إندبندنت: نتنياهو يقود “إسرائيل” لطريق دموي مسدود وعليه الخروج

ناقشت صحيفة “إندبندنت” في افتتاحيتها أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود “إسرائيل” نحو طريق دموي مسدود.
وقالت إن التظاهرات الحاشدة التي شهدتها إسرائيل في الأيام الماضية تظهر مدى المعارضة للطريقة التي أدار فيها هذه الحرب القاسية في غزة ونتائجها العسكرية.
وعلقت قائلة إن مقتل 1,200 إسرائيلي وأسر 232 آخرين أدى لوقوف العالم “عمليا” مع إسرائيل، ودعم كل الإسرائيليين “عمليا” لحكومة نتنياهو، بل ودعا الأخيرُ منافسَه بيني غانتس للانضمام إلى حكومة الحرب.
وقالت إن الشعب وحّده الحزن للدفاع عن نفسه ضد ما وصفتْه بـ “أسوأ جريمة معاداة للسامية منذ الحرب العالمية الثانية!”، وكرجل مثير للانقسام فقد حصل على دعم في الداخل لجلب الأسرى وتحييد “حماس”.
ولم يعد هذا هو الحال، فالتظاهرات الحاشدة في إسرائيل، والتي شارك فيها آلاف الإسرائيليين الداعين لعزل نتنياهو من منصب رئيس الوزراء تكشف عن مدى المعارضة له ولحربه القاسية في غزة.
وذكرت أت استطلاعات الرأي في إسرائيل تعكس اليأس الذي عبر عنه المتظاهرون من طريقة إدارة الحرب. وأن رئيس الوزراء لا يحظى بشعبية. في ظل مقتل أكثر من 32,000 فلسطيني، وجرح 74,000، عدد ضخم منهم أطفال ونساء، حسب وزارة الصحة في غزة.
وتابعت، كما أدى النزاع للإضرار بالاستقرار الإقليمي وأمن إسرائيل وعزلها دولياً. وأكثر من هذا، بحسب وجهة نظر المتظاهرين، وهم عائلات الأسرى الذين لا يزالون في غزة، ومات الكثيرون منهم، وقتل بعضهم بنيران نفس القوات التي أرسلت لإنقاذهم. وهو وضع لا يمكن التسامح معه، ولا يبدو أن نتنياهو يستطيع حلّه. وعلى الرغم من تجويع المدنيين الفلسطينيين، والأطفال الذين يتَّمتْهم الحرب، والمستشفيات التي تحولت إلى أنقاض متفحمة والعوز وعشرات الآلاف الذين ماتوا، إلا أن نتنياهو يخسر الحرب.
وشدد الصحيفة أنه “من العدل القول إن الغضب على الحكومة الإسرائيلية في الغرب والعالم الإسلامي ليس مسبوقاً”، وأن “الهزيمة الصادمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات البلدية نابعة من عدم الرضا عن سياسته تجاه إسرائيل”.
وأبرزت أنه “عندما يصبح رئيس الولايات المتحدة ورئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتحدثان إلا قليلاً، فقد حان الوقت لكي يفهم سكان إسرائيل الضرر الذي تسبب به نتنياهو على بلدهم. وهناك عدد كبير من قادة الغرب يناقشون الحد من الدعم لإسرائيل لكي يشعروا بالراحة”.
واعتبرت الصحيفة أن “نتنياهو العنيد دائماً، لا يضع نفسه في مواجهة حماس فقط، ولكن ضد المدنيين الأبرياء في غزة والرأي العام الغربي، والآن مواطنيه”.
واسترسلت، “إلا أن نتنياهو غير قادر، على ما يبدو، على فهم الحقيقة الأساسية، وحقيقة أن “حماس” لن تستسلم له مهما مات من الفلسطينيين”.
وأبرز المقال أن “أمريكا تشعر بالقلق من عودة النفوذ الإيراني والنشاطات “الإرهابية” التي تدعمها في المنطقة، وكذا علاقتها القريبة مع روسيا”، فيما تناقش الدول الغربية طرقاً لدفع إسرائيل نحو وقف إطلاق النار ويكون في مصلحتها، حتى لو قدموا تنازلات لـ “حماس” وديمومتها.
وتزعم الصحيفة أن “حماس” لا تريد توقف الحرب التي تخدم مصالحها الجيوسياسية. ومرة أخرى يسهل نتنياهو على الجماعة المتشددة رفض شروطه.
وأبرزت “إندبندنت” أن أمريكا ترفض الآن استخدام الفيتو بشكل أوتوماتيكي لحماية حليف ترى أنه خرج عن السيطرة. وعلى إسرائيل، ولأول مرة، الإجابة على اتهامات الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية. وانتفض الإسرائيليون الآن ضد حكومتهم.
ومن الناحية التكتيكية يقود نتنياهو شعبه نحو طريق دموي مسدود. والمشكلة العميقة هي أنه ليست لديه رؤية لتشكيل إطار تعايش سلمي مع الفلسطينيين، وهو يرفض حل الدولتين. ولا توجد إجابات سهلة للنزاعات في الشرق الأوسط. لكن عدم اهتمام نتنياهو بالحل غير عادي، ولهذا يجب ألا يقود إسرائيل، تقول الصحيفة.
نقلا عن القدس العربي

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.