[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

باتا تكتب: الحصيلة المرحلية للحكومة… من 10 التزامات إلى 10 انتكاسات

مازال الكل يتذكر كيف حلت حكومة 8 شتنبر، حاملة معها أحلاما وردية ووعودا طموحة لمختلف فئات المجتمع المغربي.
آمال أعلن عنها رئيس الحكومة في برنامجه الحكومي حين جاء بالالتزامات العشر الكبرى لـ”حكومة الكفاءات”.
التزامات أخذت توزع الأرقام دون حسيب ولا رقيب ودون أدنى رؤية أو استراتيجية، فبدت حكومتنا وكأنها تشارك بمزاد علني، لا يهمها فيه إلا أن ترفع سقف المساهمة.
فعقدت العزم على الرفع من معدل النمو إلى 4٪، وعلى إحداث مليون منصب شغل صاف، وإخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة، ورفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30٪ وتصنيف المغرب ضمن أحسن 60 دولة عالميا في قطاع التعليم… أحلام وأرقام، أخذت تتبدد شيئا فشيئا تاركة المكان لواقع صادم ومخيف، واقع كلما خرجت الحكومة بأحد مكوناتها لتحاول تنميقه وتجميله بمساحيق المغالطات، جاءت تقارير المؤسسات العمومية والمجالس الاستشارية، لتكشف وبالملموس “الإنجازات الغير مسبوقة” لحكومة الكفاءات.
فتمثل الطابع العام لمؤشرات حكومة الصمود (كما يروق للسيد رئيس الحكومة تسميتها) بالجمود والتراجع، ولنقف اليوم أمام واقع مرير عناوينه كالآتي:
أولا، نسبة نمو لا تتجاوز 3% في أحسن الأحوال.
ثانيا، إقصاء ما يفوق 8 مليون مواطن ومواطنة من الاستفادة من نظام التأمين الأساسي عن المرض، أمو تضامن، من الذين كانوا يستفيدون سابقا من نظام المساعدة الطبية المجانية راميد، وتحميل ميزانية الدولة لمبلغ 9.6 مليار درهم سنويا للتكفل ب 10.23 مليون مستفيد ومستفيدة فقط.
ثالثا، فقدان 261000 منصب شغل وتفاقم نسبة البطالة إلى 13.7٪.
رابعا، تدهور مؤشر الثقة، حيث صرحت 82.5٪ من الأسر بتدهور قدرتها على الادخار.
خامسا، تراجع ترتيب المغرب في المؤشر العالمي لإدراك الفساد بثلاث مراتب، وفقدان 5 نقط خلال السنوات الأخيرة.
سادسا، تراجع نسبة نشاط النساء إلى أقل من 19٪ عوض رفعها إلى 30٪.
سابعا، ارتفاع المديونية العمومية الى نسبة 90% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أيضا رقم قياسي.
ثامنا، ارتفاع عدد الاثرياء في المغرب بنسبة 35%، وارتفاع معدل الفقر الى 6.6%.
تاسعا، تصنيف المغرب في الرتبة 154 عالميا في مؤشر التعليم العالي.
عاشرا، تفويت أكثر من 80 مليار درهم من أصول الدولة الى الرأسمال الخاص تحت مسمى “التمويل المبتكر”.
وبذلك أصبحت الالتزامات العشر، إلى انتكاسات عشر، عنوانها شعارات من قبيل “لأول مرة في المغرب” و”الانجاز الغير مسبوق” و”عبثا تحاولون”…
هو فعلا، تحطيم للأرقام القياسية في الانتكاسات، فلم يسبق لأي من الحكومات المتعاقبة أن عادلته. حتى أضحى للمغاربة أمل واحد هو أن تنقضي هذه الولاية بخير وعلي خير و”الله يحد الباس وخلاص”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.