القبيل: لهذه الاعتبارات البيجيدي يرفض الوثائق التأسيسية للشركة الجهوية متعددة الخدمات البيضاء سطات

أكد رشيد القبيل، عضو مجلس جهة الدار البيضاء سطات، عن حزب العدالة والتنمية، رفضه، للنقطة الأساسية في جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس جهة البيضاء سطات يوم 18 أبريل 2024، والمتعلقة بالوثائق التأسيسية للشركة الجهوية المتعددة الخدمات البيضاء سطات.
ورفض القبيل في تصريح للصحافة، النقطة المدرجة في جدول الأعمال، شكلا ومضمونا، مبرزا أن الوثائق استعملت اللغة الفرنسية وهي لغة غير دستورية.
وفيما يخص المضمون، أوضح القبيل أن الشركة موضوع الإحداث تخضع للقانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، مشيرا إلى أنه وبحسب المادة الأولى من هذا القانون ( 17.95 ) يجب أن لا يقل عدد المساهمين عن خمسة، في حين أن المشروع المطروح يكتفي بأربعة فقط، وهذا خرق واضح وفاضح للقانون يؤكد المتحدث ذاته.
وشدد على أن تعيين الوالي رئيسا لمجلس إدارة الشركة، لا يتوافق مع ما نصت عليه المادة 20 من القانون المتعلق بشركات المساهمة (17.95) ، ومصادرة لحق أعضاء مجلس الإدارة بعد تعيينهم، مستطردا ” قد يكون من الناحية العملية تقلد الوالي الرئاسة مطلوبا، لكن التنصيص عليه مخالف للقانون الجاري به العمل”.
واعتبر أن منح حق الفيتو لوزارة الداخلية عبر ممثلها في مجلس إدارة الشركة بالنسبة لما سمي بالقرارات الأساسية، ضرب لمبدأ التدبير الحر المنصوص عليه في دستور 2011 والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وقال إن والانسجام مع هذه المقتضيات الدستورية والقانونية يتطلب إعطاء هذا الحق للمنتخب عبر مجموعة الجماعات الترابية.
وشدد على أن المراقبة الإدارية مراقبة مشروعية وليست مراقبة ملائمة فضلا عن أنها مراقبة بَعدية، وأضاف أن لقرار التدبيري في النهاية يرجع للجماعة الترابية صاحبة الاختصاص الذاتي حصريا.
ومن جانب آخر، أفاد المتحدث ذاته، بأن التنصيص على ممثلي مجموعة الجماعات الترابية البيضاء سطات ( الرئيس ونوابه الثلاث الأوائل) في مجلس إدارة الشركة، يخالف القانون الذي ينص على مبدأ الانتخاب في اختيار ممثلي المجالس الجماعية لدى هيئات أخرى.
وأضاف أنه لا يحق لمجلس إدارة الشركة الاستفراد بصلاحية إجراء تغيير التركيبة المالية، حيث أن هذا الإجراء لا يمكن أن يصبح نافذا إلا بعد مصادقة المجالس التداولية أو الإدارية المعنية للمساهمين، وأوضح أن التنصيص على التركيبة المالية في الوثائق التأسيسية تقتضي مراجعة هذه الوثائق وإعادة المصادقة عليها من طرف المجالس المذكورة.
وتابع “قد يكون من شأن تغيير التركيبة المالية، تغيير نسب المساهمين، وفي هذا الإطار، قد تفقد مجموعة الجماعات الترابية صاحبة الاختصاص الذاتي، ميزة الاعتراض إذا انخفضت النسبة من 40 في المائة إلى أقل من 34 في المائة، وهذا عيب آخر للوثائق التأسيسية المقترحة”.
وعلى مستوى آخر، اعتبر عضو مجلس جهة الدار البيضاء سطات، الخروقات التي شابت سيرورة إحداث مجموعة الجماعات الترابية على مستوى مجلس مدينة الدار البيضاء، ومن ذلك عدم تمثيلية المعارضة في مخالفة صريحة للقانون.
وأكد أن الموقف الرافض لحزب العدالة والتنمية للوثائق التأسيسية للشركة الجهوية متعددة الخدمات البيضاء سطات نابع أيضا من رفض القانون الأصل83.21 الذي تستند إليه هذه الوثائق، وذلك لعدة اعتبارات، من بينها منهجية الإعداد التي غيبت عنصر التقييم وكذا دراسة الأثر للتحول المقترح في تدبير هذه الخدمة العمومية الحساسة مثل توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل و أيضا الإنارة العمومية عند الاقتضاء.
ومن بين الاعتبارات يضيف القبيل، عدم توفر القانون المذكور على ضمانات للحيلولة دون المس بمبدأ التدبير الحر والحد من الاختصاصات الذاتية الحصرية للجماعات كما نص عليها القانون التنظيمي 113.14، عدم تنصيص القانون على ما من شأنه عدم خوصصة تدبير هذه المرافق الحيوية والاستراتيجية وخصوصا “أننا نعيش في سياق نجد فيه المال يسطو ويشتري السياسة و السياسة تجلب المال الوفير”.
وأضاف أن من بين الاعتبارات أيضا، الطبيعة المزدوجة لهذه الشركات الموزعة بين الخدمة العمومية والخدمة التجارية الربحية للمساهمين الخواص و ما يمكن أن ينتج عنها من إشكالات من بينها عدم تحقيق العدالة المجالية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.