو مؤشر جيد على حيوية الحزب وتنظيمه المتفرد بين الأحزاب الوطنية، مشيرا إلى بعض الإشكالات التي يعيشها الحزب على المستوى الداخلي، والمؤثرة على استرجاع عافيته بشكل كامل، وعلى رأسها الإحباط السياسي الكبير الذي ساد مناضلي الحزب على كافة المستويات المركزية والمجالية، عقب نتائج 8 شتنبر 2021.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.