أعرب التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة عن قلقه واستيائه ورفضه لبعض المقتضيات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2025، والمتعلقة بحذف المناصب المالية المخصصة لوزارة الصحة، مؤكدا تشبثه بالمضامين المتفق عليها مع الحكومة خاصة في شقها المرتبط بالوضعية القانونية والوظيفية.
ولفت التنسيق أنه “بدل الاتجاه نحو تكريس الرفع من المناصب المالية المخصصة للقطاع في كل سنة، والحفاظ على مركزية الأجور بمناصب مالية قارة، يتم الكلام عن حذف المناصب بعد مدة وتوجيه مسارها نحو المجهول”.
ويتعلق الأمر بما نص عليه مشروع قانون المالية بشأن “أن يستمر الموظفون المرسمون والمستخدمون والمتعاقدون العاملون بالمصالح اللاممركزة التابعة للوزارة المكلفة بالصحة والذين يتم نقلهم تلقائيا لدى المجموعات الصحية الترابية، عملا بأحكام القانون رقم 08.22، في تقاضي أجورهم من الميزانية العامة إلى 31 دجنبر من السنة المالية التي يتم خلالها نقلهم”.
كما ينص مشروع قانون المالية، على أنه “تظل المناصب المالية التي يشغلها المعنيون بالأمر مفتوحة إلى غاية التاريخ المذكور، ويتم ابتداء من فاتح يناير من السنة المالية الموالية، تحمل المعنين بالأمر من قبل من المجموعة المنقولة إليها وحذف المناصب المالية المذكورة”.
وأشار البيان إلى أن هذه المقتضيات لم تعكس الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة والتنسيق النقابي يوم 23 يوليوز 2024، والذي تضمن التزام الحكومة بصرف الأجور من الميزانية العامة للدولة مع تخصيص مناصب مالية قارة لموظفي قطاع الصحة.
وأكد التنسيق أن أي نوع من المراوغة أو الالتفاف أو التأويل في صياغة النقطتين المحورتين الأساسيتين في الاتفاق الموقع مع الحكومة بتاريخ 23 يوليوز 2024، ألا وهما الحفاظ على صفة موظف عمومي ومركزية الأجور. معتبرا أن هاتين النقطتين غير قابلة لأي قراءة أخرى أو صياغة مختلفة عن ما تم الاتفاق بشأنه.
وأضاف البيان أن التنسيق النقابي يرفض بشكل قاطع ربط المناصب المالية بجدول زمني، معتبراً أن أي تغيير في نمط تدبير القطاع لا يجب أن يأتي على حساب هذه المناصب. كما دعا الحكومة إلى تحفيز مهنيي الصحة بشكل عاجل وفعلي بدلاً من المساس بحقوقهم المكتسبة.
وفي هذا السياق، طالب التنسيق النقابي رئيس الحكومة ووزيرة المالية بتعديل هذه المقتضيات فوراً حفاظاً على استقرار القطاع وضمان حقوق مهنيي الصحة. واعتبر أن أي تراجع عن الاتفاق سيؤدي إلى تأجيج الاحتقان داخل القطاع، ما قد يعرقل جهود الإصلاح الصحي التي تعمل الحكومة على تنفيذها.
وسجل التنسيق إيجابا إحداث 6500 منصب مالي جديد برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2025 كموظفين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتمت كتابة تلك المناصب بوضوح في المشروع على عكس قطاعات أخرى مثل التعليم.
ويشمل التنسيق كل من النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، النقابة الوطنية للصحة (CDT)، النقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM)، الجامعة الوطنية للصحة (UGTM)، والمنظمة الديمقراطية للصحة (ODT).
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
