الهلالي: هكذا يعبر وهبي عن فشله بتحريضه على أصحاب الفنادق بشأن المطالبة بعقد الزواج

أكد امحمد الهلالي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، لا يعبر سوى عن فشله في خرجته الإعلامية الأخيرة، التي هاجم فيها أصحاب الفنادق، ومارس عليهم التحريض، إذا لم يسايروا نزعاته الإيديولوجية ودفاعاته المستميتة من أجل رفع التجريم عن العلاقات الرضائية.
وأضاف الهلالي في مقال رأي نشره عبر صفحته على فيسبوك، بل تجاوز وهبي هذا إلى التهديد بالمتابعة القضائية لملاك ومسيري الفنادق إذا ما استمروا في المطالبة بوثيقة عقد الزواج، كشرط للمبيت في غرفة واحدة بالنسبة لرجل وامرأة.
وشدد عضو برلمان “المصباح”، أن هذه الخرجة الاعلامية الجديدة لا تُعبر سوى عن فشل مسلكه الأول في تحقيق متمنياته في رفع التجريم عن الفساد والخيانة الزوجية، اللتان تشكلان عقبة قانونية أمام مطلب الرضائية في العلاقات الجنسية خارج الزواج.
واسترسل، وعجزه من هذا المنطلق عن فرض أفكاره المستوردة من الخارج في موضوع التعريف القانوني لمفهوم الزواج ومفهوم الأسرة، في أشغال اللجنة الملكية لتعديل بعض بنود مدونة الأسرة، واصطدامه مع الرفض البات على وجه الخصوص لمطلب حذف عبارة “القائمة على أساس الزواج الشرعي” في تعريف مدونة الأسرة لمفهوم الأسرة، مما جعله يرجع إلى أسلوبه القديم.
وعلى هذا الأساس، يقول الهلالي، نُذكر وزير العدل أن طلب وثيقة عقد الزواج كشرط لحجز غرفة مشتركة لرجل وامرأة في فندق وفي بلد إسلامي، تتأسس الأسرة فيه حصريا على الزواج الشرعي، ويجرم قانونه الجنائي جميع الجرائم الماسة بالنظام العام وبنظام الأسرة، ومنها الفساد والخيانة الزوجية والشذوذ الجنسي والإجهاض والتغرير بقاصر وهتك العرض والاغتصاب، ويجرم أيضا الجرائم الماسة بالآداب العامة، ومنها المجاهرة بالأعمال الخادشة للحياء والسكر العلني، أن طلب هذه الوثيقة إنما يتم لغرض الوقاية من هذه الجرائم.
وتابع الهلالي، ويندرج أساسا في إطار الحماية الجنائية التي يكرسها القانون الجنائي للأسرة، ضمن أحد تنزيلات الحماية القانونية للأسرة، التي ارتقى بها الدستور الجديد إلى مستوى الضمانات الدستورية، وهي تُعد بشكل جوهري الفعل الايجابي الذي يبعد صاحب الفندق عن تهمة إعداد وكر لممارسة جريمة الفساد، ويخرجه قائمة المشاركين في ارتكاب الجرائم الماسة بنظام الأسرة، حسبما هو مبين في تعريفات هذه الجرائم وصور المشاركة فيها في القانون الجنائي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.