[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

أفتاتي: تدني “مؤشر الثقة” يكشف الزيف والأساطير التي يحاول أخنوش وحكومته التخفي وراءها

تفاعلا مع ما صدر عن المندوبية السامية للتخطيط، بخصوص استمرار مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية في التراجع إلى أدنى مستوى منذ اعتماد المؤشر سنة 2008، قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، إن عزيز أخنوش، أو من وصفه بـ “الكمبرادور”، حاول إخفاء الحقائق، ولاذ بالفرار والتواري خلف صيغ الزيف، غير أن التقارير والوقائع جاءت تترى لتفند ادعاءاته.
وشدد أفتاتي في تصريح لـ pjd.ma، أن التحيين الدوري لمؤشر ثقة الأسر، نموذج صارخ لما آلت إليه الأوضاع، مشددا أن عودة المنحى التنازلي لهذا المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ 15 سنة، يوضح بجلاء الصورة كما هي، والتي طالما حاول “الكمبرادور” إخفاءها بالأساطير.
وبالمناسبة، يردف المتحدث ذاته، “فهذا المؤشر/القياس يدور حول مؤشرات فرعية لأمور أساسية وفي غاية الأهمية، ومنها مستوى المعيشة والبطالة واقتناء السلع المستديمة والوضعية المالية والادخار والأسعار وقضايا أخرى كالصحة والتعليم والإدارة وحقوق الإنسان…”.
وأوضح أفتاتي أن استحضار عدد من المعطيات، سيجعلنا نصل لخلاصة مخيبة تؤكد الصورة التي تشكلت بخصوص حكومة “الكمبرادور” كحكومة للفساد والغلاء والبطالة والفشل التنموي والاستدانة المفرطة والعجز التدبيري التام والنكوص المروع والغياب السياسي الرهيب والفرار من الفضاءات ومن المجال العمومي والاختفاء الكلي طيلة 2022 و2023 وما يستتبع ذلك بالضرورة من اهتزاز الثقة وفقدانها بكل تأكيد.

معطيات كاشفة
ومن هذه المعطيات التي يجب استحضارها، يردف النائب البرلماني السابق، سوء الأداء الاقتصادي لسنتين متتاليتين وبنسب نمو متدهورة: 1.3% من الناتج الداخلي الخام في 2022 و2.9% من الناتج الداخلي الخام في 2023 حسب المندوبية السامية للتخطيط على أكبر تقدير، وتوقع نسبة نمو ب 3.2% لسنة 2024 حسب المندوبية السامية دائما، وهنا يجب أن نلاحظ الفارق مع مزاعم 4% للبرنامج الحكومي بين 2021 و2026 و6% كنسبة نمو في أفق 2026 حسب أساطير النموذج التنموي، وفق تعبيره.
وأضاف أفتاتي، كما يجب استحضار ارتفاع البطالة إلى 13.5%، والاستدانة المفرطة والتي ارتفعت في 2022 و2023 واستقرت في أزيد من 72% من الناتج الداخلي الخام، واللجوء إلى بيع أملاك الدولة للتغطية على نسبة العجز الحقيقي (ما يسمى زورا التمويلات المبتكرة).
واسترسل، كما يجب استحضار الوضع الاجتماعي المأزوم بفعل الغلاء المستمر الذي يطال عموم المواد والخدمات، وهو ما عكسته مستويات تضخم مرعبة في السنتين الفارطتين، ونسبة مرتفعة في مستهل هذه السنة (7%)، ستنضاف إليها التبعات السلبية لرفع نسب رسوم الجمارك، وكذا القيمة المضافة بالنسبة للعديد من المواد والخدمات.
ونبه أفتاتي إلى أن مما يؤكد كذلك هذا التدني المطرد لمؤشر الثقة السياسي والتدبيري؛ مجريات وموجات احتجاجات أسرة التعليم، وما قابل ذلك من فشل مروع من جانب “الكمبرادور” وخاصة تنكره لوعوده بخصوص أسرة التعليم، وتهديده وترهيبه لرجال ونساء التربية والتكوين، والسعي لشق صفوفهم، مما هدد الموسم الدراسي وأضر بمستويات التحصيل، وهي نفس المسلكية التي يعيدها بحذافيرها مع الحراك الاجتماعي المستمر في العديد من قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

حكومة فساد
وأضاف الأستاذ الجامعي قائلا: وبالطبع لابد من التذكير بأن هذه الكارثة “التنفيذية” المسماة “حكومة”، مفتقرة بالأساس للثقة السياسية، بفعل السطو على الإرادة الشعبية في 8 شتنبر بالمال، ولها أجندة واحدة ووحيدة هي احتضان الرأسمال الكبير الريعي والماكرو فساد وحمايته وتعبئته في طحن السيادة الشعبية واستدامة الافتراس في مجال المال والاعمال.
واليوم كذلك، يسترسل أفتاتي، نتابع فضائح الفساد المتنامية وبشهادة مؤسسات دستورية كالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة بخصوص السنتين الفارطتين، والمحاكمات القضائية في صفوف “الأغلبية” بتهم الفساد في تدبير المال العام جراء إحالات المجلس الأعلى للحسابات، وكذا قنبلة الاتجار الدولي في المخدرات والاتجار في البشر وتهريب العملات وتبييض كبير لأمول المخدرات.
وزاد، “وذلك من خلال تسريبات ما تفجر في قلب “جهتين” بخصوص “ايسكوبارات”، يعلم الجميع تربعهم على مافيات “انتخابية” واسعة، والتي تتجاوز المكون الحزبي اللقيط الذي أسميه “البؤس” إلى مكونات أخرى، مشددا أن هذه الشبكات الانتخابية شُكلت بوسائل ايسكوبارية، وهي اليوم داعمة “للأغلبية” الحالية للكمبرادور.

النضال الجماعي
وشدد أفتاتي أن كل هذا بدون شك سيعمق ويوطد اندحار الثقة، مما يتطلب النضال من أجل إظهار كل الحقائق بخصوص الوضع المافيوزي برمته وتشعباته وارتباطاته وجذوره وأصوله وفروعه، وأجنداته وحماته وحاضنيه ومستعمليه وموجهيه، بما في ذلك “الرموز والتعبيرات والجيوب الحزبية” لهذا الوضع المافيوزي، وأعشاشه في السياسة والاقتصاد والجماعات الترابية والمؤسسات والمنشآت والإدارة والدولة، وعدم الاقتصار على خيط واحد ضمن الشبكة العامة والوضع المافيوزي.
وأخيرا وليس آخرا، يقول أفتاتي، عجز رئيس الحكومة وجبنه حتى عن استلام عريضة شعبية تروم إسقاط التطبيع بآلية دستورية لا غبار عليها، وفي ظل هبة طوفانية وانسانية عالمية مناصرة للمقاومة وللقضية الفلسطينية ومناهضة للكيان الصهيوني العنصري الاجرامي، وللإبادة الجماعية الجارية، مما يثبت “مسار” اندحار الثقة في أكذوبة “مسلسل” الكمبرادور في شموليته، يؤكد القيادي بحزب “المصباح”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.