[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

بلاغ: الأمانة العامة لحزب المصباح ترد على أكاذيب أخنوش وأغلبيته وتدعوهما لامتلاك الشجاعة وتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الماء

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اجتماعا عاديا يوم الخميس 8 فبراير، أصدرت عقبه البيان التالي:

بـــــــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــــــــــــان
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعها العادي يوم الخميس 27 رجب 1445هـ (08 فبراير 2024م) برئاسة الأخ الأمين العام الأستاذ عبدالاله ابن كيران.وبعد الاستماع إلى تقارير حول المستجدات السياسية والحزبية والعمل الحكومي والشأن البرلماني، وبعد مناقشتها لمختلف المستجدات والتقارير، تؤكد الأمانة العامة على المواقف التالية:
 تجدد الأمانة العامة استنكارها الشديد وتنديدها القوي بحرب الإبادة الجماعية المتواصلة والحصار المستمر والمجازر الوحشية التي يرتكبها يوميا جيش الاحتلال الصهيوني النازي في غزة في حق المدنيين العزل، في ظل تواطؤ ودعم مباشر دولي مخز وصمت وخذلان عربي وإسلامي، وتجدد دعوتها لجميع الدول العربية والإسلامية لتدارك مواقفها والوقوف في وجه العدو الصهيوني وإلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق والضغط بكل الوسائل على الكيان الصهيوني، وقطع جميع علاقات الاتصال والتواصل والتطبيع مع هذا الكيان الغاصب والوحشي والدموي.
 تجدد الأمانة العامة دعوتها لكل مناضلي ومناضلات الحزب والمتعاطفين معه وجميع المواطنين والمواطنات للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية والشعبية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين يوم الأحد 11 فبراير على الساعة العاشرة صباحا انطلاقا من ساحة باب الأحد بالرباط، تضامنا مع الشعب الفلسطيني الشقيق ودعما لمقاومته الباسلة وللتنديد بجرائم الاحتلال الصهيوني العنصري والتنبيه لمخاطر اعتداءاته وتدنيسهللمسجد الأقصى المبارك ونحن نعيش ذكرى الإسراء والمعراج وعلى أبواب شهر رمضان الفضيل.
 بخصوص ملف الصحراء المغربية، تستنكر الأمانة العامة بشدة زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد ستيفان دي ميستورالدولة جنوب إفريقيا وإقحامه لها في ملف غير معنية به تماما، وتعتبره خروجا مرفوضا ومدانا وغير منتج عن التكليف الأممي والذي يحدد بوضوح إطار مهامه والدول المعنية مباشرة بهذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وتجدد تأكيدها على أن حل هذا الملف لا يمكن أن يتم إلا من خلال حل سياسي تفاوضي في إطار مقترح الحكم الذاتي المغربي وفي إطار السيادة المغربية على أقاليمنا الجنوبية، والذي تعتبره قرارات الأمم المتحدة ومواقف الدول الكبرى والعديد من الدول بالحل الجدي والواقعي وذو المصداقية.
 بخصوص كيفية تنزيل البرلمان والحكومة لأهداف ومضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك حفظه الله إلى المشاركين في الندوة الوطنية المخلدة للذكرى الستين لإحداث البرلمان المغربي، والتي دعا فيها جلالته إلى “تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم، وتحقيق الانسجام بين ممارسة الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية، فضلا عن العمل على الرفع من جودة النخب البرلمانية والمنتخبة…”، تجدد الأمانة العامة دعوتها لِكُلٍّ من البرلمان والحكومة إلى التنزيل الجدي والحقيقي والدستوري لهذه الرسالة من خلال مراجعة عميقة للأنظمة الداخلية للمجلسين وللمنظومة القانونية والتنظيمية للانتخابات بما يقطع الطريق نهائيا على الفاسدين للترشح ولتقلد المسؤوليات الانتدابية، وليس منعهم من حضور جلسات أو من المشاركة في اجتماعات أو ترؤس لجان أو….، وبما يوفر الشروط لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تفرز مؤسسات ذات شرعية ومصداقية ونخبا برلمانية حقيقية كفؤة ونزيهة، تعيد الثقة للمواطنين والمواطنات في العملية السياسية وفي المؤسسة والنخب البرلمانية.
 تستنكر الأمانة العامة الحملة غير الأخلاقية والجبانة التي يقودها رئيس الحكومة وأعضاء من قيادة حزبه على حزب العدالة والتنمية والتي تحاول نسب مجموعة من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الحكومة، وفي المقابل تسعى في كل مرة إلى نسب مجموعة من الإشكاليات التي تواجهها إلى حزب العدالة والتنمية عبر كيل مجموعة من الاتهامات الباطلة له إما خلال الجلسة الشهرية أو خلال لقاءات حزبية، وتحميل المسؤولية للحكومتين السابقتين بخصوص مجموعة من المواضيع (الماء، التعليم، الأمازيغية…)
 وبهذا الخصوص، تؤكد الأمانة العامة أن العودة الْمَرَضِيَّةَ وَالْمُتَكَرِّرَة لرئيس الحكومة وأعضاء من قيادة حزبه في كل مرة لتحميل المسؤولية للحكومتين السابقتين اللتين قادهما حزب العدالة والتنمية، وفضلا عن كونه ينم عن ضعف الأخلاق والمسؤولية الإنسانية والسياسية وهو ما لا يليق برئيس للحكومة، باعتبار أنه هو وحزبه كانا ضمن هاتين الحكومتين وتقلد فيها مناصب هامة وعلى علاقة بكل الملفات الكبرى، ولم يسبق له أن قدم هذه الانتقادات أو هذه الملاحظات لا علنا ولا داخل المؤسسات الحكومية أو في اجتماعات الأغلبية، فإنه يبرهن على ما يلي:
– انزعاج رئيس الحكومة وحزبه وأغلبيته من صمود حزب العدالة والتنمية وحضوره المعتبر من موقع المعارضة الدستورية في المشهد السياسي من خلال عمله الجدي والمواقف المتميزة لمختلف مؤسساته وواجهاته سواء على مستوى الأمانة العامة، أو المجموعة النيابية، أو هيئاته الموازية والمجالية، وانتصاره لقضايا الأمة من خلال دعم المقاومة الفلسطينية وطوفان الأقصى والمطالبة بوقف التطبيع، أو من خلال مواقفه بخصوص قضايا تهم مرجعية الدولة والمجتمع من مثل ورش إصلاح مدونة الأسرة، ومتابعته الحثيثة واليقظة للعمل الحكومي والبرلماني والترابي…؛
– الهروب والغياب المتكرر وغير المبرر لرئيس الحكومة عن حضور الجلسات الدستورية المقررة لمراقبة العمل الحكومي في البرلمان، وبرمجته بتواطؤ مع رئاسة مجلس النواب لمواضيع مكررة وخارج الملفات التي تشغل الرأي العام الوطني، مقابل حرصه على الحضور شخصيا للقاءات حزبية منتظمة.
– فشل الحكومة الذريع في ملء مقعدها والقيام بأدوارها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتنمويا وتواصليا إذ إلى أزمة مشروعيتها الانتخابية انضافت أزمة ضعف إنجازاتها وتبدد وهم كفاءاتها، وهو تجل وتعبير عن فشل “طبخة” و “نخب” استحقاقات 08 شتنبر في الحفاظ على دينامية المشهد السياسي، لكونها انطلقت بدون مشروعية ديمقراطية حقيقية، وعمقت بذلك أزمة المصداقية والثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات المنتخبة وخلفت فراغا سياسيا وحزبيا فظيعا وخطيرا؛
– فشل الحكومة الذريع في إنجاز مختلف وعود البرنامج الحكومي وفي تدبير الملفات الحساسة والإصلاحات الهيكلية،سواء على مستوى معالجة الكارثة الوطنية المتمثلة في توقف الدارسة لشهور وبشكل غير مسبوق، أو في الإشكاليات التي طرحتها طريقة تنزيل الحكومة لورش تعميم الحماية الاجتماعية، أو في معالجة استمرار أزمة غلاء الأسعار، أو في القدرة على تحقيق معدلات النمو الموعودة، أو في تحقيق وعد المليون منصب شغل صاف سنويا،أو في رفع معدل نشاط النساء، كل هذا في ظل التراجع غير المسبوق لتدفقات الاستثمارات الأجنبية، والزيادة غير المسبوقة في عدد المقاولات المفلسة، والزيادة الكبيرة في حجم ونسبة المديونية، وفي ظل عدم تحقيق وعد زيادة 2500 درهم للأساتذة وفي تحقيق وعد مدخول كرامة للأشخاص المسنين؛ أو في القيام بالإصلاحات الكبيرة والمطلوبة من مثل إصلاح نظام المقاصة أو إصلاح أنظمة التقاعد أو إصلاح مدونة الشغل أو إقرار القانون التنظيمي للإضراب، ويضاف لكل هذا التلاعب والاستهتار بأسس ومبادئ العمل المؤسساتي مثل التلاعب الذي شاب مباراة المحاماة والطريقة غير المسؤولة لمعالجته أو استهتار رئيس الحكومة علنا وفي جلسة دستورية بمبدأ الأجر مقابل العمل…؛
– العجز المرعب في تدبير وتسيير جُلَّ الجماعات الترابية وفشل أحزاب الأغلبية الحكومية في ضبط أغلبيتها على مستوى أغلبية الجماعات الترابية والتي أصبحت في معظمها مؤسسات مشلولة تعيش حالة من تبادل الاتهامات والانقسامات داخل نفس الحزب وغير قادرة على عقد دوراتها بطريقة لائقة، واعتماد الميزانيات وبرامج التنمية، فضلا عن الفساد وتردي الخدمات المقدمة للمواطنين والمرافق العمومية؛
– انفجار عدد من ملفات الفساد -بحجم لم يشهده التاريخ السياسي المغربي من قبل- عند منتخبي الأغلبية بالبرلمان وبالجماعات الترابية، في ظل غياب الإرادة الحكومية في ملف محاربة الفساد حيث عمدت الحكومة في أسابيعها الأولى إلى سحب القانون الجنائي الذي تضمن تجريم الإثراء غير المشروع، وجمدت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وأوقفت اجتماعات اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد؛
– تورط رئيس الحكومة بشكل مباشر في شبهات تضارب المصالح وتكريس زواج المال بالسلطة، سواء على مستوى قطاع المحروقات حيث صدر قرار لمجلس المنافسة يدين التواطؤ والتفاهمات غير المشروعة في هذا القطاع على حساب المستهلك والاقتصاد الوطني، وكذا تخويل مجموعة ضمنها شركة يملكها رئيس الحكومة صفقة تحلية مياه البحر في الدار البيضاء، إضافة إلى الاتهامات والشبهات المالية والضريبية التي تحوم حول احتكار شركة يملكها رئيس الحكومة لغاز تندرارة…
 وبخصوص الاتهامات التي يرددها رئيس الحكومة وبعض من أعضاء من حزبه وحكومته حول ملف الماء ومطالبتهم بربط المسؤولية بالمحاسبة في هذا الملف على إثر التقرير الذي نشره المجلس الأعلى للحسابات، تؤكد الأمانة العامة على ما يلي:
– لقد سبق للأمانة العامة أن حاولت مرارا وتكرارا تجنب التطرق لهذا الموضوع، وسبق وأن ذكر الحزب الحكومة والأغلبية بما سبق ووجه إليه جلالة الملك حفظه الله بالابتعاد عن جعل موضوع الماء موضوع مزايدات سياسية أو لتأجيج احتجاجات اجتماعية، لكن وأمام العودة المتكررة وغير المسؤولة لرئيس الحكومة وحزبه وأغلبيته لهذا الموضوع، فإن الأمانة العامة تطالب رئيس الحكومة وحزبه وأغلبيته بامتلاك الشجاعة السياسية وتحمل المسؤولية والمبادرة إلى تكوين لجنة لتقصي الحقائق بمجلس النواب حول موضوع الماء بصفة عامة وتشييد السدود وتثمينها في ماء الشرب والري والفلاحة بصفة خاصة.
– تعتبر الأمانة العامة أن تركيز المجلس الأعلى للحسابات في تقريره على فترة معينة ومجتزئة من 2010 إلى 2020 لا يمكن أن يعطي صورة كاملة وحقيقية حول الإنجازات في مجال تشييد السدود ببلادنا، وتؤكد أن إنجاز 16 سدا من أصل 30 خلال هذه الفترة أي بنسبة إنجاز تبلغ 53% هي نسبة جد محترمة بالنظر للصعوبة الطبيعية المعروفة في مثل هذه المشاريع عبر العالم، وتعقدها سواء تعلق الأمر بتوفير التمويلات اللازمة والوعاء العقاري بطريقة قانونية، ولاسيما إذا ما أضفنا إلى هذه الإنجازات كون أن 18 سدا كبيرا هي الآن في طور الإنجاز ومنها من هو بنسب إنجاز جد متقدمة وهي سدود تم إطلاقها بطبيعة الحال في عهد الحكومة السابقة.
– تعتبر الأمانة العامة أن أكبر مشكل وأعظم خلل هو الذي يتحمل مسؤوليته المباشرة وزير الفلاحة سابقا، والذي هو رئيس الحكومة حاليا، وهو ما أشار إليه نفس التقرير بكون تجهيز الاستغلاليات الفلاحية بالسقي الموضعي لم يتم إلا بنسبة 9% في الوقت الذي لا تشكو فيه هذه العملية من نفس الصعوبات التي تعترض تشييد السدود، إذ أن هذه التجهيزات تستفيد من الدعم المالي العمومي وتتم على العقارات الخاصة، ويصير الخلل أعمق إذا ما أخذنا في الحسبان كون أن الفلاحة تستهلك %87 من الإمكانيات المائية المتوفرة، وبالتالي كل ترشيد في هذا المجال هو ترشيد له أهمية كبيرة جدا.
 وبخصوص الاتهامات التي كالها رئيس الحكومة للحزب حول ملف الأمازيغية بكونه قضى عشر سنوات من “المدابزة” مع الحزب لترسيخ الأمازيغية، تؤكد الأمانة العامة على ما يلي:
– إن ادعاء السيد عزيز أخنوش بهذا الخصوص هو محض كذب، إذ لم يسبق أبدا للسيد عزيز أخنوش أن أثار هذا الموضوع ولو مرة واحدة في إحدى المجالس الحكومية أو في اجتماعات الأغلبية برئاسة حزب العدالة والتنمية، ولا حتى علنا.
– واليوم، وقد جعل السيد عزيز أخنوش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية “الالتزام 10 من الالتزامات العشر للحكومة خلال الفترة 2021 – 2026” والتزم في البرنامج الحكومي على الخصوص “بإحداث صندوق خاص وضخه بميزانية تصل لميار درهم بحلول سنة 2025″، إلا أن الحصيلة اليوم تثبت أنه وبالإضافة إلى الادعاء الكاذب على الحكومتين السابقتين فإنه لم يُوَفِّ إلى حد الآن بما التزم به في حكومته الحالية؛ حيث لم يحدث أي صندوق خاص بالأمازيغية كما التزم، وإنما اكتفى بإدماج الموضوع في صندوق مشترك حيث قام بتحويل صندوق قديم هو: “صندوق تحديث الإدارة العمومية” إلى “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”؛ ثم إنه من حيث الموارد والاستعمالات المالية التي خصصها هذا الصندوق المشترك للأمازيغية فإنها لم تتعد 70 مليون درهم سنة 2022 قام هذا الصندوق بتسديدها لفائدة برنامج الأمم المتحدة للتنمية في إطار تنزيل اللغة الأمازيغية على مستوى الإدارة العمومية.
 وبالنظر لكل ما سبق، تدعو الأمانة العامة رئيس الحكومة وحزبه إلى اعتماد الصدق والمسؤولية في الخطاب والتركيز على ما ينفع الناس والقيام بواجباته الدستورية والوفاء بوعوده في البرنامج الحكومي وعدم التهرب والتحجج بالحكومات السابقة. وتدعو في نفس الوقت كافة المناضلين والمناضلات والهيئات المجالية والموازية والمجموعة النيابية للحزب إلى مواصلة عملهم بجد ومسؤولية وتفان لفضح مثل هذه الأساليب والأكاذيب ومواصلة الدفاع عن قضايا الوطن ومصالح المواطنين.
الرباط، الجمعة 28 رجب 1445هـ الموافق لـ 09 فبراير 2024م

 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.