انتقد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة تمارة، محمد المنصوري، غياب رؤية لتدبير وتنمية المدينة، مشيرا إلى أنه إلى حدود الساعة هذه الجماعة تفتقد إلى برنامج عمل، قائلا “نحن في السنة الثالثة والجماعة لا تتوفر على برنامج عمل، وسبق للرئيس أن قدم لنا برنامج عمل الجماعة لكنه تبين أنه برنامج مسروق دون أن يكلفوا أنفسهم أن يجتهدوا ويبلوروا برنامج جديد ومنذ ذلك الوقت لم نعد نسمع عنه الى اليوم”.
خريطة انتخابية هجينة
وقال المنصوري خلال الندوة التي نظمها فريق العدالة والتنمية بمجلس الجماعة، أمس الأربعاء 29 ماي بمقر الحزب بتمارة، إن انتخابات 8 شتنبر التي أفرزت لنا على المستوى المحلي خريطة انتخابية هجينة فسيفسائية اليوم نتائجُها بادية للعيان، قبل أن يضيف “سجلنا بكل أسف وبكل تذمر المستوى الذي وصل إليه تسيير المجلس الجماعي وتدبير شؤون الجماعة”.
وأضاف المنصوري، أن فريق “المصباح” سجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مجموعة من الملاحظات والتي تتعلق بضعف الانسجام وغياب التماسك داخل أطراف الأغلبية، مبينا أن هذا التماسك الذي بدا ضعيفا ومائعا أدى إلى تفكك الأغلبية.
وسجل أن من بين تمظهرات هذا التشتت تعثر انعقاد الدورات منذ سنة أو أكثر، “فهذه الأغلبية لم تعد أغلبية بل أغلبيات ومجموعة من التكتلات داخل الأغلبية الواحدة، وهو ما انعكس بشكل سلبي على تدبير المجلس بحيث الجلسات لا تنعقد إلا بعد الاستدعاء الثالث مع امتناع الأعضاء عن الحضور”.
ومن بين التمظهرات أيضا يضيف المتحدث ذاته، عدم الإعداد الجيد للدورات “بحيث نلمس أن الدورة يعدها الرئيس لوحده والكل يتبرأ من النقاط التي يعرضها على المجلس”، فضلا عن عدم انعقاد اللجان ومكتب المجلس، وتأجيل جل نقط جدول أعمال الدورات، مستشهدا بالدورة الأخيرة التي أجلت فيها 9 نقط من بين 13 نقطة أدرجت في جدول الأعمال، مبرزا أنه من بين المفارقات العجيبة لهذا المجلس أن من بين المصوتين على التأجيل الرئيس بنفسه.
عشوائية في التسيير
وخلص المتحدث ذاته، إلى أن الدورات تتسم بالعشوائية لا من حيث الإعداد لها سواء قبل أو أثناء انعقاد الدورات، فضلا عن افتقاد الأعضاء للمعلومات والوثائق التي تمكنهم من مناقشة النقط التي تعرض على المجلس.
ومن تمظهرات هذه الوضعية المتردية من التدبير يكشف المنصوري، انعدام الصلة بهموم والمشاكل الحقيقية المواطنين، “فكيف لرئيس لا يستطيع تدبير المجلس الذي يشرف عليه أن يدبر ويحيط بهموم وقضايا المواطنين وأن يحلها”.
وأكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس تمارة، أن الرئيس يستهتر بالمصالح الحيوية للمواطنين عبر تأجيل مجموعة من النقط التي تهمهم خلال الدورات دون إبراز الأسباب، كربط بعض الأحياء بشبكة الماء الصالح للشرب والتطهير، رغم أننا كنا مبادرين في إطار برمجة الفائض الحقيقي إلى معالجة الأمر يقول المنصوري.
جماعة سيئة
وأقر المنصوري، إلى أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة، يمكن تصنيف جماعة تمارة ضمن الجماعات الأسوء في انفتاحها على محيطها، وقال إن مجموعة من المؤشرات هي التي تؤكد هل الجماعة منفتحة أم لا وتنبني على أربع مبادئ، مبدأ الشفافية، النزاهة، المشاركة المواطنة واستعمال التكنولوجيات الحديثة، مشددا على أن هذه المبادئ الأربعة غائبة تماتا عن تدبير هذه الجماعة، “فكل الوثائق المهمة التي يجب أن تكون في متناول الأعضاء والمواطنين غير متوفرة، ثم النزاهة يكفي أن نشير إلى استفسار الوالي حول خروقات التعمير، فضلا عن غياب آلية واحدة من آليات التشاور العمومي تم تنظيمها”.
واستطرد “كما لم نسمع عن أي فكرة تهم تنشيط الاقتصاد المحلي أو تهيئة مجموعة الأحياء الناقصة التجهيز، كما لم نسمع عن أي فكرة حول تجديد وتحيين مجموعة من المرافق العمومية بالجماعة كالإنارة وغيرها، فضلا عن غياب مواكبة اجتماعية لساكنة دور الصفيح..”.
