الأزمي: رئيس الحكومة ألزم نفسه بالعودة بطريقة مرضية وغير أخلاقية للحكومات السابقة

قال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن رئيـس الحكومــة عزيز أخنوش، يؤســس لبدعــة سياســية غــر أخلاقية وغيــر مســؤولة، في طريقة حديثه عن الحكومات السابقة.
وأضاف الأزمي في حوار له مع “لسان المغرب” الصادر عن الصحيفة الالكترونية “صوت المغرب”، لأنـه لــم يســبق فــي تاريــخ حكومــات المغــرب أن تكــون طريقــة الضعــف والتغطيــة علــى العجــز فــي مواجهــة التحديات وعـدم القـدرة علـى الوفـاء بالالتزامات التي لـم يلزمـه بهـا أحـد وإنمـا هـو مـن ألــزم نفســه بهــا، بالعودة بطريقــة مرضيــة وغـير أخلاقية للحكومــات السـابقة.
واستدرك، نعـم تكـون هنالـك مناكفـات لكـن ليـس بهـذه الطريقـة الممنهجـة، وبالإحالة فــي كل صغـيرة وكبـيرة علــى الحكومــات الســابقة.

تنويه ملكي
واسترسل الأزمي، ثـم إنـي أحيـل رئيـس الحكومـة علــى خطــاب جلالة الملــك فــي افتتــاح الــدورة التشريعية الأولى لهــذه الحكومــة، وأدعــوه لقــراءة الفقــرات التـي جــاءت فــي خطــاب جلالة الملــك فيمــا يتعلــق بالحصيلة الاقتصادية والماليــة الـتي لخصـت وركـزت عمـل حكومتـي العدالـة والتنميــة، والـتي قــال فيهــا جلالته مــا معنــاه، إذ لا أســتحضر الخطــاب بشــكل دقيـق، لكـن بـه فقـرة واضحـة تقـول بأن بلادنــا بهــا اســتقرار اقتصــادي ومالــي ومؤشرات تبعــث علــى التفــاؤل والأمل.
واليــوم، يردف الوزير السابق، عندمــا نتكلــم عــن مـشروع تعميــم الحمايــة الاجتماعية، هــذا المـشروع الــذي يتطلــب أكـثر مــن 40 مليــار درهــم ســنويا، هــذا المـشروع مــا كان ســيكون ممكنــا لــو لــم تقــم الحكومــة الأولى للعدالــة والتنميــة بالإصلاحات اللازمة مــن أجــل توفيــر الاعتمادات الماليــة الـتي ســمحت بتمويــل مثــل هــذه المشــاريع.
وأوضح، لأنه عنــد مجيئنــا ســنة 2011 وجدنــا الوضعيــة الماليــة أو عجــز الميزانيــة فــي تدهــور، وعجــز ميـزان الأداءات فـي تدهـور، وقمنـا بالإصلاحات اللازمة الـتي اســتعدنا مــن خلالها التوازنــات الماكــرو اقتصاديــة الكـبرى، وهــي الـتي تفـسر اليــوم ارتياح رئيــس الحكومــة، وأنــه وبالرغم مــن انتقــاده للإصلاحات الـتي قامــت بهـا حكومـة العدالـة والتنميـة، هو غير قــادر ولا يملــك أن يتراجع عنهــا.

إصلاحات سيادية
وأضاف الأزمي، لأنهــا إصلاحــات تتجــاوزه، وهــي إصلاحــات مــن المســتوى الســيادي الـتي ســاهمت فــي الســيادة الاقتصادية والماليــة للبـلاد، ولا يملـك أن يتراجع عنهـا لأنهـا أمـور كبيرة وتتجـاوزه.
وأضاف الأزمي، أن الـذي يؤاخـذ علــى العدالــة والتنميــة بأنـه قــام بالإصلاحــات عليــه أن يــرى أيضــا الجانــب الآخر، ســواء فيمــا يتعلــق بتوفــر الاعتمادات الماليــة لتطويــر ميزانية الصحــة وميزانية التعليــم وتمويــل ورش تعميــم الحمايــة الاجتماعية وغيرهــا.
وشدد رئيس برلمان “المصباح” أن على رئيــس الحكومــة تحمــل المســؤولية، ويجــب عليــه أن يرقــى إلــى الكــرسي الــذي يجلــس عليــه، وأن يســتحضر أنــه كان حاضـرا فـي تجـارب حكوميـة، ليـس فقـط مـع العدالـة والتنميـة ولكـن في تجـارب حكوميـة أخـرى، وبالتالي عليـه أن يفـسر للمغاربــة كيــف كان صامتــا علــى مــا يدعيــه اليــوم مــن مشــاكل وملفــات متراكمة.
وتابع، هــذه إشــكالية، لأنه لا يملــك الشــجاعة لا حيـن كان فــي الحكومــات الســابقة ولا اليــوم. فعندمــا كان فــي الحكومــة كان يشــاهد أمــورا تبــدو لــه خطــرة وهــو ســاكت عليهــا وهــذا أمــر خطـيـر، واليــوم يعــود إلــى تلــك الفـترة ليــبرر عجــزه عــوض أن يقــوم بالإجراءات الـتي يجــب عليــه القيــام بهــا مــن أجــل أن يوفــي بالتزامات برنامجــه الحكومــي وهــذا أيضــا غــر مقبــول.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.