حزب “المصباح” يدعو دول العالم إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية لإيقاف العدوان الصهيوني على رفح

جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، دعمها واعتزازها بالمقاومة الفلسطينية الصامدة وبأدائها البطولي والتطور النوعي الذي تحققه على الأرض، وبالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني عامة وساكنة قطاع غزة خاصة، في مواجهة جيش الاحتلال الصهيوني وعدوانه الوحشي النازي، وحملات التقتيل والتهجير والتجويع التي لم تزد هذه المقاومة الباسلة وهذا الشعب الجبار إلا إيمانا وثباتا وتمسكا بحقه وأرضه ودفاعا عن فلسطين والقدس والأقصى.
وذكرت أمانة “المصباح” في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته السبت 25 ماي 2024، برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، أن البلاغ وفي طريقه للنشر، أقدم جيش الاحتلال الصهيوني النازي مساء يوم الأحد، على ارتكاب محرقة جديدة في حق المدنيين العزل بإحدى المخيمات التابعة للأونروا التي تأوي النازحين برفح، مما أدى إلى قتل وإحراق واستشهاد أزيد من 35 مدنيا من بينهم أطفال ونساء، وذلك في تحد صارخ لقرار محكمة العدل الدولية.
وأدانت الأمانة العامة بقوة استمرار العدوان الصهيوني الوحشي على المدنيين الفلسطينيين، داعية “الدول العربية والإسلامية وكل دول العالم إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية، والضغط على الكيان الصهيوني لتطبيق قرار محكمة العدل الدولية، والوقف الفوري لعدوانه العسكري على رفح وعلى كل غزة”.
واعتبر البلاغ أن “تقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلبات لإصدار أوامر بإلقاء القبض على الوزير الأول الصهيوني المجرم ووزير دفاعه المجرم يعتبر خطوة تاريخية وغير مسبوقة وضرورية، حتى ولو جاءت متأخرة، من أجل إعمال العدالة الجنائية الدولية في حق مجرمي الحرب الصهاينة وعدم إفلاتهم من العقاب على ما ارتكبوه ويرتكبونه من جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني، ولاسيما في غزة الصامدة”.
وفي نفس الوقت، يضيف المصدر ذاته، تستغرب الأمانة العامة كون هذه الطلبات تساوي بين المقاومة الفلسطينية المشروعة وقيادتها؛ والاحتلال الوحشي وإرهاب الدولة الذي يمارسه مسؤولو الكيان الصهيوني في حق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني المحتل، وتتجاهل المواثيق والقوانين الدولية التي تقر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولكل الشعوب، في مقاومة الاحتلال والاستعمار، وكونها عمدت إلى توجيه اتهامات باطلة ضد قيادات المقاومة الفلسطينية، وهي الاتهامات الملفقة التي روجتها آلة الدعاية الصهيونية بعد يوم السابع من أكتوبر وثبت زيفها وكذبها واختلاقها، وتراجعت عنها العديد من الدوائر الإعلامية والسياسية بما فيها الإدارة الأمريكية.
وعبرت أمانة “المصباح” عن تحيتها للأمانة العامة لقرار محكمة العدل الدولية القاضي بإلزام دولة الاحتلال الصهيوني بضرورة الوقف الفوري لهجومها العسكري على مدينة رفح في قطاع غزة، وفتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية للقطاع، وضمان وصول أي لجنة تحقيق أو تقصي حقائق بشأن تهمة الإبادة الجماعية، معتبرة إياه “انتصارا للعدالة وللقانون الدولي”، كما استغربت “عدم توسيع المحكمة لقرارها بوقف إطلاق النار ليشمل كل قطاع غزة الذي يخضع لحرب إبادة جماعية منذ أزيد من 7 شهور”.
وحيت الأمانة العامة مبادرة وجهود دولة جنوب إفريقيا وكل الدول التي ساندت ودعمت هذا المسار، والتي كانت وراء طلبات المدعي العام للجنائية الدولية والقرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية، مؤكدة أن “طلبات المدعي العام وقرار محكمة العدل الدولية تضع جميع الدول أمام مسؤوليتها التاريخية والإنسانية ولاسيما أعضاء مجلس الأمن في اتخاذ القرار بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني ومتابعة مجرمي الحرب الصهاينة أمام العدالة الجنائية الدولية”.
وذكر البلاغ أن الأمانة العامة تلقت بارتياح كبير قرار الدول الأوربية الثلاثة (إسبانيا، النرويج، إيرلاندا) الاعتراف بدولة فلسطين ابتداء من يوم 28 ماي من هذه السنة، وهو الاعتراف الذي ينضاف إلى 144 دولة عضو بالأمم المتحدة تعترف بالدولة الفلسطينية، مما يعني المزيد من عزلة دولة الاحتلال الصهيوني وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية التي أصرت على استخدام حق النقض “الفيتو” داخل مجلس الأمن ضد منح دولة فلسطين العضوية الكاملة داخل الأمم المتحدة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.