05-06-13
أكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن الاتحاد الإفريقي مدعو لتصحيح الخطأ التاريخي الذي كان نتيجة تضليل ممنهج وتزييف للحقائق بقبوله لعضوية الجمهورية الوهمية بالاتحاد، وقال بهذا الصدد” يجب أن لا ننسى أن ثلثي الدول الإفريقية لا تعترف بالكيان الوهمي، وهذا أمر شاذ ولا يوجد له نظير في أي منظمة دولية أو إقليمية”.
وعن نتائج قمة أديس أبابا الأخيرة للاتحاد الإفريقي، أكد العثماني، أنها كانت إيجابية من عدة زوايا، وأن جهود الدبلوماسية المغربية أسفرت عن دفاع قوي لعدد من أصدقاء المغرب ضد مناورات الانفصاليين، وأن هذا الأمر يحدث لأول مرة في تاريخ الاتحاد الإفريقي.
العثماني نفى ما تداولته عدد من الصحف مؤخرا، من كون وزارة الخارجية تسير برأسين، واعتبر الأمر مجرد تخمينات أو تأويلات عند أصحابه، وأكد أن للخارجية رأس واحد هو وزير الخارجية كما هو الشأن في كل دول العالم، كما نفى ما تداولته بعض الصحف من كون رئيس الحكومة غاضب منه بسبب عدم إخباره بطلبات بعض الزيارات، مؤكدا أن الأمر يخضع لمساطر وآليات سابقة على قدومه للوزارة.
الحوار الذي يتناول العديد من الملفات ذات الصلة بالسياسة الخارجية والعلاقات المغاربية يتطرق أيضا إلى التصدع الذي تعانيه الأغلبية الحكومية، وهو ما اعتبر معه العثماني أن الحكومة ماضية في الإصلاح، وأنها لن تلتفت للعراقيل وان قرار الاستقلال بالانسحاب من الأغلبية يبقى قرارا ناقصا وموقوف التنفيذ.
● قبل الخوض معكم في ملفات السياسة الخارجية المغربية، نود أن تحدثونا عن علاقتكم بالوزير المنتدب لديكم في الشؤون الخارجية والتي أصبحت حديث أكثر من جهة فهلا وضحتم طبيعة هذه العلاقة مهنيا وما إذا كان هناك تنازع في الصلاحيات أو وزارة برأسين؟
●● تسيير مرافق الدولة يخضع لمنطق القوانين والمراسيم التنظيمية واللوائح الداخلية، ولا مجال فيه للمزاج أو الحساسية من أي طبيعة كانت. وزارة الخارجية لها رأس واحدة كما هو الحال في كل الديمقراطيات عبر العالم وهو وزير الخارجية. إلا أنطبيعة الآلة الدبلوماسية التي تشتغل دون توقف، وضرورة التواجد على عدة جبهات في نفس الآن، تقتضي اعتماد وزراء منتدبين أو كتاب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وهو أمر كان معمولاً به في المغرب قبل مجيئي إلى هذه الوزارة. ومعمول به في العالم ويمكن أن نستقي مثال أعرق الأجهزة الدبلوماسية وأعني به الخارجية البريطانية، حيث يشتغل إلى جانب وزير الخارجية وزراء دولة مكلفون بمناطق جغرافية كالشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثلاً. نفس الشيء في الولايات المتحدة وروسيا مع اختلاف في التسميات فقط حيث يتخذ الوزير إلى جانبه مساعدين أو نواباً. أما ما يتداول في الصحف أحياناً فيبقى مجرد تخمينات أو تأويلات.
● على مستوى التدبير داخل وزارة الشؤون الخارجية، هناك أصداء عن وجود بعض الموظفين الذين لهم ولاءات معينة، وبعض الدبلوماسيين غير متعاونين معكم أو مع الطاقم المشتغل معكم؟
●● الكثير مما ينشر هنا وهناك حول هذا الموضوع لا أساس له من الصحة. نحن نتعامل كما قلت بالقوانين واللوائح الداخلية المتعارف عليها في الإدارة العمومية، ونتعامل بمنطق مهني لا مجال فيه للولاءات أو الأمزجة. من هذه الزاوية أؤكد مرة أخرى أن موظفي وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وخاصة الدبلوماسيين منهم يقومون بأداء واجبهم المهني باحترافية وروح وطنية عالية، تستحق كل . التنويه وفي حالة ما إذا تم الإخلال بالواجب المهني أو خرق القواعد الإدارية فإنه يتم التعامل مع كل حالة بما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل.
● عرفت وزارتكم مؤخرا حركة تعيينات في مناصب للمسؤولية. البعض يصفها بالتعيينات العادية التي ليس من شأنها أن تحدث أي تغيير في هذا القطاع الحساس الذي تشرفون عليه؟
●● كل مناصب المسؤولية لها أهيمتها في إطار تكامل الأدوار بين المديريات والأقسام والمصالح، ليس هناك تفاضل إلا منحيث مستوى الانخراط والتفاني والفعالية والعطاء المهني. بالنسبة للتعيينات الأخيرة، فقد تضمنت تعيين مفتش عام للوزارةومدير للموارد البشرية، ومدير للشؤون المالية، ومدير للاتحاد المغاربي، ومدير للشؤون القنصلية والاجتماعية، وكلها مناصب حساسة، ولهذا فإن أهمية هذه التعيينات تكمن أولا في اعتماد المسطرة الجديدة لاختيار المرشحين والتي فتحت الآفاق أمام جميع الموظفين
حاوره: محمد لغروس
